رأي

ابراهيم عمر .. يكتب : على خط المواجة مع انجمينا  .. تحالف جديد للمعارضة التشادية يسعى لتغيير حكم العسكر 

على خط المواجة مع انجمينا

تحالف جديد للمعارضة التشادية يسعى لتغيير حكم العسكر

كتب : ابراهيم عمر

لم تراوح الساحة السياسية في تشاد مكانها منذ رحيل الرئيس السابق ادريس دبي (1952 -2021) حيث ظلت حالة الشد والجذب بين قوى المعارضة والمجوعة العسكرية الحاكمة بزعامة محمد كاكا نجل الرئيس الراحل واقعا مرهون بتغلبات الظروف الداخلية والإقليمية والدولية .

تشاد الدولة التي تربع ادريس دبي على عرش سلطتها نحو ثلاثون عاما ما تزال تعاني وشعبها من ابسط مقومات الحياة بسبب غياب الأفق السياسي واستمرار منهج الإقصاء للقوى السياسية للإنفراد بسلطة الأمر الواقع ، مع تردي الخدمات الاجتماعية والاقتصادية كحال العديد من دول القارة الأفريقية .

هذا الواقع دفع كثير من ابناء تشاد على اساس جهوية واجتماعية في تكوين الحركات المسلحة والأحزاب المعارضة لنظام دبي واعوانه من العسكر .

وبحسب مراقبون فإن قوى المعارضة التشادية المسلحة والمعارضة لنظام الرئيس الراحل ادريس دبي ونجله محمد كاكا الحاكم الآن قد تتجاوز الـ(40) فصيل ، معظمها يعبر عن حواطن اجتماعية ترى أنها ظلمت بسبب سياسات الاقصاء الممنهج لنظام آل دبي في انجمينا.

وعلى الرغم من التاريخ الطويل للمعارضة التشادية واستمرارها في النضال من أجل خلق تشاد حرة ديمقراطية ، إلا أن محاولات اسقاط نظام آل دبي لم تكلل بنجاح كامل طول السنوات الماضية رغم من الجهود الكبيرة التى بذلتها القوي السياسية المعارضة .

ويرى مراقبون أن حالة الانقسام والتشظي بين الفصائل والحركات المعارضة التشادية قد لعب دور أساسي في عدم قدرتها في اسقاط نظام انجمينا بالقوة العسكرية ، كما أن النظام لم يتوقف لحظة من محاولاته المستميته في افراغ وحدة هذه الحركات من خلال اجراء حوارات سرية مع بعضها بهدف اغرائها في توقيع مذكرات تفاهم من جانب واحد .

ويشير بعض المهتمين بالشأن التشادي أن ميلاد تحالف جديد للمعارضة يضم نحو (10) فصيل مسلح هي خطوة قوية ، سوف تؤدي الى أحداث بلبلة وسط سياسات النظام في انجمينا الذي يعاني من ظروف اقتصادية وامنية معقدة ، بجانب تأثير الظروف الاجتماعية المرتبطة بموجات النزوح واللجوء نسبة لحالة السيولة في الحدود الغربية للبلاد مع السودان الذي يشهد حربا داخلية .

وبحسب البيان الصادر من تحالف قوى المعارضة التشادية المسلحة المعروفة ب ( (Afotيؤكد البيان موقف هذه القوى الثابت والمناهض لحكم المجلس العسكري الذي يدير البلاد في ظل التدهور السياسي والإجتماعي والأمني ، وانسداد الأفق لأي ممارسة ديمقراطية ، ويهدف التحالف الى استعادة السيادة الشعبية واعادة تأسيس دولة القانون القائمة على مبادئ الحرية والعدالة والديمقراطية .

ودعا البيان الشعب التشادي والقوى الصديقة والقوى السياسية الأخرى لدعم التحالف ، وأشار البيان أن التحالف يقوم على أساس تجاوز الإنقسامات بين الفرقاء السياسيين وتقديم مصلحة الوطن وتطلعات الشعب فوق كل شئ.

وأكد التحالف أن ابوابه مشرعة أمام القوى السياسية والحركات المسلحة للإنضمام للتحالف والتوقيع على مشروعه السياسي بحده الأدني .واعرب البيان أن هذا المشروع يعد دينماكية وطنية من أجل التحرير والتغيير.

ومن المتوقع أن يصدر التحالف بيانا يحدد فيه هيكله ومكتبة التنفيذي بعد أن اعلن الإجسام الموقعة على اعلانه السياسي والتى بلغت حتى الآن نحو (10) فصيل .

وبحسب مراقبون فإن التحالف الجديد قد يجد دعما اقليميا ودوليا في ظل التحولات الجوهرية التى تشهدها المنطقة عقب عودة الرئيس الامريكي دونالد ترامب للسطة في البيت الأبيض ، وبرى البعض أن ما يجري في السودان قد ينعكس على محيطة ليس تشاد فقط وإنما عدد من الدول الأخرى.

فهل تنجح محاولات القوى المتحالفة في كسب الرهاان وحشد الداخل والخارج للتحقق أهدافها ، أم أن سياسات انجمينا في قطع الطريق أمامها سوف تفلح مرة أخرى هذا ما تكشف عنه الأيام المقبلة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى