بشرى بشير : يكتب : من الهامش … حراق الروح

من الهامش
بشرى بشير : يكتب : من الهامش … حراق الروح
«حراق الروح» — اسم يعبّر عن الجرح النفسي العميق الذي تتركه الأحداث على المجتمع أو على الشخص الذي وصل إلى مرحلة موغلة فى الألم .. هذا هو حال مليشيا الدعم السريع والتي تلفظ أنفاسها الأخيرة.
الظواهر التي تصدر عن مجموعات مسلحة وعناصر متفرقة باتت تخرج بمظاهر عسكرية ومسيرات في مناطق مدنية، ما يزيد من هواجس المواطنين رغم الانتصارات الميدانية التي حققها جيشنا وتقدّم وحدات التحرير في أماكن عديدة.
مع فرحة الانتصارات في مواقع عدة — من جبل موية والدندر إلى السوكي وسنجة وزحف مُبَشِّر نحو ولايات أخرى — ما زالت هناك محاولات لإثارة الفوضى عبر استعراضات مدنية مسلّحة تعيد حالة الخوف إلى الشارع.
هذه «الفرفرة» التي تقوم بها بعض الأفراد أو المجموعات ليست سوى بقايا قوةٍ آخذة في التراجع، لكن تأثيرها النفسي حقيقي ومؤذٍ.
الأخطر من الحركة نفسها هو وجود متعاونين أو متعاطفين يسهِمون في نشر الفزع أو توفير غطاءٍ لفاعلين يلحقون أضراراً بالبنى التحتية والخدمات العامة.
هنا يبرز دور اللجنة الأمنية والخلية المشتركة — ليس فقط في ضبط المسيرات، بل في رصد قوائم المتعاونين ومتابعتهم وفق القانون. قرار لجنة أمن ولاية الخرطوم بنشر قوائم المتعاونين وتكليف الأجهزة بمراقبتهم شكل خطوة واضحة اعتبرها كثيرون شجاعةً وضرورة؛ ونأمل أن تتبعها إجراءات قانونية ومدروسة في ولايتنا أيضاً.
المواطن المُنهَك بصدمات متكررة يحتاج إلى طمأنة وحماية نفسية، وهو عليه أيضاً دورٌ مهمّ في عدم التهاون مع من يهدد أمن الجماعة، حتى لو كان القريب أو الجار. من تجارب الميدان تعلمنا أن مواجهة «المرض المُضعِف» تبدأ بقطع دابر التآكل من الداخل — بالتبليغ، وبالتعاون مع الأجهزة الأمنية، وبالعمل المجتمعي التوعوي.
هامش أخير :
ختاماً، تحية للخلية الأمنية ولجنة أمن ولاية سنار على البيانات التي هدفت لطمأنة الناس، ومع ذلك نكرر: المطلوب إجراءات حاسمة ورقابة مجتمعية مستمرة لحماية مكتسبات المواطنين وحفظ أمن الولاية.
ولنا عودة
📞 0123998911
✉️ bushraelbushra662@gmail.com







