طبيب من قلب الفاشر: “الوطن ينزف.. والحرب لا تفرق بين أحد”
طبيب من قلب الفاشر: “الوطن ينزف.. والحرب لا تفرق بين أحد”
متابعة : أصوات نيوز
وسط نيران القصف والحصار الخانق في مدينة الفاشر، يواصل د. عزالدين أسو، أخصائي الجراحة العامة، مهمته الإنسانية في إنقاذ الأرواح بأبسط الأدوات، متحدياً قسوة الحرب وظروفها المأساوية.
يقول الطبيب “الرصاصة لا تسأل إن كنت “كوز” أو” قحاطي”، فالقذائف تسقط على الجميع دون تمييز.”
وفي شهادة دامية، يروي أن الفاشر تعرّضت في أول أيام عيد الأضحى إلى قصف عشوائي تجاوز 700 دانة، حتى إن المصلّين لم يتمكنوا من متابعة خطبة العيد من شدة الانفجارات.
المستشفيات لم تسلم هي الأخرى، فقد طالها القصف والاقتحام، وتعرض الكادر الطبي للاعتداء والنهب. ويضيف أسو بأسى: “اضطررنا لاستخدام الناموسيات كضمادات، والبلاستر كوسيلة لتثبيت الجروح، بعد أن نفدت أبسط المستلزمات الطبية.”
ورغم قسوة المشهد، أجرى الطبيب آلاف العمليات الجراحية خلال العام الماضي، كثير منها بلا أدوية أساسية أو مضادات حيوية.
ويختم رسالته بنداء مؤثر: “الوطن أكبر من كل الخلافات السياسية. إن لم نتجاوزها، فالمصير هو الضياع والتشظي. نسأل الله أن يبدل الحال إلى الأفضل.”








