
ياسر الفادني يكتب….
منابر الخيانة ترتعش والحق عاد وزيرا !!
أكثر ما يغيظ دويلة الشر والخونة تلك الصفعة القوية لهم والتي فعلها د. كامل إدريس وهي تعيين الدكتور عبد الله درف وزيراً للعدل ، هذا لم يكن مجرد قرارٍ إداري عابر، بل ضربة سياسية قوية، موجعة، وذكية في آنٍ واحد، ضربة معلم وقّع عليها د. كامل إدريس بيده، وأرسلها مباشرة إلى وجوه دويلة الشر وأذنابها، أولئك الذين ارتعدت فرائصهم، لا لأن الرجل يحمل حقيبة وزارية، بل لأنه يحمل معها تاريخاً من المعارك القانونية التي لم تهزم
الدكتور درف ليس جديداً على سوح المواجهة، فقد خبر العدالة في محافلها الكبرى، دولية كانت أو محلية، وسَطَّر بمداد القانون صفحات ناصعة لا تعرف المواربة ولا المجاملة، يعرف كيف يُبطل الباطل بالحجة، وكيف يُحاصر الظلم بالنص، وكيف يُربك قلاع الفساد بسلطة القانون
هو اليوم في قلب معركة حقيقية، لا تقل ضراوة عن معارك البنادق، لكنه سيخوضها بلسان الحق وقوة النصوص، وسيُحاكم مرحلة كاملة من العبث والدم
هؤلاء الذين ارتكبوا الجرائم وخانوا، لا تجدي معهم الشعارات، بل يحتاجون من يعرف أن العدل لا يُؤخذ بالتمنّي، بل يُنتزع إنتزاعاً
نحن أمام لحظة فارقة، حكومة تُسمى الأمل ، وتبدأ أول إختباراتها بخيارات تُبشّر، لا تُخدّر
وإن كانت السياسة عادة تُفرّط في الرموز، فإنّ إدريس لم يُفرّط، بل إستدعى من صُلب الوطن من يُجيد الاشتباك القانوني، لا من يُجيد الابتسامة في المؤتمرات
العدالة تبدأ الآن، والخوف بدأ فعلاً يسري في عروق الطغاة
هذه ليست وزارة، بل بوابة القصاص.
فاستعدوا، فالقانون سيقاتل هذه المرة، لا ليساوم.







