حسين محمد علي يكتب : موبقات الخرطوم.. قبل حرب الجنجويد الشوم!!

حسين محمد علي يكتب : موبقات الخرطوم.. قبل حرب الجنجويد الشوم!!
*مدخل :*
كنت فيما كنت من حين إلى اخري أزور كرش الفيل.. بعد أن رفضت المكوث فيها بعد تخرجي من الجامعه بكلية الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية،في العام (٢٠٠١م)،رغم إلحاح المقربين مني، باعتبار ان تخصصي يتطلب وجودي حيث الرئيس ينوم والطائرة تقوم، غير أني رفضت كل تلك المطالبات،،والرجاءات والالحاحات، لاتوجه إلى حيث موطن الصبا ومرتع الطفولة.. وكنت كلما زرتها في مأمورية او مهمة شخصية رأيت عجبا.. بل رأيت (البلايا تحمل المنايا).. وكنت كذلك قد أطلقت تحزيرا للقوم بمقال جاء تحت عنوان (الخرطوم تحتضر اين انت يا صاحب الأمر).. لأنني كنت قد رأيت فيما يرى اليقظان(امورا عجبا).. من موبقات أصبحت من المسلمات والتي يتعايش معها ساكني العاصمة، وفي المقابل كانت هناك جرائم ترتكب في وضح النهار قبل أن تحل الطامه الكبرى وهي (حرب الجنجويد الشوم.. على العاصمة الخرطوم).. وفي هذه العاجلة ساركز على (10) موبقات كانت متلازمة لسكان عاصمة البلد،، قبل الهلاك الذي حدث في الاموال والولد.. ومعظم سكان العاصمة في هذه الأيام يتهيئون للعوده الطوعية، من المواطنين والرأسمالية وغيرهم.. لذلك راينا ان نذكرهم باجتناب تلك الموبقات او الأخذ بيد من حديد لمن تسول له نفسة بالتمادي في تلك الأخطاء التي اورثت الناس والبلد حزنا طويلا.
(1)
لم تعد الخرطوم هي الخرطوم، منذ أن هجم على الحكم طائفة بني كوز في العام (1989م)،عبر ذلك الإنقلاب المشؤم..فاهملت الحكومة الوليدة القرى والارياف والولايات وركزت الخدمات على عاصمة البلاد مما جعل سكان القرى والمنتجين يتجهون نحو الخرطوم في مهن هامشية مثل (بيع المساويك، وبيع المياه البارده على الطرقات ومناديل الورق وهلم جرا.. فهجروا الإنتاج وعظموا المهن الهاشمية التي لا تثمن ولا تغني من جوع، وأول هذه الموبقات التعامل الربوي بين عدد كبير من فئات المجتمع خاصة، بعد أن قلت الأموال في البنوك فاستقل ضعاف النفوس هذه الضائقة المالية عند البشر، فارادوا الاصطياد في الماء العكر.
(٢)
ثاني هذه الموبقات انتشار أماكن اللهو والطرب أكثر من أماكن تعليم القرآن كالخلاوي والمعاهد الدينية، فامتلات العاصمة قبل حرب الجنجويد الشوم بما يسمى ب(صالات الأفراح)..وليس الخطأ في الصاله كمبني وموقع لاستضافة الفرح.. ولكن ما يتم فيها من موبقات ونساء كاسيات عاريات..والادهي والأمر من ذلك أن ولي أمر هؤلاء النسوه هو من يقودهم بمركبته (آخر موديل) إلى الموقع ثم يتواري عنهم وهو يقول لهم (بعد الحفلة تخلص أدوني كول)،، ولا يستحي انه احضرهم متبرجات إلى حيث تجمع الرجال والنساء في موقع حيث اختلاط الحابل بالنابل.
(٣)
ثالث هذه الموبقات، جاءت بعد أن اهملت حكومة بني كوز المشافي الحكومية، واستثمر جوكيتها في المشافي الخاصة، حيث أصبح لا يتوفر العلاج إلا بأرقام فلكية من الأموال ووصل الأمر عند إدارة هذه المشافي الخاصة إلى (حجز المريض او الجثة) إلى حين دفع المعلوم من الأموال في ابشع صوره سيئة لمبادئ الإنسانية الضايعة.
(٤)
رابع هذه الموبقات، فبعد ان انعدمت الرقابة في خطوط المواصلات، أصبح قائد المركبة يتفنن في تعذيب الركاب حيث انه اتجه إلى تقسيم خط المواصلات مثل (المراره)، فمثلا خط (السوق المركزي – اللفة) كالآتي (المركزي – الميناء البري بنفس تذكره – المركزي اللفة) ثم (الميناء البري – اللفة،) بنفس تذكره (المركزي اللفة)، وهي نفس المركبة..ليصطاد صاحب هذه المركبة خط المواصلات الواحد بسعر تذكرتين، في ابشع استقلال لمبادئ الأخلاق الحميده.
(٥)
خامس هذه الموبقات، رايت فيما يرى اليقظان (أن مسيلمة الكذاب يتجول في كرين المركبات) او ما يسمى بدلالة العربات..وانك من النادر جدا أن تجد (سمسارا) يهديك عيوبك مركبة او يختار لك المركبة التي ترغبها وانهم يستمتعون جدا عندما يقولوا (ركب ماسورة)،وقصة احد معارفي ليس بعيده عن الاذهان حيث انه اختاروا له مركبه بأعلى الأسعار وهي مدوره، وهي في طريقها للمنزل توقفت، فلم يستطع ايصالها لمنزله إلا عبر (بطارية يد).. (ودفره كاربة من الماره).
(٦)
سادس هذه الموبقات – انتشار أماكن الدعارة والليالي الحمراء في وسط العاصمة، وقضية دفع مبلغ (٥٠) مليون مقابل (…….)،ليست ببعيده عن الاذهان،، زمن الخمسين مليون كانت لها قيمة.
(٧)
سابع هذه الموبقات (إنتشار برامج اللهو والطرب في قنوات البلد.. فلا تجد برنامجاً هادفا ولا تعليميا صادقا،، وكلما حولت الريموت كنترول في قنوات البلد المهببة والمنتشره على قفا من يشيل، لا تجد إلا فنانا يدندن، او مغنية كاسية عارية،، والطامه الكبرى،، برنامج (اغاني وأغاني) في شهر الصيام والأماني.. رغم وجود ما يسمى بمجمع الفقة الإسلامي، وهيئه علماء السودان، ودار الافتاء وغيرهم من المسميات الدينية ،والذين لم يتحركوا لإيقاف هذا الهوس الفني الملوث للاسماع والأجواء معا.
(٨)
ثامن هذه الموبقات – فما ينطبق على سماسرة المركبات ينطبق على سماسره العقارات أيضا بشكل كبير، حيث انه من النادر جدا أن تجد من يهديك إلى حيث مصلحتك ورغبتك، في شراء العقار الذي ترغب فيه.. وفي الآونة الاخيره ظهرت عملية (تزوير أوراق قطع الأراضي)، حيث من الوقائع تجد شخص مغترب يمتلك قطعة أرض في احد الأحياء وعند عودتة يتفاجأ ببناية رابع دور على ارضة، ليكتشف عملية التزوير في البيع والشراء ثم يبدأ في مشوار المحاكم ومستاجلات القضاه والمحامين إلى أن يصاب بجلطة دماغية او زبحة صدرية يغادر على اثرها الفانية.
(٩)
تاسع هذه الموبقات، ما اشتركت فيه حكومه بني كوز مع هذه الفئات المذكوره أعلاه تمثل ذلك في (بيع الوهم للجمهور).. حيث انهم أعلنوا في صحفهم وقنواتهم الغنائية عن تنفيذ مشروع مطار الخرطوم بامدرمان واعقبوا ذلك ببيع أراضي مجاوره للمطار (المزعوم على الورق).. بمبالغ فلكيه (٥٠٠) مليون للقطعة، وبعد أن استكملوا البيع تم الغاء إنشاء المطار في ذلك الموقع، فهوت سعر القطعة من (٥٠٠) مليون إلى (٥)مليون، وهذه الخدعة كانت اشبة بمشروع سندس الزراعي الذي لغف فية القوم أموال المغتربين دون الايفاء بتنفيذ المشروع وإلي يومنا هذا.
(١٠)
عاشر هذه الموبقات.. إدخال آفة المخدرات عبر الحاويات في بلد تكثر فية التشكيلات العسكرية والأمنية، وهلم جرا.. ليحتار الناس في من المسؤل عنها ولماذا تتزايد بهذه الصوره المزعجة والمتكررة.. وحفظ الله البلاد والعباد، من كل الشرور والاحقاد.. والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.








