اخبار

صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن تسلط الضوء على.. اللواء طيّار طلال علي الريح الصديق العركي… الكوماندور الذي أنقذ السودان من الانهيار

           

في زمن الأزمات، تُصنع الأساطير، وتُكتب الحكايات بأفعال الرجال الذين لا يعرفون التردد أو الهزيمة. وبينما كانت سماء السودان تئنّ تحت وطأة المؤامرة، وبينما تاهت بوصلة الوطن بين مطامع الانقلابيين وخراب المليشيات، نهض رجل من أبناء السودان الأوفياء، حاملاً في قلبه الوطن، وفي قبضته قرار التاريخ.
إنه سعادة اللواء ركن طيّار طلال علي الريح الصديق العركي، القائد الاستثنائي، وصاحب واحدة من أهم الطلعات الجوية في تاريخ السودان الحديث، الطلعة التي غيّرت مجرى الأحداث، وأنقذت البلاد من مصيرٍ قاتم كاد أن يبتلعها.
في اللحظة التي خلت فيها السماء إلا من غبار الحرب، وكان مطار وادي سيدنا شبه مشلول، وقف اللواء طلال شامخًا، يواجه قدر الوطن وحده. رغم الأعطال التي أُبلغ بها عن طائرته، ورغم إدراكه لحجم الخطر، اتخذ القرار المصيري وقاد بنفسه تلك الطلعة الجريئة. وفي غارة جوية دقيقة، دمّر مركز القيادة والسيطرة التابع لمليشيا الدعم السريع، موجّهًا ضربة قاصمة أصابت العدو في قلبه، وشلّت منظومات الاتصال والتنسيق التي كانت تعتمد عليها المليشيا لفرض سطوتها على العاصمة ومفاصل الدولة.
لم تكن مجرد مهمة عسكرية، بل كانت ملحمة وطنية أعادت الأمل إلى صدور السودانيين، ورفعت الروح المعنوية لقواتنا المسلحة، وأثبتت للعالم أن السودان لا يزال ينجب رجالاً قادرين على صنع الفارق في أحلك الأوقات.
اللواء طلال لم يكن طيارًا فقط، بل كان قائدًا بفكر استراتيجي، وصاحب قرار مصيري، ورجل دولة تحمّل مسؤولية وطنه وهو يعلم أن الفشل يعني سقوط الخرطوم في براثن الفوضى.
وهو ابن بحري – حلة حمد، المدينة العريقة التي أنجبت رجالًا من معدن خاص، لا يخذلون الوطن، ولا يتراجعون ساعة العزم. رجالٌ إذا عاهدوا أوفوا، وإذا واجهوا انتصروا.
ولعلّ من الجدير بالتقدير أن اللواء طلال ينحدر من بيتٍ مشبع بالوطنية والمهنية، فوالده هو الإعلامي الرياضي السوداني المعروف الأستاذ علي الريح، أحد أعمدة الصحافة الرياضية في البلاد، والذي عُرف لسنوات طويلة بمهنيته العالية، وحرصه على الكلمة الصادقة، وخدمته للإعلام الرياضي برؤية نزيهة ومبدئية. إنها أسرة متجذّرة في تراب هذا الوطن، تساهم في خدمته كلٌّ من موقعه.
نحن في إذاعة وصحيفة المهجر الدولية – واشنطن، إذ نسلط الضوء على هذه اللحظة الخالدة من تاريخنا الحديث، نرفع القبعة احترامًا وامتنانًا لهذا البطل القومي، اللواء الطيار طلال علي الريح، ونؤكد أن أفعال الرجال العظماء لا تموت، بل تظل نبراسًا يضيء دروب الأجيال القادمة.

شكرًا لك، سعادة اللواء…
لقد صنعت المجد، ورفعت الرأس عاليًا، وأثبتّ أن السودان لا يُهزم مادام فيه رجال من طينتك.

✍️ إدارة تحرير المهجر الدولية – واشنطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى