
معتصم الحارث الضوّي يكتب :أنا و19 يوليو
19 يوليو 2025
ارتبط هذا التاريخ عندي بذكريات لا تُنسى، فما زال 19 يوليو 1971 من الأيام الراسخة في ذاكرتي فلأول مرة أسمع صوت القصف، وتخترق العديد من الطلقات جدران وشبابيك منزلنا في الختمية بحري، وكانت تجربة مُريعة لطفل بريء وهو يختبئ مع سيدات الأُسرة تحت العنقاريب، ورشقُ الرصاص يفتح بانتظام ضلفات النوافذ الخشبية بسبب قربنا الجغرافي من سلاح الإشارة.. إلخ.
أما أصوات العربات العسكرية تذرع الشوارع جيئة وذهابا فلم تنقطع لأن أقارب الشهيد هاشم العطا كانوا يسكنون في المنطقة.
أقفزُ إلى 19 يوليو 2010، ولا أكاد أصدق أن 15 عاما بالتمام والكمال قد انقضت منذ عقدنا اجتماعا لتأسيس “المركز السوداني للثقافة والتوثيق”!! للأسف الشديد لم ير المشروع النور حتى الآن، ولكن ما زالت مساحة الأمل قائمة.








