المجاهد مازن عبدالهادى حسين؛ يكتب عن الشهيد عمر النعمان
المجاهد مازن عبدالهادى حسين؛ يكتب عن الشهيد عمر النعمان

*الشهيد العميد أمن عمر النعمان: فارس المدرعات الذي حوَّل الدماء إلى أناشيد انتصار*
هكذا علَّمنا الشهيد العميد *عمر النعمان* – أسد سلاح المدرعات – أن الدماء لا تُراق عبثًا، بل تُزرع في تراب الوطن بذورًا للعزة، وتُكتب بها سطور النصر. لقد كان فارسًا بكل ما تحمله الكلمة من معنى، كما وصفه سيادة اللواء “أمن” الفاضل الجزولي بقوله: *”عمر النعمان ده أفرس راجل في السودان!”* ، ثم أتبعها بكلمات تُختزل فيها بطولته: *”كل ما أقول فيه شعر القاهو فيهو قليل… نمرٌ يضاير الصف محيل ما يميل!”*.
– *من طين البطولة: مسيرة شهيد*
لم يكن عمر النعمان مجرد قائد عسكري، بل كان مدرسةً في الثبات والإيمان. لقد عاش كالأسد في الميدان، ومضى كالشهداء في طريق الخلود. يوم سقط جسده الطاهر، ارتفعت روحه لتُعلن أن *الخرطوم تنتصر*، وأن *سلاح المدرعات تحرر*، وأن دماء الشهداء لن تذهب سدى. لقد بكاه الشيخ *عادل عبد اللطيف* في مسجد الميناء البري بعطبرة، فسكت المصلون وكأنهم يعرفون أنهم أمام رمزٍ من رموز العطاء، ورجلٍ من رجال السودان الذين يُكتب تاريخهم بدماء القلب لا بحبر الأقلام.
نحن – جيل الإسلام والعزة – نقف اليوم على خطاك يا شهيدنا، نرفع رؤوسنا كما علمتنا، ونمسك السلاح كما دربتنا، ونردد: *”على دربك سائرون”*. لقد كنتَ شعلةً في ظلام المعركة، تُذكِّرنا أن *”الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا”* (فصلت: 30) لا يخافون ولا يحزنون. وأنت أيها القائد علمتنا أن الثبات ليس شعارًا، بل هو دمٌ يسيل في عروق المجاهدين، وإيمانٌ يعلو فوق رصاص الغزاة.
– *شهداء لا يُنسون*
إن اسم *عمر النعمان* يجب أن يُنقش في سفر الخالدين، يُدرس في المدارس، ويُروى في المحافل، لأنه جزء من روح هذا الشعب الذي يرفض الانكسار. وكما قدَّم جهاز المخابرات شهداءه الأبرار – رجالًا اختارهم الله للمهمة الصعبة – فإن هؤلاء الأبطال يصنعون تاريخًا جديدًا بدمائهم، ويُذكّروننا أن “من المدرعات إلى الحرس الرئاسي، من هيئة العمليات إلى المستنفرين، رجالٌ لا يعرفون التراجع”.
– *وعد الشهادة*
لك يا عمر النعمان، ولكل شهداء السودان، نقول: *لن ننساكم*. فأنتم *”أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّكُمْ يُرْزَقُونَ”* (آل عمران: 169). ونعدكم أن نكون كما أردتم: *أقوياء بإيماننا، صامدين بإرادتنا، منتصرين بإذن الله*.
رحمك الله يا شهيدنا، وسيُكتب اسمك في سجل الأبطال الذين قالوا للوطن: “خذ جسدي، لكن روحي ستبقى هنا تحرسك”.
*#عمر النعمان شهيد المدرعات*
*#السودان ينتصر*
*#جيل الإسلام والعزة*







