مالك عقار: الصحافة ركيزة للوعي والديمقراطية

مالك عقار: الصحافة ركيزة للوعي والديمقراطية
تقرير: أصوات نيوز
أكد نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار إير، أن الصحافة السودانية تمثل إحدى الركائز الأساسية لبناء الوعي العام وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية، مشيرًا إلى أن تنظيم العمل الصحفي ظل محكومًا بعدد من القوانين والتشريعات، على رأسها قانون الصحافة والمطبوعات السوداني.
وأوضح عقار، خلال مخاطبته اليوم ورشة «مساحة الإعلام في ظل الحكومة المدنية» التي نظمتها شركة لايف ميديا للإعلام بصالة الربوة، أن التطبيق العملي لقانون الصحافة ارتبط في كثير من الأحيان بطبيعة السلطة السياسية السائدة، لافتًا إلى أن مشروع القانون المودع لدى وزارة العدل منذ أربعة أشهر لا يخلو من نواقص، وقد يميل أحيانًا إلى التقييد أكثر من الحماية.
وأشار نائب رئيس مجلس السيادة إلى أن الصحافة تلعب دورًا محوريًا في المجتمع السوداني بوصفها أداة للتنوير، ونقل الحقائق، وتشكيل الرأي العام، ومراقبة أداء السلطة، والدفاع عن قضايا المواطنين، وهو ما يجعلها تمثل ما يُعرف بـ«السلطة الرابعة».
وتناول عقار العلاقة المعقدة بين الصحافة والسلطة السياسية، واصفًا إياها بعلاقة يشوبها الصراع والاتهام المتبادل، خاصة في ظل الأنظمة التي تغلّب دولة الأشخاص على دولة القانون، حيث تلجأ السلطات – بحسب قوله – إلى أدوات التشريع والرقابة والضغط للهيمنة على العمل الصحفي، مستشهدًا بتجارب سابقة شهدها السودان.
وفيما يتعلق بتحديات العمل الصحفي خلال ما وصفه بـ«حرب الكرامة»، أشار عقار إلى جملة من الصعوبات أبرزها انعدام الأمن، وصعوبة الوصول إلى المعلومات، واستهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب انتشار الشائعات وخطاب الكراهية وتراجع الإمكانات المادية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الصحافة الالتزام بالمهنية وتغليب المصلحة الوطنية، ونشر الوعي، وتقديم معلومات دقيقة ومتوازنة، مع الحفاظ على الاستقلالية وحق النقد والمساءلة.
ودعا نائب رئيس مجلس السيادة الحكومة إلى الاضطلاع بدورها في تطوير الإعلام السوداني من خلال ضمان حرية الصحافة، وحماية الصحفيين، وسن تشريعات ديمقراطية متوافقة مع المعايير الدولية، وإتاحة المعلومات بشفافية وعدالة.
واختتم عقار بالتأكيد على أن إصلاح العمل الصحفي يبدأ بإعادة تنظيم الهياكل المهنية على أسس ديمقراطية مستقلة، ومراجعة القوانين المنظمة للمهنة بما يحقق التوازن بين الحرية والمسؤولية، مؤكدًا أن الصحافة لا يمكن إلغاؤها أو محوها، لأنها تمثل حق المجتمع في المعرفة وشرطًا أساسيًا لأي تحول ديمقراطي.








