بشرى بشير.. يكتب : من الهامش.. يوم المناصرة… وما بعده

من الهامش
بشرى بشير.. يكتب : من الهامش.. يوم المناصرة… وما بعده
لم يكن ما جرى اليوم حدثًا عابرًا، بل كان استدعاءً للوعي الجمعي، وامتحانًا للانتماء.
تداعى السودانيون، داخل الوطن وخارجه، مناصرين لجيشهم، مفوضين له، رافضين أي وصاية أو تدخل، ومؤكدين أن لا دور لدويلة الشر الإمارات في رسم مصير السودان، ولا مكان لمليشيا آل دقلو في حكم بلدٍ طيبٍ أهله.
اليوم غبر السودانيون أرجلهم دعمًا ومناصرةً لقواتهم المسلحة والقوات المساندة لها، وارتفعت الهتافات من الحناجر قبل الساحات:
جيشنا جيش الهنا، الحارس مالنا ودمنا،
جيش واحد… شعب واحد،
كلنا فداك يا وطن.
خرجت مدن السودان وقراه وفرقانُه عن بكرة أبيها، مسيراتٍ هادرة، حملت رسالتها إلى العالم أجمع:
أن السودان محروسٌ بجيشه، مسنودٌ بشعبه، وأن لا مجال لأي تدخل خارجي، كائنًا من كان.
وفي باريس ولندن وغيرها من مدن العالم، خرج السودانيون بذات الصوت وذات الموقف.
كان ذلك يوم الاصطفاف الوطني خلف الجيش، ويومًا أعلن فيه الشعب أنَّه الجيش، وأن الجيش هو الشعب.
قال الشعب كلمته واضحةً لا لبس فيها:
لا لمليشيا بعد اليوم،
ولا لتدخل خارجي في شؤون السودان بعد اليوم.
وإذا الشعب يومًا أراد الحياة،
فلا خيار له إلا أن يحرس وطنه،
وأن يقف خلف جيشه.
هامش أخير
بعد هذا الاصطفاف التاريخي، وبعد أن قالت المدن والقرى والفرقان كلمتها، لا بد من استحضار جرائم مليشيا الدعم السريع: من تقتيل وتنكيل، وتعذيب وانتهاك للحقوق، واغتصاب للحرائر.
جرائم ارتكبتها مليشيا لا دين يردعها، ولا أخلاق تضبطها، ولا أعراف تحكم سلوكها.
إن هذا اليوم المشهود يفرض ما بعده.
يومًا يُفكَّر فيه جديًا بحمل السلاح، يومًا يتنادى فيه أبناء الوطن للدفاع عنه، والتصدي لملاقيط الدول الذين جمعتهم الإمارات، وهم واهمون، لا يدركون أن الشعب السوداني لا يهاب الموت، بل يحمل كفنه بين يديه.
فالاصطفاف خلف الجيش لا يكون بالهتاف وحده، بل بالذود عن حياض الوطن معه، شبرًا شبرًا، حتى تحرير آخر شبر دنسته مليشيا الدعم السريع.
وسيظل اليقين راسخًا:
الجيش منتصر،
والمليشيا إلى زوال.
وما النصر إلا من عند الله،
وما النصر إلا صبر ساعة.
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmail.com








