رأي

الفاتح داؤد يكتب،،، كابوس “الاسواق المهجورة” يطارد التجار،،هل تنجح البلدية في تفادي الأخطاء السابقة

الفاتح داؤد يكتب،،،

كابوس “الاسواق المهجورة” يطارد التجار،،هل تنجح البلدية في تفادي الأخطاء السابقة

 

بلاشك فقد شهدت مدينة القضارف في العشرية الاخيرة، موجات واسعة من الهجرة المنتظمة من الارياف صوب مركز الولاية،وقد شكلت هذه الهجرات ضغوطا هائلة علي البنية التحتية،وسائر منظومة الخدمات الأساسية،في مدينة اصبحت تشكل مؤخرا واحدة من أهم المراكز الاقتصادية والزراعية بالبلاد.

كما ادت التحولات الديمغرافية المتسارعة،دون وجود سياسات مواكبة وخطط بديلة،الي خلق ازمة خانقة في”قلب المدينة”،بسبب تمركز معظم النشاط التجاري،في السوق العمومي،الذي ادي بدوره الي تكدس السيارات،ازدحام المارة لدرجة شل حركة المرور احيانا.

وفي اطار خططها الرامية لفك هذه الاختلالات الهيكلية.

أعلنت سلطات بلدية القضارف عن خطة طموحة،لترحيل عدد من الأسواق الفرعية الداخلية،الي اطراف المدينة في مواقع بديلة.

وكشفت “مصادر متطابقة،عن انتهاء العمل فب تصميم مخططات الاسواق البديلة،وفق المواصفات والاشتراطات الهندسية،التي تتوافق مع موجهات الخارطة الهيكلية للمدينة.

من المتوقع ان تبدا الخطوات الفعلية لتنفيذ المشروع،من نقل سوق المنطقة الصناعية القديمة،المعروف شعبيا ب”موقف الصعيد”.الي جوار الميناء الجاف.

ويستقبل السوق المرحل يوميا مئات الشاحنات والسيارات وحفلات نقل الركاب،القادمة من المحليات الجنوبية والغربية للولاية.

واقترحت سلطات بلدية القضارف،نقل السوق الجديد الي جوار الميناء الجاف.

كأحد المشروعات التنموية التي تعول عليها،ك احد اهم الشرايين التي تغذي ايرداتها المالية،فضلا عن مساهمة السوق في نقل الخدمات التجارية،الي اطراف المدينة ،الي جانب توفير مختلف البضائع للمواطنين القادمين من المحليات دون معاناة .

كما يتوقع ان يساهم المشروع في إخراج ارتال من شاحنات النقل،والحافلات السفرية،التي ظلت تعيق انسياب حركة المرور الي الأحياء.

الي جانب توقعات بمساهمة السوق الجديد في احياء وتطوير الأحياء،التي تقع بجوار وحول مشروع الميناء الجاف ،اضافة الي تحويل المنطقة مركز للنشاط الاقتصادي المتكامل.

فضلا عن ذلك يساهم المشروع، في تنظيم المهن وتصنيف الأنشطة التجارية،عبر توزيعها جغرافياً، بما يخدم المواطن أين ما وجد.

لكن في مقابل ذلك تكتنف شريحة التجار والمستفيدين من السوق، ظلال من الشك الحذر من جدي انتقالهم الي الموقع الجديد،

فرغم ايمانهم بالجدوى الاقتصادية والتنظيمية للمشروع، إلا أنهم يخشون من استنساخ التجارب السابقة للبلدية.

كذلك يخشي طيف من التجار وأصحاب العمل في “سوق الصعيد” ،من عجز البلدية على الوفاء بوعودها،كما حدث في اسواق الجنينة والتضامن وسلامة البي وكرري.

لاعتقادهم ان المشكلة ليست في نقل السوق،بل في توفير البديل اللائق.لاستئناف النشاط التجاري خاصة خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، والطرق والتامين،قبل الانتهاء من تأسيس البني التحتية والخدمات الأساسية.

كذلك يساور القلق كثير من التجار،

من الهواجس الأمنية في المناطق المفتوحة والبعيدة عن وسط المدينة.

الي جانب هاجس فقدان الزبائن،بسبب بُعد المسافة وعدم جاهزية الطرق بين السوق والاحياء.

الي جانب عدم وجود ضمانات حقيقية، لتفادي “الفشل التنظيمي” الذي يخشاه الجميع،في ظل فجوة عدم الثقة” بين سلطات البلدية والتجار،الذين يخشون من عجز البلدية،عن تحويل وعودها إلى أعمدة خرسانية وخدمات حقيقية على أرض الواقع.ولكسر عقدة التجارب السابقة، يجب اجراء حوار شفاف بين سلطات البلدية،والغرفة التجارية ولجنة التجار السوف،فضلا عن توفير ضمانات مرنة للتجار،تتعلق بمعالجة ملفات الخدمات الأساسية،وخطوط المواصلات،مع منح التجار بعض التسهيلات،و الاعفاءت في الرسوم،لتحفيزهم ع الانتقال الي الموقع الجديد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى