عبدالرحمن دقش يكتب .. كل الزوايا… ( التربيه والتعليم في السودان والانهزام والتدني !! )

كل الزوايا
عبدالرحمن دقش يكتب : ( التربيه والتعليم في السودان والانهزام والتدني !! )
* مما لاشك فيه ان التعليم في السودان منذ سنوات مضت قد وصل الي التدني وانهزم ووصل الي الدرك الاسفل ولم يجد من ينقذه ويهتم باصوله حتي يواصل السباق مع تطور التعليم العالي الدولي المتقدم وينافس الدول الاخري !!
* لقد لاحظنا في ارض المهجر ان الدول العربيه والاسلاميه كانت تهتم برفعه وتقدم التعليم وكان الاهتمام وبذل الجهود حتي يسعد الطلاب والطالبات ووقتها لم نجد اسم السودان وقد فشل ان يخرج من ( خرم الابره ) حتي ينافس ولا تفسير الا انه التجاهل في تقدم الدوله في التربيه والتعليم والبحث العلمي !!
* كنا بعد استقلال السودان نجد جامعه الخرطوم في خانه الجامعات العالميه المتفوقه والبارزه واستمر الحال في تقدمها لسنوات ولكن دون سابق انذار وجدنا بعد سنوات ان جامعه الخرطوم قد انسحب تفوقها دوليا وصارت في مؤخره القائمه !!
* لو اردنا الرجوع الي الوراء لتاريخ التربيه والتعليم في السودان منذ استقلاله عام 1956م وحتي ثوره ديسمبر 2018م المجيده فنقول بصراحه ودون خوف وذعر وخجل ان التعليم حتي عهد الراحل جعفر نميري ( 1969م _ 1985م ) كان فيه الاهتمام الجاد واستمر التطور بجامعه الخرطوم ومدارس الابتدائي والوسطي والثانوي وكما كان الاهتمام بالمناهج والكتب والداخليات والبعثات الي الدول الخارجيه !!
* ابسط ما اود شرحه ما شاهدته ومارسته بجامعه الخرطوم بكليه التربيه حتي نهايه عام 1978م فقد سكنت في داخليه متميزه لها مكانتها وقمتها وروعتها وكانت وجبات الاكل والشراب بصوره عاليه المستوي والذي لا انساه وجبات العشاء وكان بعدها تناول جميع الطلاب والطالبات الاكلات الحلوه وهي ( كبايه ) اللبن الكافوري وهي بحجم كبير ومعها كميات من ( تحليه ) الباسطه بكميات كثيره ومن علي الطاوله يمكن تناول كميات بلا عد. وكما تشاء !!
* طيب كيف كان دراسه العلم والتعلم. والذي يذكر انه كان من عمالقه الدكاتره وكانت المناهج في قمتها وتنافس التعليم الدولي !!
* لقد كان. من ضمن محاضرات الجامعه ما كان يدرسه لنا الراحل المقيم البروفيسور ( مندور المهدي ) وكان في نفس الوقت هو عميد كليه الاداب. !!
* كان مندور المهدي بجانب تلك الوظيفه يدرسنا علم النفس وكانت المحاضرات كل يوم خميس ولساعتين من الثامنه الي العاشره صباحا !! بالله عليكم يا طلاب وطالبات الجامعات حتي قيام ثوره ديسمبر هل كنتم علي ذلك الوضع وهل كانت هنالك مناهج وداخليات ومحاضرات بتلك الصوره المتميزه ؟!!
* في عهد النظام البائد وكنت بدوله الامارات العربيه المتحده اتابع ترتيب جامعات العالم اكاديميا وقد لاحظت ان جامعه الخرطوم كانت في مرحله ( الطيش ) وعلمت ان عدم الاهتمام بالتعليم العالي كان هو من الاسباب !!
* الذي كان يمارس عن اصول التعليم العالي في السودان من اسباب التدهور والانحلال والتدني فقد كانت شهادات استخراج الجامعات. تباع وتشتري من جماعات بعينها وقد ذكرت وكتبت ذلك لوزيره التعليم العالي والبحث العلمي واشرت لها ما كان يحصل ويمارس في الامارات وكما كانت هنالك شهادات البكالريوس والماجستير والدكتوراه تشتري بعد دفع الالاف من الدراهم ويتم الاستلام بعد شهر موثقا ومختوما من جامعات سودانيه !!
* لقد طالبت وزيره التعليم العالي والبحث العلمي ضروره الغاء شهادات من عام 1990م وخاصه الماجستير والدكتوراه لمعرفه شهادات ( القفه ) خارج السودان وبكل اسف لم ينفذ طلبي وضاعت سمعه جامعات السودان !!
* عندما حضرت الي وطني السودان من امريكا بعد ثوره ديسمبر 2018م المجيده بسنوات علمت من مديره جامعه الخرطوم البروف ( فدوي عبدالرحمن علي طه ) ان التعليم في الجامعات طوال سنوات الثوره قد توقف وظل الدخول الي كليات الجامعه يستمر لسنوات طويله ويظل الطالب والطالبه لعامين او ثلاث سنوات في كليه واحده ولهذا قد هاجر ابناء ( كبار القوم ) لاكمال الجامعات في جامعات خارجيه وتلك كارثه من كوارث التعليم الجامعي في السودان !!
* الذي عرفناه ان الدول العربيه والاسلاميه ما عدا السودان تهتم بالمراحل التعليميه دون الاستناد علي مراحل امتحانات متعدده !! كان في تلك الدول ان امتحانات التعليم تنتهي بالمرحله الثانويه ومنها الدخول الي الجامعات ولهذا كانت المراحل في الامتحانات لا تتعدد. كما يحدث في السودان !!
* الذي اتضح ان كل الدول الاجنبيه كانت تحدد مرحله الشهادات وكانت واحده وهي ( الشهاده الثانويه ) بينما كانت دوله السودان تعدد مراحل مختلفه وكان في كل مرحله. هنالك امتحانات ولكن ماذا يستفيد التلاميذ والطلاب والتلميذات والطالبات من تلك المراحل غير الاخيره وهي الدخول الي الجامعات ؟!!
* بصراحه نعلن لحكومه السودان ووزير التربيه والتعليم ان تعدد مراحل الشهادات في الدوله ماهو الا تضيع الزمن ومحاربه الدقه والزمن واهدار الوقت فيما لا يستحق ومضيعه اموال الشعب وهزيمه الاقتصاد كما ان فيه ( تشتيت ) عقول واذهان الطلاب والطالبات !! ما نتوقعه من وزير التربيه والتعليم مراجعه مواقف مراحل الشهادات بدقه مثل الدول الاخري وبعدها سنجد تطور التعليم !!
* لو سمع منا وزير التربيه والتعليم في حكومه كامل الطيب ادريس الجديده في السودان لتكن المقارنه بين مراحل التعليم في السودان. والدول الاخري ومن اولها دوله الولايات المتحده الامريكيه وهي فيها 50 من الولايات وسوف يجد الوطن في المكان المناسب وبعدها سنجد السودان يطبق شهاده مرحليه واحده وهي نهايه المرحله الثانويه كما تفعل كل دول العالم !!
* نطالب اهل التعليم والتعلم القدامي والجدد بالسودان الدخول والتشجيع علي اقتراح المصلحه العامه وادخال المرحله الوحيده وهي المرحله الثانويه والغاء المتعدده وبعدها ابواب الجامعات مفتوحه للجميع من طلاب وطالبات السودان !!!








