رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب ولايات كردفان (معركة التحرير وملامح المتغيرات)….. 2

رشقات صواريخ الكاتيوشا هو الملمح الأبرز في صراع عناصر المليشيا مع بعضهم.

المشهد يعكس أكثر من صورة من المنطقة الممتدة من التميد شمال أبو زعيمة وحتى جبل الكويع الواقع على بعد (20) كيلومتراً، حيث تعرضت مجاميع المليشيا إلى ضربات كبيرة، فهل يمثل المشهد خطوة لتحرير متبقي المناطق؟.

صورة تحمل مشاهد الدم بسبب احتدام الخلاف بين المجاميع التي يقودها قجة وقوة المليشيا التي يقف على رأسها علي البلة، حيث دارت اشتباكات منذ صباح اليوم وتجاوزت المناطق الجنوبية لمنطقة الدم جمد، حيث قصفت القوة المنشقة من أبناء المسيرية مواقع قوات المليشيا بأكثر من عشر رشقات، مما أدى لمقتل أكثر من (8) عناصر، فهل تشكل الاشتباكات الدائرة مؤشراً على حالة الانهيار المتسارع؟.

ما هي الأسباب وراء ارتفاع حدة الصراع؟ الإجابة هي شعور أبناء المسيرية باستغلال المليشيا لهم طيلة سنوات الحرب وطلبها من القادة الكبار ورموز الإدارات الأهلية بالانكفاء على دارفور وتنفيذ الخطة الثالثة، وهي القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت أبناء المسيرية وعلى رأسهم قجة للخلاف الصريح مع قادة المليشيا وانسحاب أكثر من (64) عربة قتالية إلى منطقة الفولة، ولكن هل استهدفت مسيرات المليشيا اللواء خلا (قجة) نهار اليوم بعد محاولة عبوره شمالاً لسحب بعض مجاميع أبناء المسيرية؟.

صورة العربات المنتشرة في الجناين تشكل شاهداً على تصدع ضرب القوة الضاربة للمليشيا، وواضح أن هنالك قوة أخرى وصلت إلى الفولة من بينها عناصر من المرتزقة الجنوبيين، والمشهد قاتم، خاصة بعد سحب عناصر المليشيا من تردة أبو زبد بعد تلقيهم ضربة أدت لتدمير (5) عربات قتالية وتدمير عربة تحمل مدفع (23) في منطقة أخرى، الأمر الذي أدى لسحب أجهزة الاتصال (استارلنك) من مدينة أبو زبد، فهل أدت ضربات الطيران إلى تدمير أكثر من (16) عربة قتالية في منطقة الدبيبات؟.

الإشارات أعلاه هي ما يجعلنا نقول إن المليشيا في حالة انهيار متسارع في ولايات كردفان، الأمر الذي يتطلب وحدة الجبهة الداخلية في ولايتي غرب كردفان وجنوب كردفان، لأن شمال كردفان تعد العدة لرسم ملامح النصر القادم، وهو ما كنا نراهن عليه منذ الأيام الأولى للحرب، يدرك ذلك بعض الذين نعتوا كتابتنا بـ(التطمين الكاذب)، فمن كسب الرهان؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الثلاثاء 27 /10 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى