عاصم البلال الطيب يكتب: أجراس فجاج الأرض… الأيادى البيضاء .. وإعادة ضبط المرور

أجراس فجاج الأرض
عاصم البلال الطيب يكتب: أجراس فجاج الأرض… الأيادى البيضاء .. وإعادة ضبط المرور
الرداء الأبيض
الرداء الأبيض ، البالطو الأبيض ، قاسمان مشتركان بين جيشى قوات شرطة المرور و كوادر الخدمات الطبية ، وكلاهما تقع عليهما مسؤليات عظام لإعادة مظاهر الحياة فى ولاياتنا ومدننا وقرانا المنكوبة لطبيعتها تدريجيا ، وتحدى شرطة المرور أعظم والحفاظ على جاذبية اللون الأبيض الأصعب ، العمل تحت أشعة الشمس الحارقة وكل أجواء الطبيعة القاسية ، يستوجب معه الحفاظ على نقاء الأبيض بكل رمزياته ، وتخصيص الأبيض لجيش شرطة المرور ليس خبط عشواء ، لكونه اللون المحايد والأنسب للتعامل مع الجمهور العريض فى الشارع العام ، ولأنه مريح ، ففرق عظيم بين أداء ذات المهام الثقال داخل الدوواين ، وبين إنجازها فى عز حرور وسموم وزمهرير الميادين ، و إنتشار شرطة المرور من علامات الصحة والعافية المجتمعية ، وإشارات لإنسياب حركة الحياة والناس فى مساراتها ، عيون الخرطومين و ابناء كل المناطق الممسوسة بشيطان خراقة الحرابة ، تفتقد النظر للإنتشار الصباحى الأبيض المكثف وعز الظهيرة والمطيرة ، كما تفتقد سياراتها المنهوبة ، والعزاء أن شرطة المرور بأياديها البيضاء غير قابلة للسلب والنهب ، وتعويض العربات وغيرها من الممتلكات ممكن والمجتمع لازال قائما ولو متفرق أيدى نزوح ولجوء ، العودة الطوعية يعلو صوتها على ضجيج المخاطر المحتملة والمتطلبة أستعدادا رسميا عظيما ، وتحليا مجتمعيا بالعزيمة والإرادة ، وفى الإنتظار جيش الشرطة الأبيض ملوحا بالأيادى البيضاء ومحجة ليلها كنهارها ، ومعززا للعودة بإنجاز لافت.
التحرير الأبيض
والأيادى البيضاء مجلة ليست كما كل مطلة ، هى إصدارة لصناعة تاريخ جديد ، جيش تحريرها الأبيض من منسوبى شرطة المرور ، يواصلون ضرب أروع الأمثلة وروى أجمل القصص والحكايا ، يعكفون على تحرير مجلة أياديها عالية ومحتواها أعمال مكتوبة فى أقوال ، ومخصصة للإنجاز اللافت فى إعادة إعمار وتأهيل أقسام منج التراخيص ، والنظر للخطوة ينبغى أن يتجاوز دون تغافل الخسائر الكبيرة فى قطاع السيارات نهبا وتدميرا ، و لضبط الحركة المرورية بالمتفق والمتعارف عليه ، الأثر المباشر فى إحكام السيطرة على مجريات الحياة والحد من مظاهر التفلت ومختلف المركبات وضح دورها فى الحرب و معلوم فى تنفيذ الجرائم ، تأهيل مقار تراخيص السيارات تستحق عليه شرطتنا البيضاء التحية والتقدير ، ففيه قطع للطريق لمستغلى الفراغ وشغله بألوان رمادية وسوداء ، وقدر اللونيين الإصطباغ بمفاهيم بشرية لكنها لا تؤثر فى جمالياتهما ، وكفالة الشمول فى الأداء الشرطى وضمان فعاليته فى ضبط عمليات المرور و تراخيص السيارات من جهة الصلاحية والشرعية تحديدا للمسؤولية وغلقا لأبواب التهرب ، وهاهى أقسام شرطة المرور تثبت صحة إسطورة طائر الفينيق .
السجل الأبيض
بالأيادى البيضاء تبدأ رحلة الإعمار الشاقة ، وإعادة ضبط مصنع الأداء المرورى العالى ، وبث الآمال فى النفوس ومغادرة محطات الندب والنواح ، إستئناف العمل بمقار التراخيص إيذان بالإبتداء الفعلى لإعادة الإعمار والبناء من جديد ، وشرطة أصحاب الرداء الأبيض عنوان النظافة ، والإتخاذ من إداء واجباتها منصات لصالح الحياة والناس ، شرطة المرور ليست بناجية من إعصار مليشيا لايبقى ولايذر ، كما كارثة طبيعية ولكن بإيتاء من بنى البشر ، وتنجو من الخراب والدمار أيادى شرطة المرور البيضاء ذات السجل الإستبسالى فى معركة الوجود ، ووجود امثالها طوق للنجاة ، أصحاب الأيادى البيضاء ضربوا امثلة رائعة خاصة صبيحة أندلاع الحرابة الغاشمة ، بينما منسوبى المرور منتشرين لتحقيق الضبط والربط حفظا لإيقاع حركية الحياة ، ضباط وجنود من أصحاب الرداء الأبيض استشهدوا فى ساعات وأيام الحرابة الأولى بالتحرك المقدام لإنقاذ عالقين طلابا وموظفين ومواطنيين ، ولازالت الشرطة البيضاء تكدح مغالبة الظروف ولم تتوقف عن أداء المهام ، وعملت على الإنتقال بذكاء ضمن منظومة شرطية مميزة ، وقامت بأدوار تشبهها محافظة على البيانات مسيطرة على كلية المرور فى الولايات غير المتأثرة مضيقة الخناق على مظاهر الإنفلات حتى تخوم المناطق المأزومة ، جديرة شرطة الرداء الأبيض بالتحية والتقدير على الإنجاز بإعادة مقار وأقسام التراخيص للعمل ، وتخصيص مجلة الأيادى البيضاء بما يعنى ويهم اصدقائها من مستخدمى الطريق وجمهورها من داجين قبل راكبين ، فالشرطة والطب يقتسمان بيننا الرداء الأبيض ومسؤولية المحافظة على السلامة والأرواح . ولتزين فخرا شرطة المرور الأيادى البيضاء تزيينا مستحقا بسجل حكاوى إيثار منسوبيها شهداء ومصابين فى ساحات المعركة الغادرة والظالمة لكل ما هو بيننا أبيض ، والأبيض هو عنوان البقاء حتى أمر رافع السماء.







