اخباررأي

عاصم البلال الطيب يكتب : أجراس فجاج الأرض…ضوع الشذى بين موسى والكتيابى

أجراس فجاج الأرض

 

عاصم البلال الطيب يكتب :

ضوع الشذى

بين موسى والكتيابى

 

 

الليلة

 

الشاعران الملهمان التيجانى حاج موسى وعبدالقادر الكتيابى يلهبان احاسيس ومشاعر مدعوى مركز الشريف للإعلام والدراسات والتدريب ، ثلة من المقيمين والزائرين واللآجئين ، فى ليلة شعرية حبا للوطن الجريح وجبرا لخاطر كسير ، الدكتورة شذى عثمان عمر الشريف تفجر حبها لوالدها الراحل فى سنى الحرب اللئام ، بإحياء ، بإنشاء مركزا باسمه آحياءً لذكراه المتقدة ، و لمواصلة رحلة عطائه القانونية والسياسية والاجتماعية الجزيلة ، وتستغل بنت الشريف وجودها فى كل الأمكنة والأزمنة للتعبير الجمعى عن هموم وآمال الوطن ، لم تدع الوطن وحيدا عز الحرب ، وتجولت هنا وهناك فى ربوعه وعاصمته الإدارية المفترى عليها ، وتتخذ هذه المرة بنت الشريف من القاهرة محطة ، ومن مقر تجمع الفنانين السودانيين بمصر منصة تدوين شعرى ، وبين الظهرانين موسى والكتيابى مدرستين شعريتين بلونين وطعمين مختلفين، وكلامها مجيد فى شعره وفصيح فى مخاطبته ، الدكتورة شذى تلجأ للشعر وتبيان أثره على الحركة الوطنية دون إشارة لتقسيم الشعر لعاطفى ووطنى ، تقسيما يرفضه موسى وربما يوافقه من زاوية أخرى الكتيابى النازع للترميز مناهضة لايخفيها للشمولية ونظام الثلاثين من يونيو ، والسودانى بالفطرة سياسي والشاعر الأقدر على مسايسة الحروف ، وبالنظر لمدرستى شاعرينا ، تبدو السياسة جلية وحاضرة فى نظمهما البالغ التأثير ، ووفقا لتصنيف بعض أدبى موسى اميل لليمين والكتيابى انزع لليسار ، ولايقدح التفريق فى علو كعب الإثنين ، وقواسم مشتركة تجمع بين قطبى مرحلتهما الأصعب ، الثقة بالنفس والقدرة على إجتذاب الذائقة السودانية بمختلف التوجهات ، وتجمع بينهم الودية والندية والنظرة الفلسفية ، والتوافر على خبرات لتقلد كلاهما مناصب عامة ذات صلة بشؤون الثقافة والأدب والأبداع ، وموسى فى ذهنى وليد دار السلام رائعته أماً وأثيرتنا شعرا طاعما ، والكتيابى عصانا نتوكأ عليها لدى الترنح

 

التجمع

 

وحضور الندوة الشعرية لمركز الشريف الحشيد ، تأكيد على مكانة الشاعرين بين السودانيين ، تجمع الفنانين والمبدعين زبدة المحفل الشعرى ولفيف من أهيل القانون والسياسة والمجتمع وقبيل الإعلام ، الكل حضر ليستمع ، الأستاذ ساطع الحاج اعتذر لدى مداخلة بطلب من المنصة مقدما خشية إفساد المد الشعرى لليلة الإثنين الكبيرين موسى والكتيابى ، ومع هذا ترافع وألقى قصيدة من بطون شعر القومية والعروبية الثورية ، بإلقاء حماسى مرتفع ، الدكتور عبداللطيف البونى الأستاذ الجامعى والكاتب الألمعى إستجاب بالقدوم للمنصة التى لايمكنها تجاوزه رقم فى حجمه وبين الحاضرين من طلاب علمه شذى وساطع ، والبونى ممن إستفادوا من المدارس الشعرية والغنائية بالأقتباس وقفلاته الشهيرة لكتاباته بالرميات شاهد ، ولم يزد البونى على تحية الحضور و تقريظ تبنى مركز الشريف إقامة الندوة ، وقد جاء مستمعا غير محضر لكلمة . عريسا الليلة تباريا شعرا وحديثا فى ليلتهما المميزة ، متفقين على الأثر الكبير للشعر فى الحركة الوطنية السودانية والإسهام فى صياغة وتشكيل الوجدانى السودانى ورفع مستوى الذائقة و الإبداع ، وأثنيت بدورى على الرقمين الشعريين و دورهما الكبير فى رفد المكتبة الشعرية والغنائية برصيد راق حافل بالمضامين الراقية والحض على التمسك بالقيم الفاضلة وإشاعة الحب بين الناس ، وبالشعر يقينا يمكن تجاوز خطاب البغضاء والشحناء والكراهية ، لكونه لغة مموسقة سيمفونيتها تتألف من أرابيب الجمال مثل شاعرينا العزيزين التيجانى حاج موسى وعبدالقادر الكتيابى ، وأهنأ بعلاقتين خاصتين مع القامتين ، افاخر بها بين الأصناء . شكرا دكتورة شذى على الدفق المتصل والوفاء لذكر والد جدير بالإحترام وحقيق بمحبتنا أجمعين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى