د. سعد حسن فضل الله يكتب : معا لرفض التدويل

د. سعد حسن فضل الله يكتب : معا لرفض التدويل
السيناريوهات المحتملة، بناءً على المعطيات الحالية داخليًا وخارجيًا، وبعيدًا عن الانفعال أو التمنيات:
أولاً: السيناريوهات المحتملة للأوضاع في السودان
السيناريو الأول: فرض السلام (Peace Enforcement)
ويتم ذلك عن طريق تدخل خارجي عسكري أو شبه عسكري، سواء تحت مظلة الأمم المتحدة أو تحالف إقليمي/دولي، بحجة “حماية المدنيين” أو “إنقاذ الوضع الإنساني”.
ويمكن أن يتعلموا بذلك
التدهور الإنساني المتسارع.
العجز الظاهري للأطراف المحلية عن الحسم.
نشاط مكثف من قوى الضغط (حقوقية + إعلامية + لوبيات سياسية).
الأليات التى يمكن أن تستخدم:
١.منطقة حظر جوي.
٢.مناطق آمنة تحت حماية قوات أجنبية.
٣.قوات تدخل سريع “لحماية المدنيين”.
المخاطر:
تقسيم فعلي للسيادة.
تعزيز مواقع التمرد على الأرض.
إضعاف المؤسسات الوطنية.
السيناريو الثاني: تدويل الأزمة
ويتم عن طريق
تحويل الملف السوداني إلى ملف تديره العواصم الغربية والمنظمات الدولية سياسيًا واقتصاديًا دون تدخل مباشر.
المؤشرات:
مؤتمرات كـ”لندن”.
إغراق السودان بمساعدات مشروطة.
الدفع باتجاه مبادرات سياسية تُدار خارجيًا (ليست سودانية المنشأ).
النتائج المحتملة:
تهميش القوى الوطنية.
فرض حلول تتناسب مع مصالح الخارج لا الداخل.
صعود نخب جديدة مرتبطة بالمجتمع الدولي.
السيناريو الثالث: استمرار الحرب و”الاستنزاف الطويل”
الوصف:
غياب أي حل سياسي أو تدخل خارجي حاسم، واستمرار الحرب بشكل مفتوح لفترة طويلة.
السمات:
نزوح داخلي كثيف.
تفكك اقتصادي ومجتمعي.
تحوّل بعض المناطق إلى سلطات أمر واقع (حكومة نيالا مثالا).
المستفيد:
أطراف تعتمد على الفوضى.
من يملك دعمًا خارجيًا مستمرًا.
الخاسر الأكبر:
الشعب السوداني.
الدولة المركزية.
السيناريو الرابع: انقسام داخلي يفرض حلاً وطنياً
الوصف:
يتشكل تحالف داخلي (سياسي/عسكري/قبلي/مدني) يضغط باتجاه حل وطني مستقل، بعيدًا عن التدويل أو الإملاءات الخارجية.
مؤشرات مبكرة محتملة:
تعب شعبي من الحرب.
تقارب بين قوى وطنية متنوعة.
مبادرات “من الداخل” تقلب المشهد.
الفرص:
الحفاظ على السيادة.
تجاوز الحلول المفروضة.
تمكين الشعب من قيادة المرحلة.
التحديات:
يجب أن يكون التحالف عابرًا للجهويات والانتماءات السياسية.
يحتاج إلى دعم إعلامي وشرعية شعبية.
السيناريو الخامس: تسوية جزئية تُبقي الوضع هشًا
الوصف:
فرض نوع من “الهدنة المؤقتة” أو “ترتيب تقاسم سلطة” هش، ربما في بعض المناطق، لا يؤدي إلى سلام فعلي.
الهدف:
إسكات الرأي العام العالمي، وتخفيف الضغط فقط، وليس إنهاء الحرب.
النتائج:
تأجيل الانفجار لا منعه.
استقرار سطحي فوق أزمات عميقة
الخلاصة والتوصيات
1. السيناريو الأكثر ترجيحًا على المدى القصير: مزيج من التصعيد الميداني + تدويل سياسي + تحضيرات محتملة لفرض السلام أو تدخل محدود.
2. على القوى الوطنية أن تبدأ منذ الآن في بناء رواية مضادة، وتشكيل جبهة داخلية ترفض التدويل وتقدم بدائل واقعية.
3. الصراع الحالي ليس فقط على الأرض، بل في الإعلام والمجتمع الدولي وللاكاديمين والوطنين دور كبير فى تنوير الرأى العالمى والداخلي بما يحاك ضد السودان وشعبه
٤. يجب أن نأخذ الأمور بالجدية المطلوبة وأن نعد العدة لمواجهة كل هذه السيناريوهات








