رأي

عبدالرحمن دقش يكتب … كل الزوايا…( خليكم مع تنقلات المعلمين إلى غوانتانامو كاب الجداد !!)

كل الزوايا

عبدالرحمن دقش ( خليكم مع تنقلات المعلمين إلى غوانتانامو كاب الجداد !!)

 

 

قليلون من المعلمين والمعلمات في السودان يعرفون كاب الدجاج بولاية الجزيرة والكثير منهم يسمونها (سم التنقلات) وإنها غواتنا ناموا كاب الجداد وأضافوا لها غواتنا ناموا التي يستخدمها الأمريكان كسجون عميقة وصعبة السكن وهي العقاب والحكم لأكبر الجرائم.. ومن حول إليها فقد فارق حياة الدنيا. ولهذا أطلق المعلمون علي كاب الجداد اسم غوانتا ناموا وهي مكان ضحايا التنقلات في القائمة كل عام و ديل ما عندهم (واسطات) أو من أصحاب (الضهر) المحاصصة وأما جماعة الواسطات لا يعرفون كاب الجداد أو غانتاناموا ولا علي الخارطة وهم من ( المصارين البيضاء ) و( بيت الكلاوي ) !!

 

تنقلات المعلمين كان يعدها مكتب رئاسة التعليم في مدني عاصمة مديرية النيل الازرق وكانت أسماء المنقولين إلى غوانتانامو كاب الجداد تخضع للسرية الكاملة التامة وتحتها الخط الأحمر وتصبح دراما موسم التنقلات !!

 

الجدير بالذكر عند إعلان كشف التنقلات يفرح سكان غوانتاناموا كاب الجداد وتقام الإحتفالات بالأفراح والسعادة والكرم الحاتمي بقدوم المنقولين إليها وهو الممتنع الذي لا يعرف الناس السر فيه حيث لا عين تري ولا أذن تسمع وأنها في تنقلات ( السم ) إلى غوانتاناموا كاب الجداد !!

 

في بعض الكشوف تحدث مزالق وأخطاء ( خفيفة ) وتظهر أسماء من طائفة (الواسطات) ومهابة القياصرة وكبار القوم ودخلت الأسماء دون قصد وبعدها يتم التعديل. وقبول الرفض والعصيان رغم صعوبة الإعادة وليس هنالك من حل إلا الإنتقال إلى ( شماعة ) الضحايا وتطبخ عمليات جديدة وتوقع عليها عصا المرحوم ( ود نفيسة ) الموجه الأول برئاسة التعليم في مدني وكان هو المشرف علي وضع كشوف التنقلات لكافة مدارس مديرية النيل الأزرق من مدني حتي الكرمك ودا يعني المديرية كانت تساوي في زمننا الحاضر أربع ولايات وهي ( الجزيرة / النيل الأبيض / سنار / النيل الأزرق ) وكان حاكمها المحافظ الواحد وهو الراحل المقيم ( كرار احمد كرار ) الذي يطلق عليه إسم ( أب أحمد ) وهنا هل يصدق ولاة الولايات الأربع في وقتنا هذا ؟!!

 

الذي يحزن أنني كصحفي احتراف لم اشاهد غوانتاناموا كاب الجداد ولم نذكرها في العمل الصحفي رغم شهرتها ( العنكبوتية ) وحكايات التنقلات العجيبة ومع كل ذلك لم نكتب عنها وعن أسباب تفادي المعلمين الذهاب إليها وهل سميت كاب الجداد لكثرة الجداد فيها وثم لماذا يخاف المعلمون عند ظهور التنقلات الذهاب إليها ويرفضون كشوفات ود نفيسة ؟!!

 

ما يسعدنا اليوم أن تكون غوانتاناموا كاب الجداد قد أصبحت كاب الجداد( بس ) وقد تبدل الحال وتغيرت معالمها وأصبحت شامخة وضاع سجن غوانتاناموا. !!

ونتمني إلا يكون إحتلال مليشيا الدعم السريع والجنجويد والمرتزقة لولاية الجزيرة قد دخلها واعتدوا عليها في حرب ابريل 2023م اللعينة !!

أتذكر غوانتاناموا كاب الجداد علي طول وأتمنى إلا أكون في حيرة وأسأل هل فكر أي والي لولاية الجزيرة من قبل وبعد زيارة كاب الجداد وهل هي في اجندة الزيارات ؟!!

 

الذي وضح لي زمان أن كل الولاة علي ولاية الجزيرة كانوا يضعون التعليم في خانة ( الزيرو ) وهو ( الصفر ) والدليل والإثبات عندي والذي لا انساه أبدا وهو الإلحاح لوالي من الولاة أن يقوم بزيارة مدرسة تعليم اللغه الانجليزية في مدني والتي أحدثت ضجة وحققت انتصارا رهيبا لولاية الجزيرة وتفوقت ونافست كل مدارس اللغات الأجنبية ولكن لم تجد الدعوة قبولا لتلك الزيارة من الوالي ووضع الأمر خلف ظهره. !!

كانت هنالك طامة أخرى وقد طالبت نفس والي ولاية الجزيرة ان يسجل زياره لمدرسة ( المعاقين ) بمحلية الحصاحيصا التابعة لولاية الجزيرة وهي أول مدرسة في الجزيرة ولكنه لم ينفذ ويستجيب وفعل ما لم يكن يصدق وتلك مدرسة تستحق الوقوف معها !!

الذي أثلج صدور اهل ولاية الجزيرة أن قامت بالزيارة لمدرسة ( المعاقين ) بالحصاحيصا بولاية الجزيرة هي قناة السودان الفضائية وكانت زيارة رفيعة المستوي وهي التي صعبت علي والي ولايه الجزيرة وهل كانت الزيارة مكلفه ومن الصعب تنفيذها ؟!!

 

لكن يبدو أن الوالي بولاية الجزيرة كان مشغولا علي أساليب أخرى وهي اغلي وافضل من التعليم !!

 

خلاصة القول أن ( هبش ) تنقلات المعلمين والمعلمات الي غوانتاناموا كاب الجداد كانت تتم في عهد ( ودنفيسة ) وكان صعب الخروج منها ومعرفة أسرار التنقلات وكان سرها عند المرحوم ودنفي رحمه الله !!

 

ما يود أهل السودان معرفته الأن هل غوانتاناموا كاب الجداد لا تزال تمارس حكايات التنقلات ولا تزال في خرم إبرة أم انتهت التنقلات ولا تزال في ذلك ( الهوي ) أو الهواء الذي كان !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى