عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. الفريق أول ركن يحي محمد خير احمد دردق يكتب: رحيل الدكتور محمد الطاهر إيلا: زعيم شرق السودان ورائد التنمية في السودان

عبر صحيفة وإذاعة المهجر الدولية بواشنطن.. الفريق أول ركن يحي محمد خير احمد دردق يكتب: رحيل الدكتور محمد الطاهر إيلا: زعيم شرق السودان ورائد التنمية في السودان
ببالغ الحزن والأسى ننعى اليوم رحيل السيد الدكتور محمد الطاهر إيلا،المولود بشرق السودان . الذي وافته المنية في القاهرة. لقد كان الفقيدً عزيزًا على قلوب الكثيرين، ليس فقط لأنه ابن شرق السودان وأحد زعمائه البارزين، بل لأنه كان صديقًا ورفيقًا وقياديًا أصيلًا ترك بصماته في كل مكان عمل فيه ، وشغل مكانا قصي في قلوب اهل السودان بعمله وسمعته الجميله.
عرفت المرحوم منذ بداية السبعينيات، وكان صديقًا شخصيًا لأخي الأكبر المرحوم أحمد محمد خير عليه الرحمة، حين كان يعمل موظفًا بالبلدية، وكانت علاقته بالناس مبنية على الاحترام والتقدير والمصداقية.
لقد كان شخصا بيان بالعمل كما يقول اهل الميري.
كان يتصف بصفات المؤمن حقا اذا حدث صدق واذا وعد اوفي.
يعرفه الجميع بمسيرة حافلة بالعطاء وسيخلده التاريخ علما بارزا
مثل عثمان دقنه والشيخ برغوث ومنتجع اركويت وسواكن واربعات وجبال جبيت الشاهقه.
شيعته مدينة بورسودان كما لم يحدث من قبل وشهد استاد بورسودان صباح الثلاثاء السابع من اكتوبر تدافع مئات الآلاف من المواطنين للصلاة عليه وهذا ان دل علي شئ لتأكيد حب الناس له ووفاءا وعرفان لرجل قدم الكثير
ويعتبر هذا التشيع خير استفتاء للرجل.
ولد الدكتور محمد الطاهر إيلا في شرق السودان، في منطقة جبيت في العام١٩٥١ ومنذ بداياته أظهر قدرته على القيادة والتأثير الإيجابي في مجتمعه. فقد بدأ عطاؤه العملي في هيئة الموانئ البحرية قبل مجيء فترة الإنقاذ، ثم واصل جهوده خلال فترة الإنقاذ، ليصبح رقماً بارزًا في حزب المؤتمر الوطني، ويسجل بصمته في كل المواقع التي تولاها.
تولى الدكتور إيلا ولاية البحر الأحمر، حيث نقل بورسودان ومدن الولاية نقلة نوعية في البنية التحتية، الطرق، العمران، وتنمية المجتمع. لقد اهتم بالصحة والتعليم ورفع مستوى الخدمات في الريف، حتى بقيت بصماته واضحة في مناطق مثل سنكات، جببت، طوكر، وبورسودان.
بعد ذلك، انتقل إلى ولاية الجزيرة الخضراء محملاً بخبرة واسعة ومعرفة عميقة، فساهم في تحقيق إنجازات كبيرة على مختلف الأصعدة، وجعل من هذه الولاية نموذجًا للتنمية المحلية والإدارية.
وفي خضم الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة، تم اختياره لاحقًا رئيسًا للوزراء، ليكمل مسيرته الوطنية بحكمة وثبات، معلمًا الأجيال بالعمل الدؤوب والوفاء للمجتمع والوطن.
بصمة لا تُنسى
ترك الدكتور محمد الطاهر إيلا إرثًا من الإنجازات والمبادرات التي ستظل شاهدة على رؤيته وحرصه على خدمة الناس، فكان مثالاً للقيادي الذي يجمع بين الحكمة والخبرة والمصداقية.
قال الله تعالى في كتابه الكريم:
“وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ” [البقرة: 155-156]
وكما قال الشاعر:
“لا تحزن إذا ما مرّ الزمان، فالبصمات الصادقة تبقى خالدة في القلوب والوجدان”
وداعًا يا زعيمًا ورفيقًا
لقد فقد الوطن رجلًا شجاعًا، ومجتمع شرق السودان ابنًا مخلصًا، وأجيالًا من القيادات قدوة في العمل والإخلاص. ستظل ذكراه حيّة بيننا، وبصماته راسخة في كل مكان عمل فيه.
نسأل الله أن يغفر له ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أسرته ومحبيه الصبر والسلوان.








