موسي السامرابي يكتب: ” قواتنا الباسلة تسْتَعيد رمز السيادة”

نجح قواتنا الباسلة وتشكيلاته العسكرية المختلفة من إستعادة رمز السيادة الوطنية ” القصر الجمهوري ” بعد معارك ضارية وطاحنة مع مليشيا آل دقلو الإرهابية،حيث قدَّم فيها أبطالنا روحهم فداءً للوطن،حيث إمتلأت شوارع وسط الخرطوم- شارع القصر وشارع الجامعة وشارع الجمهورية – بالمئات من جثث المليشيا بعد تدمير الجيش لعدد كبير من المركبات القتالية والمواتر التي حاولت الإنسحاب من قلب العاصمة وأسر عدد من المرتزقة أحياء فضلاً عن محاولات هروب بعضاً منهم ولكن كل هذه المحاولات باءت بالفشل الزريع.
ومعلوم أن القصر الجمهوري ، هو المقر الرسمي لرئيس الدولة في السودان قبل بناء القصر الجمهوري الجديد،ويقع في العاصمة الخرطوم ويضم مكتب الرئيس ونوابه وفيه تتم إستضافة رؤساء الدول الأجنبية الذين يقومون بزيارات رسمية للسودان ،وتتم فيه مراسم تقديم أوراق الإعتماد بالنسبة لسفراء الدول الأجنبية وتجري فيه الإحتفالات الرسمية للبلاد (تم نقلها للقصر الرئاسي الجديد).
وللقصر الجمهوري السوداني تاريخاً حافلاً بالأحداث التاريخية بدءاً بمقتل الجنرال غوردون حاكم السودان البريطاني إبان الحكم التركي المصري للسودان على أيدي أنصار الثورة المهدية، ومروراً بأول إحتفال بإستقلال السودان عن الحكم الثاني في يناير / كانون الثاني سنة 1956 م وإنزال علمي الإدارة الإستعمارية ورفع علم السودان الجديد، وإنتهاء بمسلسل الأحداث السياسية عقب الإستقلال وأهمها الصراع السياسي على السلطة ومن بينها إحتجاز الرئيس جعفر نميري فيه لبضعة أيام من قبل مناوئيه الذين إستلوا على السلطة لفترة زمنية قصيرة في عام 1972 بقيادة الرائد هاشم العطا.
ويشكل القصر الجمهوري السوداني رمزاً سياسياً في السودان فقد حملت الطوابع البريدية والعملات الورقية صورته والتي تتخلل مشاهد وصور النشرات الإعلامية في البلاد ويطلق إسمه على الشارع الرئيسي المؤدي إليه من جهة الجنوب والذي كان يعرف سابقاً بإسم شارع فيكتوريا،ويعتبر القصر الجمهوري من المعالم المعمارية الرئيسية في الخرطوم وهو يطل على الضفة الجنوبية لنهر النيل الأزرق بالقرب من مقرن النيلين الأزرق والأبيض وفي واحد من أجمل شوارع العاصمة المثلثة،ويطل القصر من الناحية الجنوبية على ساحة صغيرة كانت تحمل إسمه حتى وقت قريب (ساحة القصر) قبل أن يطلق عليها إسم ساحة الشهداء ويقصدها معظم زوار الخرطوم وزوار المتحف المفتوح للجمهور والواقع في حديقة القصر من الناحية الشرقية.








