رأي

ياسر الفادني يكتب .. من أعلى المنصة … من عاصمة الصمود إلي عاصمة الرياضة…. المناقل تصنع الفارق !

ياسر الفادني يكتب :

من عاصمة الصمود إلي عاصمة الرياضة…. المناقل تصنع الفارق !

 

في مشهد رياضي فريد، تحولت مدينة المناقل إلى مسرحٍ ينبض بالحيوية والحماسة وهي تحتضن منافسات مجموعة المناقل المؤهلة للدوري التأهيلي، والتي تضم سبعة فرق من ولايات مختلفة، منها ثلاثة فرق من الجزيرة: حي العرب القرشي، الهلال حداد، وأربع فرق أخرى هي النهضة وادي العباس سنار، الزهرة ربك، ومريخ كوستي.

 

انطلقت المنافسة بافتتاح كبير شهد حضور شخصيات بارزة، من بينها الأستاذ سمير سكرتير اتحاد سنار وعضو لجنة المسابقات ومشرف من الاتحاد السوداني، ما أضفى على الحدث بعدًا رسميًا وثقةً تنظيمية واضحة ، وفي ختام الأسبوع الرابع، تصدّر فريق النيل المجموعة برصيد عشر نقاط، وسط منافسة شرسة وحضور جماهيري لافت، ومن المقرر أن تتأهل ثلاث فرق من هذه المجموعة للمرحلة النهائية، وهو ما يزيد من سخونة اللقاءات وتوقعات الجماهير

 

مدينة المناقل لم تحتضن فقط الفرق بل إحتضنت الروح الرياضية، فكل البعثات سكنت في المدينة، ونالت دعمًا غير مسبوق من والي ولاية الجزيرة الذي قدّم مساهمات ملموسة كان لها أثر بالغ في نفوس الأندية، كما شرف عدد من الوزراء من ولايتي الجزيرة والنيل الأزرق زيارات الفرق، في مشهد يجسد إهتمام الدولة بالرياضة كرافعة مجتمعية

 

الجميل في هذه الدورة أنها لم تكن مجرد مباريات تُلعب، بل كانت فعالية إجتماعية متكاملة، دعوات للغداء، برامج ترفيهية، وحفاوة شعبية تجلت في أبهى صورها، أبرزها مأدبة الشيخ عبد المنعم موسى أبو ضريرة رئيس لجنة الإسناد والدعم بالمقاومة الشعبية ، الذي جسّد بكرمه روح الضيافة المناقلية الأصيلة، إضافة لمبادرة نادي الهلال المناقل التي جمعت الرياضيين في جو وُصف بالأسري

 

اللافت أن هذه المنافسة لم تكن مجرد حدث عابر، بل جسدت انتصار الرياضة على الواقع، وتحولت إلى رمز لتطبيع الحياة بولاية الجزيرة، حيث عادت الجماهير للمدرجات، وعادت الأندية لساحات التنافس

 

وراء كل هذه الديناميكية يقف الأستاذ حسن أبو شوك، أحد أبرز الرموز الشعبية والرياضية في المناقل، والذي كان بحق مهندس هذا العرس الرياضي، واضعًا بصمته في كل تفصيلة من تفاصيل النجاح

 

المناقل التي عُرفت يومًا بأنها عاصمة الصمود، تثبت اليوم أنها أيضًا عاصمة المبادرات الرياضية الريادية ،لمن لا يعرفها، هذه هي المناقل.. وهؤلاء هم أهلها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى