رأي

عبد اللطيف الطاهر تور كبير يكتب : سلسلة: كشف وجرد حساب للاستثمارات الأجنبية في السودان.. الحلقة 1: لماذا السودان؟ مقومات الجذب وملفات الفشل

[المقدمة]

نفتتح اليوم أولى حلقات برنامجنا “كشف وجرد حساب للاستثمارات الأجنبية في السودان”.
حلقاتنا ما خطب ولا شعارات. أرقام، وثائق، وتحليل هادئ عشان نعرف وين ضاعت المليارات.

[المشهد الأول: السودان على الورق – أغنى من الخليج] تعال نشوف الأرقام دي:
– 200 مليون فدان صالحة للزراعة، المستغل منها أقل من 20%.
– ثروة حيوانية تقارب 100 مليون رأس.
– ذهب، حديد، يورانيوم، نحاس، زنك، واحتياطي نفطي وغاز غير مستغل.
– نيلان وموسم مطري 6 شهور في مناطق واسعة.
– موقع جغرافي بوابة لأفريقيا والبحر الأحمر.

أي بنك استثمار عالمي يقول ليك: دي دولة جاهزة تكون من أكبر 20 اقتصاد في أفريقيا خلال 15 سنة.

[المشهد الثاني: وين مشت الـ60 مليار دولار؟] من 2005 لحد 2023، دخل السودان أكتر من 60 مليار دولار استثمار أجنبي مباشر حسب بيانات البنك الدولي.
المفارقة:
1. 70% مشت للنفط والاتصالات والتعدين – قطاعات ما بتشغّل مواطن كتير.
2. الزراعة اللي المفروض تكون قاطرة الاقتصاد، أخدت أقل من 5%.
3. الصناعة التحويلية شبه منعدمة. بنصدر خام ونرجع نستوردو مصنّع.

النتيجة: استثمار بدون تنمية. فلوس بتطلع، وبطالة بتزيد، وبنية تحتية زي ما هي.

[المشهد الثالث: 3 أسباب خلو السودان طارد للاستثمار النظيف] 1. عدم استقرار السياسات: كل حكومة بتجي تلغي عقود الحكومة القبلها. المستثمر عايز أمان قانوني 20 سنة قدام.
2. غياب الشفافية: عقود سرية، عمولات، ومافي جهة واحدة مسؤولة. المستثمر ما بعرف يتكلم مع منو.
3. فصل الاستثمار عن الإنسان: الشركة تاخد الأرض، تطلع الربح، والمنطقة الحولها تفضل بدون موية وكهرباء. فالناس بتقاوم، والمشروع بيقيف.

[الخاتمة] السودان ما فقير. السودان منهوب بإدارة ضعيفة.
لو ضبطنا 3 حاجات بس: عقد واضح، رقابة صارمة، وربط الاستثمار بالتنمية المحلية، حنشوف فرق في 3 سنين.

الحلقة القادمة: “ملف مشروع الجزيرة – كيف ضاع أكبر مشروع ري انسيابي في أفريقيا؟”

[الدعوة للتفاعل] شنو أكتر ملف استثمار شايف لازم نفتحو في الحلقة 2؟
اكتب في التعليقات، وشارك الحلقة عشان الناس تعرف الحقيقة.

كشف وجرد حساب الاستثمارات الأجنبية
السودان SIC

مع خالص تحياتي واحترامي
إبن السودان
الصحفي السوداني
د/عبداللطيف الطاهر توركبير
القاهرة…
الجمعة الموافق
15/5/2026م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى