ياسر الفادني يكتب …..من داخل الجَك!

ياسر الفادني يكتب …..من داخل الجَك!
من داخل الجَك!
تلقت المليشيا اليوم ضربة موجعة في كازقيل، ضربة لم تترك لهم سوى جثثٍ متناثرة وعتادٍ مهجور خلفوه هرباً من ساحة المواجهة، كان هلاك المتمرد ماكن كالصاعقة التي ألقت بظلال قاتمة على وضع المليشيا هناك، وزادت من ارتباك صفوفهم التي باتت تبحث عن مخرج من هذا النفق المظلم
الأدهى من ذلك أنّ المرتزقة التشاديين في كردفان الذين زُجّ بهم في أتون الحرب والذين ذاقوا مرارة الخسائر الفادحة في الأرواح، بدأوا يتطلعون علناً إلى الخروج من هذه المحرقة التي لم تترك لهم سوى الحسرات
القراءة العامة للمشهد تؤكد أن المليشيا في كردفان تعيش حالة لا يُحسد عليها، وضع مأزوم يزداد تعقيداً كل ساعة، وما ضاعف الطين بلة هو إنقطاع الإتصال مع القيادات النافذة التي أدارت ظهرها لهم في وضح النهار، وكأنها تُعلن تخليها عنهم صراحة
إنها لحظة فارقة تكشف بوضوح أن مدن كردفان المستباحة سوف تكون محطات جديدة لإنكسار مشروع المليشيا، ومقبرة مفتوحة لكل من اختار أن يقاتل تحت رايتها.








