رأي

إبراهيم أحمد جمعة يكتب … وجع الحروف … غرب كردفان: هل تصبح مسرحًا لعمليات المليشيا؟

وجع الحروف

 

 

إبراهيم أحمد جمعة يكتب :

غرب كردفان: هل تصبح مسرحًا لعمليات المليشيا؟

 

 

قراءة مشهد غرب كردفان تتطلب تفكيك بعض العناصر التي تجعل المليشيا تفكر في إشعال جبهة في غرب كردفان.

 

الشاهد أن حالة من الإرباك تسود وسط المليشيا بسبب حالة الضغط المتصاعد والهزائم المتلاحقة في مسرح غرب أم درمان، والضغط المستمر، وحالة العزوف وسط المكونات عن الدفع بأبنائها كمستنفرين، وحالة الهروب الكثيف من مسرح العمليات. فهل تكون العوامل أعلاه مؤشرًا لحالة الانهيار الكلي؟ وهل تحاول من خلال حشدها حول مدينة النهود إشغال الجيش وعمل خط دفاع متقدم؟

 

الشاهد أن التحول نحو تلك الجبهة تسنده بعض الأسباب: سهولة الحركة، وتأمين خط الإمداد الخلفي وقربه من مراكز القيادة والسيطرة الخاصة بالمليشيا، والتواجد في الحزام الغربي لدار حمر. كل تلك العوامل تعزز من موقف المليشيا، ولكن هل تغيب تلك الشواهد عن قادة الصياد والهجانة؟

 

بالتأكيد لا. طبوغرافية الأرض غرب أم درمان والنسيج المجتمعي حتى مناطق دار الريح وجريبان لا تصب في مصلحة المليشيا، مما يجعل امتلاك الجيش لزمام المبادرة هو الأمر الحاسم في معارك غرب كردفان وشمالها.

 

بعد ضربات دقيقة في عيال بخيت في مطلع الأسبوع، انسحبت المليشيا غربًا تجاه ود بندا، وعاودت التحرك بالأمس الغريب، ووصلت طلائعها حتى الكيلو (18). والصورة تكشف وجود المرتزقة الجنوبيين بكثافة وسط قوة المحور الغربي، حيث باتت قوات المليشيا ليلة أمس في حفير الجلولي عند الكيلو (11)، وفي منطقة العديد في طريق الشراتي من الناحية الشمالية. فهل يسقط الدراويش في شباك الهجانة والصياد؟

 

تصبح المشاهد والصور مسألة غير مخيفة لتمرس (صيادو الغزل) على سرعة الانقضاض، مما يجعل من تلك المجاميع (أرنب كوع)، وتلك حكاوي سنشرحها لاحقًا للبعيدين عن مسرح مفردة كردفان. ويتطلب الأمر تحزيم المجتمع، وإفراغ محتوى الحرب النفسية، والوقوف صفًا واحدًا خلف القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى، وسد الثغرات، فعوامل النصر قريبة من أهل المنطقة.

 

بالأمس، تحرك فزع أهلي من الخوي، واستطاع استرداد عدد من المنهوبات، من بينها شاحنات نهبتها شفشافة المليشيا من الخوي قبل خروجهم منها، وكبدوا المليشيا وعناصرها خسائر فادحة. فهل تكسر الفزوعات شوكة همباتة المليشيا؟

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

الخميس 1 /5 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى