عميد شرطة:علي محمد أحمد إدريس يكتب :اللوحات المرورية… لماذا ؟…

عميد شرطة:علي محمد أحمد إدريس يكتب :اللوحات المرورية… لماذا ؟…
يأتي الإهتمام باللوحات المرورية من كون أنها عنصراً أساسياً في نظام المرور حيث أنها تمثل الهوية أو البطاقة التعريفية بالمركبة ، فرقم اللوحة يتيح تحديد مالك المركبة وعنوانه شخصأً كان ام مؤسسة، بل يُمَكِن من استدعاء كافة البيانات والمعلومات المطلوبة عن المركبة عند الحوجة إليها ..وقد عرف قانون المرور السوداني لسنة 2010م اللوحات المرورية بأنها علامات رسمية ذات أبعاد وألوان ورموز وأرقام وضوابط إستخدام يحددها القانون ولوائحه.*
شدد قانون المرور على ضرورة أن تحمل اي مركبة تسير على الطريق العام لوحة مرورية ويكون لديها ترخيص ساري، بل منع أي شخص من قيادة مركبة أو السماح لآخر بقيادتها مالم تكن مرخصة والترخيص يقتضي وجود اللوحات بداهةً.. وفي الحالات الطارئة التي تستدعي تحرك المركبات قبل التسجيل والترخيص فقد منح القانون حق إستخدام اللوحات المؤقتة كمعالجة لتلك الحالات.*
لذا فإن سلطات المرور تحرص على تكثيف الرقابة بالطرق العامة للحد من ظاهرة السير دون لوحات أو بلوحات مخصصة لمركبة أخرى.. ولخطورة الأمر فقد ظلت سلطات المرور تتعامل مع هذا النوع من الجرائم والمخالفات بالحجز والمحاكمات لتحقيق الردع اللازم بهدف المحافظة على الأنفس والممتلكات وتنظيم حركة السير على الطريق العام بما يحقق السلامة المرورية والحد من الجريمة والمحافظة علي النظام وسد الثغرات الأمنية والمهددات التي تأتي من هذا الباب.
ونظرا لظروف الحرب وماهو متوقع من مهددات السير بدون لوحات أو بلوحات غير مخصصة ومع ثقافة بيئة ما بعد الحرب فقد رأت القيادة العليا للدولة أن تمنح سلطات المرور القوة وتوفر لها الإرادة السياسية التي تمكنها من تفعيل القانون وتجعله سائداً على الجميع دونما مقاومة أو تمييز لذا فقد أصدر السيد رئيس المجلس السيادي الإنتقالي القرار رقم (108) لسنة 2025م الذي منع بموجبه تحرك المركبات بدون لوحات ..
إن القرار السيادي في هذا الشأن يعزز من قدرة سلطات المرور ويوفر لها مظلة التحرك الحاسم في محاربة هذه الظاهرة، وربما يقتضي الأمر أن تعمل رئاسة الشرطة على تكوين آلية من جميع الأجهزة ذات الصلة لتعمل على تنفيذ هذا القرار تحت قيادة إدارة العمليات بالإدارة العامة للمرور..
*عميد شرطة:*
*علي محمد أحمد إدريس*








