عادل محمد الخطيب يكتب : الشرطة السودانية في عيدها الـ71… مسيرة عهد ثابت وتضحيات لا تنطفئ

عادل محمد الخطيب يكتب :
الشرطة السودانية في عيدها الـ71… مسيرة عهد ثابت وتضحيات لا تنطفئ
في العيد الحادي والسبعين للشرطة السودانية تقف المؤسسة العريقة امام تاريخ ممتد من العطاء والوفاء تاريخ صنعته اجيال متعاقبة من القيادات والضباط والجنود الذين حملوا الامانة وواجهوا التحديات وكتبوا اسماءهم في دفتر الوطن بمداد من التضحية والاخلاص لم يكن هذا الامتداد الزمني الطويل مجرد ارقام تتوالى بل كان مسيرة ثرية بالتجارب والانجازات رسخت مكانة الشرطة السودانية كاحدى اكثر المؤسسات ثباتا وارتباطا بالناس وبامنهم واستقرارهم
لقد قدمت الشرطة السودانية عبر عقودها القيادات التي صنعت التغيير والقمم التي ارست دعائم العمل الجنائي الحديث والاسماء التي شكلت ملامح الادارة الامنية كما ينبغي ان تكون ادارة قادرة على التطوير وعلى التكيف مع مقتضيات كل مرحلة وعلى اعادة صياغة ادواتها بما يواكب الواقع ويستجيب لتحولاته لم تتوقف شرطة السودان عند حدود التقليد او الارث الإداري بل مضت نحو تحديث شامل شمل الهياكل والاجراءات والتقنيات حتى غدا العمل الشرطي اكثر مهنية ودقة وفعالية متقدما على كثير من التحديات ومحافظا على حضوره في بيئة تتغير كل يوم
ومع كل هذا التطوير ظلت الشرطة وفية لعهدها القديم عهد حماية الوطن وصون امن المواطنين لم تتراجع عنه ولم تتردد في بذل الأرواح دفاعا عن قيمها ومهامها فقد قدمت الشرطة السودانية ارتالا من الشهداء الذين ارتقوا في سبيل اداء الواجب وكانوا شهودا صادقين على التزام هذه المؤسسة بالمسؤولية التي حملتها على عاتقها منذ التاسيس وحتى اليوم ان دماء هؤلاء الشهداء ليست مجرد تضحيات عابرة بل هي سياج من المجد يحيط بالمؤسسة ويجعلها اكثر تمسكا برسالتها واكثر قدرة على الثبات في وجه المحن
ويجيء العيد الحادي والسبعون شاهدا على ان الشرطة ما تزال على الوعد وما تزال على العهد وما تزال تحمل رؤيتها نحو مستقبل اكثر مهنية وتطورا انه عيد يبرز فيه الاعتراف بالمجهودات التي بذلت عبر السنوات الطويلة وتظهر فيه قيمة العمل المتواصل الذي لا يهدا واليقظة التي لا تنام عيد لا يقتصر على الاحتفال بل يحمل في ثناياه رسالة واضحة ان المؤسسة الشرطية باقية على نهجها في حماية امن البلاد واستقرارها وانها تواصل البناء والتطوير متسلحة بالخبرة وبالكوادر المؤهلة وبالايمان العميق بان الامن هو اساس كل نهضة
رغم التحديات القاسية التي فرضتها الحرب استطاعت الشرطة السودانية ان تعود اكثر قوة وصلابة مؤكدة قدرتها على بسط الامن وتحقيق الاستقرار في ربوع الوطن وذلك بفضل قيادة واعية وقوية وضعت حماية المواطنين واستعادة الطمانينة في مقدمة اولوياتها
وهكذا تظل الشرطة السودانية عبر تاريخها الممتد وتجاربها المتراكمة نموذجا للعطاء الوطني الذي لا ينضب ومؤسسة راسخة تملك القدرة على التحول والارتقاء ومظلة أمنية تحمي البلاد في أوقاتها الصعبة كما في ايامها العادية وفي عيدها الحادي والسبعين تجدد الشرطة عهدها للوطن وتؤكد ان الامانة التي حملتها ستظل حية في الضمائر والقلوب وان الطريق الذي بداته قبل واحد وسبعين عاما ما يزال ممتدا نحو مستقبل اكثر اشراقا واستقرارا







