اخباررأي

إبراهيم أحمد جمعة يكتب : وجع الحروف… ولايات كردفان: الانتهاكات هل تغير من واقع الميدان؟..1

وجع الحروف

 

إبراهيم أحمد جمعة يكتب :

ولايات كردفان: الانتهاكات هل تغير من واقع الميدان؟..1

 

 

زيادة جرائم المليشيا وانتهاكاتها في محاور كردفان أفرزت واقعًا إنسانيًا سيئًا للغاية، حيث شُرِّد أهل القرى، اتجهت مجموعات إلى ولاية النيل الأبيض، وآخرون إلى مدينة أم درمان، والبعض إلى مدينة الدبة، وعدد كبير إلى زريبة البرعي والأبيض، فهل يحتاج الملف الإنساني إلى تدخلات واسعة؟

 

مئات الضحايا المُهجَّرين تهجيرًا قسريًا، أكثر من 46 قرية وتجمعًا كبيرًا للسكان، وعشرات القرى نُهبت وحُرقت، وقُتل أهلها، فالجريمة لا تسقط، بدءًا من الخور الأبيض وود البقا، الدموكية، فوري، وأم حميرة، وعشرات من قرى أم روابة والرهد، وآخرها أكثر الجرائم بشاعة في شق النوم وحلة حامد، فهل تحتاج قضايا الانتهاكات المتزايدة إلى تحريك الدوائر القانونية على مستوى النيابة والقضاء، وضرورة وجود ملف منفصل لجرائم حرب المليشيا في ولايات كردفان، حيث شملت الجرائم منع الغذاء، وتدمير المرافق الصحية والمياه، والنهب، والاغتصاب، والقتل الممنهج؟ فهل تستجيب النيابة والقضاء ويتم الدفع بفريق قانوني متخصص في البحث والتقصي وجمع الأدلة؟

 

الخطوة أعلاه تحتاج إلى فاعلية في الجهاز التنفيذي ومختصي الملف الإنساني، الذين غابوا جميعًا عن الإدانة الرسمية لجرائم المليشيا، فهل تحتاج حكومة شمال كردفان إلى تكوين فريق عمل ميداني يُسرع من وتيرة التحقيقات في المجازر المختلفة، ويعمل على تسريع وتيرة محاكمات المتعاونين، أو إنشاء محاكم ونيابات خاصة لهذا الملف؟

 

ما يجعلنا ننادي بتقوية هذا الملف، المظالم المتزايدة على أهل القرى، وعدم وجود رؤية واضحة للتعامل مع جرائم حرب المليشيا، وعدم وجود بلاغات واضحة تجاه مرتكبي الانتهاكات من القادة الميدانيين والساسة المتعاونين معهم، حيث مرت أكثر من ستة أشهر على تحرير أم روابة والرهد، ولا زال ملف المتعاونين محلك سر، ولا زال بعض أصحاب اتفاق جبل حمد الله واتفاق خلوة أسد خارج طائلة القانون.

 

وعلى قول المثل الكردفاني (الطول فيها الهول)، الأمر الذي يفتح بابًا للقيل والقال، مما يجعل مصطلح (الدرونات) رائجًا عند البعض، وهو اتهام مبطن يُطلقه بعض العوام والمتابعين، ودرءًا للمفاسد لابد من تقوية الآليات العاملة في هذا الملف، والمصلحة العامة تقتضي الدفع بأصحاب الخبرات لقيادة الملف.

ومشهد الأرض يكشف عن خسائر فادحة ومتلاحقة في صفوف المليشيا بمدينة بارا وبعض النقاط الحاكمة، وخسرت المليشيا يوم الأربعاء 16 /7 /2025 أكثر من (32) عنصرًا، وعشرات الجرحى، وخسرت اليوم الخميس أعدادًا مهولة من عناصرها، ويبدو أن دعوات المظاليم لحقت بمجاميعها، حيث أُصيبت أعداد كبيرة بجروح غامضة نتيجة لسعات حشرة مجهولة، فهل يصبح الصباح في بارا (أم لبخ) كصباح الفكي علي إبريقا؟

 

 

ولنا عودة.

 

 

 

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

الخميس 17 /7 /2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى