وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: (قراءات من دفتر الميدان)…9

تواصلت عمليات الاستنزاف على مستوى المحاور المختلفة، حيث وجهت ضربات دقيقة لمعبر النعام، واستهدفت الضربات سوق الوقود على وجه التحديد، فهل تشكل الضربات الموجهة لطرق الإمداد والتشوين والإمداد البشري أحد الآليات الأكثر نجاعة في تغيير واقع المعركة؟.
الشاهد أن المليشيا فقدت أكثر من (200) عنصر في ضربة مكتب الأمن في منطقة الدبب، حيث حاولت المليشيا تصوير واقعة المستنفرين المرحلين للعمل بشرطة تأمين البترول كمدنيين تم استهدافهم، والوقائع ولحظة تلاوة أسماء القتلى في الضربة تفضح حقيقة كونهم مدنيين، حيث تكشف قائمة الأسماء أن كل القتلى مستنفرون، ليس من بينهم طفل أو امرأة، وما يثبت ذلك الفيديوهات المنشورة من قبل عناصر المليشيا أنفسهم، فهل أحدثت الضربة حالة من الارتباك العام وسط تجمعات المستنفرين؟.
ضربات دقيقة من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال، حيث وقعت حادثة بين عناصر المليشيا هلك على أثرها رجل استخبارات المليشيا في حمرة الشيخ وأم بادر علي حسن الطيب وضابط آخر، قبل أن تلحق الآخرين ضربات المسير فيلحق البعض (غنم زهرة).
الإشارات أعلاه تثبت بلا شك أن الجيش يخطو بخطوات واثقة نحو خط النهاية، رغم تحريك المليشيا لكثير من مجاميعها القادمة من ليبيا، الأمر الذي يتطلب قراءة أعمق للدور الليبي الذي يقوده حفتر وغيره من عناصر الجماعة السلفية، فهل أخرجت المليشيا بعضًا من عناصرها بمعسكرات مدينة (بني وليد)؟.
الخطوات القادمة تتطلب عملًا جماعيًا يشكل فيه رجالات العمل الأهلي رأس الرمح، حيث يتطلب الأمر تحييد القادة وأبناء المناطق من المحليين، خاصة على مستوى ولاية غرب كردفان، المحليات الست، وجنوب الولاية، حيث تتعقد الملفات ذات الطابع الاستراتيجي كالنفط ومنطقة أبيي وملف الجبال، فهل سيجد المسيرية أنفسهم في وضعية (شرك العيص)؟ حيث سيجد البعض أنفسهم يقاتلون في كل الجبهات.
الإجابة ستكون بلا شك عند العقلاء من أهل المناطق، وليس نافخي الكير أو ضاربي الدلاليك، وهي إشارات تحمل أكثر من مضمون!.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الإثنين 19 /10 /2026








