
كسلا تطرق أبواب السياحة العلاجية الوالي يبشّر بتحول نوعي في القطاع الصحي
كسلا : مروان إبراهيم النور
في خطوة تعبّر عن حجم التحولات الجارية في القطاع الصحي بولاية كسلا أعلن والي الولاية المكلف، اللواء (م) الصادق محمد الأزرق أن كسلا تمضي بخطى واثقة نحو أن تصبح قبلة للسياحة العلاجية في السودان بفضل الطفرة الصحية الشاملة التي تشهدها حالياً وبدعم متكامل من الجهات الرسمية والمجتمعية والمنظمات الأممية والوطنية.
وجاءت تصريحات الوالي خلال جولة تفقدية موسعة رافقه فيها وزير الصحة المكلف الدكتور علي آدم لعدد من المرافق والمنشآت الصحية ضمن مشروع (القلعة الطبية) والذي يُعد واحدًا من أكبر المشروعات الصحية الطموحة في الولاية.
وأكد الوالي أن المرافق التي تمّت زيارتها تُعد من الأقسام الحيوية التي ستُحدث نقلة كبرى في الخدمات الصحية المقدّمة للمواطن وعلى رأسها مركز أمراض وجراحة القلب الذي قطع شوطًا كبيرًا في التنفيذ ويستعد في القريب العاجل لبدء إجراء عمليات القسطرة القلبية مما يفتح الباب لتوطين العلاج داخل السودان ويخفف معاناة المرضى الذين يضطرون للسفر إلى الخارج.
وأشاد الوالي بجهود كافة الجهات القائمة على تنفيذ المركز من مؤسسات رسمية ومنظمات مجتمع مدني موضحًا أن المركز سيكون وجهة علاجية ليس فقط لمواطني كسلا بل لكل ولايات الشرق وربما أبعد من ذلك.
وأثنى والي كسلا على الدعم السخي من الجمعية الإيطالية خاصة في تنفيذ مركز الطوارئ والمركز الجراحي المتكامل وهما ضمن أهم المشاريع الجاري إنشاؤها في (القلعة الطبية) وقد بلغ الدعم المخصص للمركز الجراحي المتكامل من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي نحو 450 مليون دولار على مساحة تمتد لـ6 آلاف متر مربع ومن المنتظر تسليمه في يوليو 2026.
كما أشار الوالي إلى التقدّم الكبير في تشغيل جهاز الرنين المغناطيسي مؤكدًا أن وصول وتركيب هذا الجهاز سيُحدث تحولًا جذريًا في مجال التشخيص الطبي إلى جانب الدور البارز للمركز التشخيصي المتطور في إجراء الفحوصات الحيوية لمجموعة واسعة من الأمراض.
وفي ذات السياق وقف الوفد على مشروع توسعة مستشفى كسلا للتوليد الذي يشهد تطورًا ملحوظًا في الخدمات العلاجية مع إدخال خدمات جديدة ومتكاملة تُسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية المقدّمة للنساء والأطفال.
وجدد الوالي التزام حكومة الولاية الكامل بدعم القطاع الصحي وتذليل كافة التحديات التي تعترض إكمال مشروع (القلعة الطبية) مشددًا على الأهمية الإستراتيجية لهذا المشروع في رسم مستقبل صحي مشرق للولاية وسكانها.
من جانبه ثمّن وزير الصحة المكلف د. علي آدم الدعم الكبير الذي يلقاه القطاع الصحي من حكومة الولاية معتبرًا ما يشهده هذا القطاع من تطورات بأنه (إضافة حقيقية ونهضة غير مسبوقة) ستضع كسلا في صدارة ولايات السودان من حيث جودة وكفاءة الخدمات الصحية.
وقال الوزير إن وزارة الصحة أصبحت أمام تحدٍ كبير يتمثل في مواكبة هذا التطور النوعي بتقديم خدمات تليق بتطلعات المواطن وتتماشى مع الطفرة الإنشائية التي يشهدها القطاع الصحي في الولاية.
ختاما تبدو ولاية كسلا اليوم أقرب من أي وقت مضى لتحقيق حلم (السياحة العلاجية) بفضل المشاريع النوعية التي تُنفّذ على الأرض والشراكات الفاعلة مع جهات دولية ووطنية وإذا ما استمر هذا الزخم فإن كسلا لا شك على موعد مع مستقبل صحي واعد يليق بطموحات أهلها ويعكس عراقة مكانتها بين ولايات السودان.






