ايمن كبوش يكتب … افياء … مناوي: (كفاياك جرجرة ورجوع لى ورا).. !!

افياء
ايمن كبوش يكتب :
مناوي: (كفاياك جرجرة ورجوع لى ورا).. !!
# قلت له: كانت حاجتي لمثل هذا السؤال الوارد أدناه كبيرة.. يوم انت رأيت شجرا يسير.. وهاهو مني اركو مناوي يعيدنا إلى ذات المسرحيات العبثية التي كانت تجرى على خشبة مسرح قادة الدعم السريع قبل تمردهم، وعلى رأسهم عبد الرحيم حمدان الذي طالب يوما البرهان بتسليم السلطة للشعب (بدون اي لف أو دوران).. لم يكن ذلك التصريح في ام دافوق ولا الضعين ولا زالنجي، بل كان في قلب الخرطوم وقاعة الصداقة، علما بأن الحرب أولها كلام، والتمرد تلوح بوادره دائما بكتر الكلام البجيب الملام.
# في 15 نوفمبر 2024 كنت في هذا الزاوية اسأل وبراءة الاطفال في عيني: (ماهو الموقف الحقيقي لمني اركو مناوي ؟) ثم اقول: (انتهيت في زاوية الامس، الى ان السيد حاكم اقليم دارفور (مني اركو مناوي) استطاع ان يعد المسرح جيدا وان يُهيئ الملعب الاخضر لحوار (سوداني.. سوداني) خالٍ من المخاشنات السياسية، وذلك على خلفية ما يحدث على ارض السودانية من انتهاكات وجرائم ضد الانسانية وفظائع ترتكبها المليشيا المتمردة ضد المواطنين وليس القوات المسلحة.. ما كان لجلسة (هيلتون) تلك، ان تنتهي الى ما انتهت اليه، بكل هذا الهدوء (المريب) في وجود الدكتورة (مريم الصادق المهدي) وسط كم هائل من المؤيدين للجيش والقوى السياسية المناوئة لقحت وتقدم، ولكن في اعتقادي ان المنصة نجحت في ادارة الجلسة، وقد بدأ لي ان حضور (نائب رئيس حزب الامة) بكل هذه البساطة، وباستصحاب ما قالته ويعبر عن تراجع واضح في المواقف، خاصة فيما يخص (المصالحة وحكاية قحت على خطأ او غير ذلك وحديثها عن المستقبل)، كلها مؤشرات تقول ان الجلسة برمتها كانت مجرد تمرين (لتحسس الملعب) الذي من خلاله يستطيع (حزب الامة) ان يلعب دورا جديدا يختلف عن ذلك الدور السابق الذي اثبتت الايام انه لم يختر فيه الاماكن المريحة للجلوس ولا الوقفة الصحيحة لكي يكسب، ويكفي انه خسر الغالبية الغالبة من الشعب السوداني بوجوده ضمن مجموعة العار التي وقعت ميثاقا مع قائد المليشيا المتمردة.. هناك الكثير الذي يستحق التوقف، واوله حقيقة موقف السيد (حاكم دارفور) الذي قدم نفسه ك(حجّاز) ببدلة السياسي حيث اظهر تحسسه من لفظ (عسكري)، ناسيا او متناسيا ان اغلب المتحدثين قدموه ب(القائد) ثم (المارشال) و(الحاكم)، وكلها القاب هي الى (العسكرتارية) اقرب.. ما قيل في تلك الجلسة نحن لن نأخذ به كله، ولن نرمي بكل ما فيه في سلة (البوار)، بعيدا عن لقاءات العلاقات العامة، طالما ان البنادق لم تسكت بعد، ولكن ما اريد ان اذكر به السيد القائد والمارشال وحاكم اقليم دارفور ان موقفهم المعلن هو وقوفهم مع الجيش السوداني في خندق الدفاع عن وجودهم ووجود الدولة السودانية، والبندقية التي يشيحون عنها بعيدا عندما يرتدون البدل وربطات العنق الانيقة، هي التي اتت بهم ووضعتهم في هذا الموضع، واي اختلال في المواقف او تماهي مع (الحياد) المُدعى في الغرف المغلقة، يعني بأن الجيش سوف يمضي في حربه المفروضة عليه هذي، لوحده، وسيشكل اي وضع قادم وفق الخيارات التي ترضيه وترضي الشعب الذي يلتف حوله، وينادي بالحسم بعيدا عن تخاذل الذين يدعون بأن الحرب، لن تحسم عسكريا وكأنهم يكشفون حجب الغيب او ان الراحل (جون قرنق) عندما فاوض حكومة البشير ووافق على السلام، قد كان محتلا لشندي والمتمة وكوستي وجوبا وتوريت وبور والبيبور.. قرنق كان في رقعة صغيرة بعزم الرجال الذين هم رجال القوات المسلحة الذين بدأوا العمليات، وقتها، والتمرد على مشارف النيل الابيض.. وعندما جاء السلام كان محصورا في (نمولي) وكل ذلك بالبندقية والارادة القوية.. اعود واقول ان اللقاء الذي دعا له مناوي، خلق ارضية طيبة، تؤكد بان الفرصة مازالت مواتية لصناعة نهج جديد يُمّكن السودانيين من التواضع لادراك ما تبقى من البلد، ولكن هذا لن تقوم له اي اركان ثابتة ومتينة ما لم نُشيّد (امارة الثقة) التي تُميّز ما بين الجيش السوداني، كمؤسسة وطنية عريقة وراسخة، وفصيل آخر خرج من رحم ذات المؤسسة، لكي يتمرد، ولكن اي تمرد ؟ مناوي كان متمردا.. وجبريل كان متمردا وكذلك مالك عقار ومصطفى تمبور، كلهم، كلهم، كانوا في الضفة الاخرى البعيدة عن نهر الوطن، فهل رأي منهم اي مواطن سوداني ما نراه اليوم ؟ الاجابة بالقطع لا لذلك لا تحلموا يا اخي مناوي بأي واقع يعيد الدعم السريع بشخوصه ووجوهه المعلومة الى الحياة السودانية او السياسية، وإلا انتظروا الطوفان ونهاية السودان.)
# انتهى ما حذرت منه في تلك الفترة التي كانت تضج باللجلجة ومبدأ (مرة مع دول.. ومرة مع دول) وهاهو مناوي يخرج من قواعد اللياقة والضبط والربط ليرمي بلاه على عباءة القوات المسلحة، على مناوي أن يرعوي ويكرب قاش (حاكم إقليم دارفور) حتى لا يصبح مثل العمدة (خالي الاطيان) الذي يريد أن يأمر فيطاع وهو لا يملك الحد الأدنى من المستطاع، والمستطاع هو أن تكون حاكما لإقليم دارفور من دارفور لا من بورتسودان والدبة.
# ما قالته حركة مناوي أمس في بيانها الكارثي يمثل (ردة) علنية نعرف بعض أسبابها.. ولكن عليهم أن يعملوا أننا نرى الفاشر ونيالا والجنينة مثل رؤيتنا لبورتسودان وسنار ومدني وكوستي وارشيفنا خلال هذه الحرب يشهد بأننا كنا نهاجم قادة القوات المسلحة بما فيهم القائد العام ونطالبهم بالتقدم ونحثهم على الانتصارات وترك (الجرجرة) فلم تحدث هذه الفتوحات والانتصارات الا بعد أن تم التغيير الشامل في قيادة السيطرة وقادة المتحركات المختلفة في محاور سنار والجزيرة والجيلي، لذلك كفاياكم (جرجرة) و(ترترة ورجوع لى ورا) يا مناوي.







