
جهاز التحصيل بالقضارف.. امتصاص الصدمة وتحقيق الاستقرار المالي
بقلم ✍️ : عمر دمباي
استطاعت الكوادر المالية بولاية القضارف، في وقت وجيز، امتصاص صدمة الحرب وتأثيرها على الاقتصاد. ولم تكتفِ إدارة التحصيل الموحّد بالولاية، بقيادة د. خالد عابدون، بتحقيق الاستقرار المالي بعد الحرب فحسب، بل تربّعت على عرش الولايات في مجال التحصيل الإلكتروني.
ولم يكن ذلك محض صدفة أو ضربة حظ، وإنما ثمرة عمل وجهد حقيقي، تمثّل في إدخال جميع الوحدات الكبيرة في نظام التحصيل الإلكتروني، وتفعيل الدفع عبر مختلف التطبيقات البنكية، إلى جانب توفير أجهزة للمناطق الطرفية، وأجهزة “ستارلينك”، وحواسيب وراوترات، والعمل على تدريب المتحصلين وتعيين (29) متحصلاً جديدًا. كما شملت الجهود تحديث وسائل الحركة من خلال توفير (25) عربة موديل العام للمتحصلين، فضلًا عن توفير أجهزة ومعدات حديثة يُتوقّع وصولها خلال الأيام القليلة المقبلة.
كل تلك الخطوات الجادة من قبل جهاز التحصيل الموحّد بولاية القضارف أسهمت بصورة كبيرة في تقليل الفساد والحد من الايصالات المغشوشة ورفع نسبة التحصيل، وتوفير إيرادات ضخمة مكّنت وزارة المالية من تحقيق استقرار مالي بالولاية، وضمان صرف رواتب الموظفين والعمال حتى تاريخ كتابة هذا المقال. كما تم تطبيق منشورات بدل الوجبة والسكن، لتصبح القضارف أول ولاية تلتزم بذلك.
إضافة إلى ذلك، تمكّنت المالية من الشروع في تنفيذ مشروعات تنموية مهمة، مثل سفلتة الطرق وعلى رأسها شارع الستين، وتنفيذ الطرق الزراعية بطول (360) كيلومترًا، وشراء الأجهزة والمعدات الطبية ذات الكلفة العالية، إلى جانب استئناف العمل في برج الضيافة والمجلس التشريعي بعد توقف دام قرابة عقد من الزمان.
وبالنظر إلى حجم التحصيل وتوفّر الموارد بهذا المستوى، يتوجب على إدارة التنمية بولاية القضارف التفكير خارج الصندوق، عبر تنفيذ مشروعات عملاقة تواكب المرحلة، خاصة وأن المال متوفر.








