عبدالكريم محمد العبود ( سوداني الهوى ) يكتب: ميليشيا الدعم السريع ( لا دين لها ومجردة من الانسانية)

عبدالكريم محمد العبود ( سوداني الهوى ) يكتب: ميليشيا الدعم السريع ( لا دين لها ومجردة من الانسانية)
في السودان ( أرض السلام وأرض التعايش السلمي )
مزيج من السكان بمختلف ألوانهم و سحناتهم وقبائلهم واعتقاداتهم شكلت لوحة فسيفسائية للنسيج الأجتماعي يعيش بسلام.
ذلك البلد الذي يتصف شعبه بطيبة قلبه وعفويته وإنسانيته وضحكته والذي أجمع العالم على نزاهتهم وصدقهم وأمانتهم .
ها هي الآن الفرحة تغمر قلوبهم بانتصارات القوات المسلحة بتحريرهم من الميليشيا الارهابية التي عاثت بالأرض فسادا وتخريبا .
تلك الممارسات السالبة التي رفضتها كل الأديان السماوية وارتكابها مجازر ضد الانسانية تظهر يوم بعد يوم.
عندما هرب الارهابيون الذين يدعون أنهم أصحاب حق وقد جاؤو لنشر الحرية والديمقراطية التي يدعونها ، وهم لا يفقهون شيئا بل جاؤو من الجهل والظلمات لينشرو فسادهم بالأرض .
تركو خلفهم تلك المتعقلات التي تعج بالأسرى والمختطفين من المدنيين الذين لا ذنب لهم والعسكريين الذين يدافعون عن أرضهم ويقاتلونهم لأن القوات المسلحة والشعب السوداني على معرفة تامة بأنهم مرتزقة تعاونوا مع العملاء ومأجوري الداخل في السودان بدعم خارجي من عدة دول .
معتقلات مليئة بالقصص وطرق التعذيب و أساليب لم يستخدمها البشر .
هاهي المحرقة التي تشبه محرقة هتلر الشهيرة ( يقومون برمي المعتقلين بالمحرقة ولا يبقى منهم شي سوى الرفات وبقايا العظام ) تنظر لتلك المحرقة تجد العظام والجماجم وقصص التعذيب التي تروي نفسها بنفسها في صورة لا تقبلها كل معاني الانسانية .
يتم التعامل مع الأسرى والمختطفين أسوء أنواع التانل حيث يفتقدون لأبسط معومات العيش ( الطعام والشراب ) .
يحرمون من الماء حيث يتم توزيع الماء على عدد كبير من المعقتلين مقابل كأس من الماء حيث يرتشف الأسرى رشفة ماء ،والطعام يعطونهم حفنة من دقيق القمح .
بعد انتصارات القوات المسلحة تم تحرير الأسرى والمعتقلين وهم يظهرون بصورة هيكل عظمي يغطيه الجلد فقط .
فامت القوات المسلحة بتقديم الاسعافات الاولية والعمل بالبروتوكولات الصحية ونقلهم إلى المشافي لتلقي العناية.
هاهي الأخت او الأم التي تعرضت لانتهاكات جسدية واغتصاب عنوة وبقوة السلاح ( تلك القلوب المليئة بالحقد ولا تمتلك رحمه وانسانية ).
وأثناء جلوسي مع أحد النازحين يروي لي تلك الممارسات أذ دخل الارهابيون الذي يسمون بالدعم السريع على أحد البيوت ليسرقوا ممتلكات المنزل وعندما شاهدوا تلك الفتاة هجموا عليها مثل الذئاب عندما تهجم على فريسة لا ذنب لها،
هاهو الأب والأبم يدافع عن الفتاة فقاموا بربط الأبن والأب تحت تهديد السلاح ومن ثم اغتصبوا الفتاة أمام أعين الأب والابن وعندما انتهوا من عملهم الذي لا تقبل به الديانات والانسانية قاموا بقتلهم ولم يبقى سوى المرأة وهاهي الآن قد فقدت عقلها .
تنظر إليها وهي بحالة يرثى لها من آثار نفسية لما مرت به.
ولا يخفى علينا الآثار النفسية الخطيرة للاشخاص الذين يشهدون الحروب من ( صدمة وقلق واكتئاب واضطرابات الاجهاد بعد الصدمة) وهذا الآثار يمكن أن تستمر لفترة طويلة لما بعد الحرب.
هاهي عدسات المصورين توثق تلك الجرائم التي قامت بها الميليشيا الارهابية ( الدعم السريع).
ان ما تقوم به الميليشيا في السودان بالتعاون مع المأجورين والداعمين لهم ينتهك جميع حقوق الانسان تدمير الحياة الانسانية.
لم تكتفي الميليشيا بالقتل والدمار والاغتصاب بل قامت بتجنيد الشباب الذين لم يصلوا سن البلوغ عنوة وغصبا ليقاتلوا في صفوفهم تجد البراءة والطفولة ترتسم على ملامحهم وكانوا ضحايا حرب ولا يفقهون شيئا ، وهذا لممارسات التي تخالف القانون الدولي وحقوق الطفل ويجب على المجتمع الدولي تجريمهم وتقديمهم للعدالة .
تنظر إلى يمينك تجد ذلك الأب الحزين الذي تقطع قلبه على فراق أبنه الذي قتل أمام عينيه ولم يستطع الدفاع عنه.
تنظر الى يسارك تجد المرأة التي شردت في سراديب ذاكرتها ولا تستطيع نسيان ما مرت به ولا تستطيع الكلام.
وذلك الطفل الذي فقد أمه وأبوه والعديد من المشاهد التي ينفطر القلب لها.
أننى أكتب هذا المقال بالعين دمعة وبالقلب حسرة ليصل صوتي لكل العالم وليعرف بأن ما يحصل في السودان هو مؤامرة ممنهجة شملت القتل والتدمير والهجير وشتى الطرق لتدمير هذا البلد المسالم.
وأن الفضل الكبير للقوات المسلحة التي قدمت الأرواح الغالية من جنودها وضباطها لتحرير الشعب من ظلم المرتزقة الذين يدعون الحرية والديمقراطية.








