فؤاد نصري يكتب :لعناية الأجهزة الأمنية .. الشفشافة اشد شرا ونفاقا

فؤاد نصري يكتب :لعناية الأجهزة الأمنية .. الشفشافة اشد شرا ونفاقا
المفجع والمحزن المبكي ان تنتابك الحسرة بعد أن تسرب السرور والفرح الأكبر بتحرير الخرطوم ونظافتها من دنس الجنجويد.. ليحدق خطر أخر طل بوجه من جديد وهو خطر الشفشافة والمتفلتين..
حوادث هنا وهناك تدمي القلوب وخصوصا في مناطق امبدات ( الحارات ال ١٨/١٩/٢٠/٢١)ودار السلامات وأغلب مناطق غرب أمدرمان وجنوب الحزام ( مايو_ الازهري _مانديلا) وشرق النيل ( الحاج يوسف _ الشغلة _ الجريفات) وتتمثل هذه الحوادث في نهب مال المواطن عيانا بيانا وبالليل وفي وضح النهار.. لتتجدد معاناة المواطن العائد لمنطقته ودياره من جديد.
حلم العودة للديار أضحى واقعا ملموسا بعد أن كان حلما يراود اخيلتهم لمعانقة الديار.. المواطن لم يتواني للحظة في شد عصا الترحال لدياره ممنيا نفسه بالتمتع بنعمة الأمن والأمان .. ولعل أكبر حالات الإحباط واشدها إيلاما الاصطدام بتلفتات الشفشافة التي إعادته للمربع الاول مربع الترويع والخوف ونهب الممتلكات.
عندما تقاطرت دماء الرجال ما بين شهيد وجريح لم تتقاطر هباء منثورا ولم تزرف من فراغ … بل بذلت رخيصة لينعم إنسان هذه الأرض بقيمة الأمن والإستقرار .
الشعب الذي تكاتف مع قواته المسلحة في خندق واحد.. شعب لايرضي بالزل والهوان.. شعب ضحي بالغالي والنفيس لتظل كرامة السودان مبدأ وقيمة لا تقبل المساومة والحياد..
عاد المواطن لمنزله مفترشا الأرض وسادة لنومه.. صبر المواطن علي الفقد فقد النفس والممتلكات لم يهتز له جبين صبر باايمان واحتساب وكان الرضاء عنوانا وملمحا علي الوجه..
ولكن تبقي الفجيعة الكبري عندما تورق وسادته حثالة من البشر فاقدي الضمير لايهمهم سوي جمع المال ولعل أسوأ درجات الوضاعة قطع الطريق امام المواطن المتعب المنهك ليأتي الشفشافي ويكمل ماتبقي له من دنانير تسد رمقه..
الضرب بيد من حديد في حسم التفلتات يمهد لإعمار الارض..
القوات المسلحة بعد تحرير كل شبر من أرض السودان اول ماتبشر به هو دعوة المواطن لحزم حقائبه والعودة للديار… والدولة تعمل علي تهيأت المناطق بتوفير الخدمات في أصعب الظروف وهي تعاني من شح الإمكانيات ومع ذلك تبذل قصاري جهدها.
حسم الشفشافة يمهد الطريق لإعمار الأرض ومالم تحسم ظواهر الشفشفة سيبقي الحال كما كان عليه وستظل الديار يطالها الهجر والخراب..
تسعي الدولة في توفير الخدمات وتبذل مجهودات كبيرة وهي تسابق نفسها في مضمار تهيأت الاحياء السكنية لإستقبال قاطنيها.. ولايستطيع أحد أن ينكر مجهودات الجهات الأمنية في محاربة الظواهر السالبة.. ولكن يبقي الحسم المبكر والردع بقوانين مغلظة هو صمام الأمان في التحفيز للاستجابة السريعة للعودة الطوعية لمدن الخرطوم الثلاثة..
المتعاونين والشفشافة نبتة سوء لابد من اجتثاثها.. المتعاونين والشفافة أجسام نتنه لابد من لفظها.. المتعاونين والشفشافة أعضاء متعفنة يجب بترها.. المتعاونين والشفشافة اشد شرا ونفاقا.
والمعادلة واضحة.. لكي ينعم مواطني الخرطوم في حلهم وترحالهم لابد من إزالة الشفشافة ومحو اثارهم من علي الأرض .وتقع كامل المسئولية علي عاتق الشرطة في إنفاذ القانون وبقوات إسناد ميدانية تضرب بيد من حديد..
ولعل الحصان الرابح في تلك المهام هم ثنائي العاصمة كما تحلو تسميتهم نسور الكنقو قوات الاحتياطي المركزي وجهاز المخابرات أمن ياجن.








