رأي

 بشرى بشير يكتب : من الهامش … الإعلام يحتاج إلى إصلاح شامل، لا إلى لجنة لضبط العمل الإعلامي يا والي سنار…!!!

 

من الهامش

 

بشرى بشير يكتب : من الهامش … الإعلام يحتاج إلى إصلاح شامل، لا إلى لجنة لضبط العمل الإعلامي يا والي سنار…!!!

 

طالعتُ في عدد من مواقع التواصل الاجتماعي خطابًا من أمين عام حكومة ولاية سنار، معنُونًا للمدراء العامين للوزارات والمدراء التنفيذيين بالمحليات، ومدير تنفيذي مكتب الوالي. وفيه إشارة لخطاب من المدير التنفيذي لمكتب الوالي، مقرون بخطاب من مدير عام وزارة التربية والتوجيه. وكل هذه الخطابات فحواها ضبط العمل الإعلامي.

لا أريد الخوض كثيرًا في فحوى الخطابات، والتي وصفها أمين عام حكومة سنار بأنها قرار اللجنة الأمنية رقم (20) لسنة 2025م، ولم أجد قرارًا مرفقًا بهذا الرقم.

 

فكل الأمر يكمن في توصية من لجنة الأمن بالولاية بضبط الخطاب الإعلامي، لا ضبط العمل الإعلامي. ولجنة الأمن قد تكون رقيبًا على الإعلام، ولكنها لا تُصدِر قرارات، فهذا شأن الإعلام رسميًا أو غيره، إذ لديه مؤسسات تنظّم عمله. وفي ولاية سنار الإعلام يحتاج إلى إصلاح شامل أولًا، ويحتاج إلى فصل قطاع التوجيه إما وزارة، أو مجلس أعلى للثقافة والإعلام والسياحة. ثم يحتاج إلى مجلس تنسيق إعلامي، لا لجنة لضبط العمل الإعلامي، فمجلس التنسيق الإعلامي يمكن أن يرسم السياسات للإعلام بالولاية.

 

ألا يعلم مدراء الأجهزة الإعلامية بولاية سنار أن لكل مؤسسة إعلامية سياسة تحريرية معينة تضبط عملها وتختلف من مؤسسة لأخرى؟ ما ذهبت إليه اللجنة المكوَّنة من قبل وزير التربية والتوجيه الأستاذ صلاح آدم أغلبه ترتيب إداري روتيني، يجب أن يقوم به مدراء هذه المؤسسات تلقائيًا دون قرار أو تدخل من الوالي أو أمانة الحكومة. فكيف يمكن للجنة أن تحصر مهامها في مَن يذهب لتغطية حدث معين في الولاية؟

 

فهذه مهمة المؤسسة الإعلامية، سواء أكانت الهيئة أو سونا أو إدارة الإعلام. وحتى برامج الوالي أو الوزراء تعود لتقديرات إعلام أمانة الحكومة أو الوزارة أو المحلية المعنية، وهم ممثلون لإدارة الإعلام.

 

عمومًا، هناك ضعف في مدراء المؤسسات الإعلامية: الهيئة، وسونا، وإدارة الإعلام. وهذا الضعف أوجد فراغًا جعل هواة الإعلام –الذين ذُكروا في مطلع تقرير اللجنة– يطفون على السطح، بل أحيانًا يحلّون محل الإعلام الرسمي.

فيا والي سنار اللواء ركن م. الزبير حسن السيد، نعلم أنك تريد الإصلاح والنهوض بالولاية، ولكن تغييب الحقائق عنك هو ما يجعل حتى قرارات الإصلاح ضعيفة، لأن الحقيقة غائبة عنك.

 

الإعلام في ولاية سنار يحتاج إلى إصلاح شامل، ويحتاج إلى مدراء فاعلين ذوي كاريزما قيادية، ومدراء يجمعون منسوبيهم ولا يفرقون بينهم، ومدراء ملمين بقواعد العمل الإداري والإعلامي على حد سواء.

 

أما ضبط الخطاب الإعلامي فيكون أولًا بالرقابة الذاتية، فكل إعلامي يعلم ما هي الرقابة الذاتية، ويكون بالسياسة التحريرية للمؤسسة، وخاصة الإعلام الرسمي الذي يمنع كل ما يهدد أمن الوطن. ويكون بجعل الإعلام رأس الرمح في كل نشاط، وأن تعترف كل مؤسساتنا بأهمية الإعلام ومعالجة كل تحدياته. فكيف لإعلامي يذهب لتغطية الفعاليات راجلًا أن يبدع، وهو مرهق جسديًا وذهنيًا وماديًا؟ بعض المسؤولين يعتبرون الإعلامي كأنه متسوّل، رغم أن أي عمل يقوم به هو جهد ذهني وبدني.

 

هامش أخير:

 

إلى كل الصحفيين والإعلاميين بولاية سنار: واحدة من أسباب ضعف الرسالة الإعلامية في الولاية هو أننا جميعًا وقلوبنا شتى، فما لم تكونوا متحدين مترابطين، سيظل كل منا ينفخ في كيره ويتناثر الرماد في الهواء. وبهذا الحال لن نقدم للولاية شيئًا ولا لأنفسنا.

 

آخر الهامش: مجمل القول هو فصل قطاع التوجيه إما وزارة أو مجلس أعلى، وتعيين مدراء أقوياء أمناء على الإعلام في كل المؤسسات الإعلامية بالولاية. وعلى والي سنار، سعادة اللواء الركن م. الزبير حسن السيد، أن يعتمد في تقييم أداء المؤسسات الإعلامية على خبراء ومستشارين مختصين في المجال.

 

وسيظل الإعلام هو السلطة الرابعة، بل ذهب آخرون إلى أنه أصبح السلطة الأولى.

فالاهتمام بالإعلام هو اهتمام بخدمة المواطن، وهو المرآة التي تعكس نشاط الحكومة وتبصّرها بأماكن الخلل لمعالجتها.

 

ونقول لك: سنظل داعمين لك ما دمت على الحق، وإن حدت عنه فلا دعم لك منا.

 

ولنا عودة…

 

📞 0123998911

📧 Bushraelbushra662@gmail.com

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى