عارف حمدان… يكتب… عبقري الصوت الندي ..احمد جادالسيد.. ارحني ياجليسي بذكرة انيسي( ص)…

عارف حمدان… يكتب… عبقري الصوت الندي ..احمد جادالسيد.. ارحني ياجليسي بذكرة انيسي( ص)…
…ويسافر احمد جادالسيد ..الي رحلة الخلود الابدية بجوار الاحبة محمدا وصحبه ..وعقد فريد مم اباء كرام ومنارات التجليات من اهل العلم والتقوي ..يرحمك الله بعفوه ورضاه………
…………………………
الله الله في شجن الصوت ..ونبع المحبة يتخلل اذنيك ويسكن سويداء فؤادك محلقا بك في الجناب المحمدي (ص) حينها تروح الدنيا في ستين داهية ..ويبقي العشق لغرة العين وامل النجاة في المعصوم الطاهر ..عليك صلاة الله يا باني الافئدة ومهندس حب البشر كي يسعدوا ( ص)..
..رحل استاذنا البسيط وحبيبنا المتواضع جدا ..الحليم العفي.. مادح رسول (ص)..احمد جادالسيد لاحقا برفيقي دربه..(التجاني والضحوي) في يوم الجمعة كما رحلوا هم من قبله يوم الجمعة كل علي حده..وهي بشارات خير وتفاءل بنيل المقصود (رضا الاله العظيم )..
………………………….
..المادح البسيط( احمد جاد السيد )ورفيقي دربه ( التجاني حاج حامد وعبدالله الضحوي ) كانوا الثلاثي المدهش صوتا ونغما وعبقرية اداء قد لا تتكرر ابدا ..ومثلث حالة الانسجام بينهم شئ فاق التصور والادراك …
سالتهم مرة : كيف استطعتم احداث هذا النوع من التفاهم بين اصواتكم وادائكم وحفظكم ….الخ…
فقالوا لي ببساطتهم المعهودة التي اسكنتهم قلوب ملايين البشر في كل اصقاع الدنيا…
…اسال ابونا الشيخ عبدالرحيم ….
..ولما لا ..فالشيخ عبدالرحيم البرعي او(برعي السودان) او غرة كردفان ..العالم والشاعر والاديب والفقيه ومعلم القران هو ايضا مبدع نادر وملحن مدائح رسول الله ( ص) يندر مثال له في واقعنا المعاصر والحديث ..فقد سخر حياته للاسلام وتحفيظ القران واهتم بشكل فاق التصور بكتابة شعر المديح النبوي بلغة اهل السودان الوسطية ويعتبر اهم شخصية دوزنت لنفسها مكانة عند كل الشعوب السودانية والافريقية ووصلت للعالمية حتي خصصت له بعض المؤسسات العلمية برنامجا لدراسة اثر مديحه علي انتشار الاسلام في كثير من المجتمعات كما حدث في طاجكستان ….
..(احمد والتجاني والضحوي ) الثلاثي الماسي الذي جعل من المديح النبوي في مقدمة فنون الابداع الوجداني في السودان ومساحات واسعة من العالم ومن خلالهم تميز السودانيون بحبهم لرسول (ص) ولهم الفضل الاول فيما عرف عالميا بالمديح السوداني وهو قيمة مضافة كبري لابداعنا الجمعي ..حتي اصبح ماركة مسجلة …((المديح السودان))مثل الصمغ العربي….
..لقد كان للشيخ الراحل المقيم عبدالرحيم البرعي الفضل الكبير في ذلك ..اذ كان يكتب القصيدة ويلحنها ثم يختار لها المادح الذي يكون مناسبا لها :
يقول ::
هذه القصيدة يمدحها التجاني ..
وهذه القصيدة يمدحها الضحوي …
وهذه القصيدة يمدحها احمد….
…وماهي الا ساعات حتي تجدها تمشي بين الناس تسكب في عقولهم وقلوبهم حب رسول الله (ص) وتبرز شمائل الاسلام وعظمته وشموليته وترفع من شان الدعوة والدعاة في عصر اتممة الانسان ..( ويا ما عاد كثيرون الي روحهم ولانت قلوبهم بذكر الله)..وان كان المقام عن الشيخ الراحل المادح احمد جادالسيد ..وليس عن اثر ادب الشيخ عبدالرحيم البرعي ..الذي سنعود اليه ان امد الله في الايام…
……………………..
..تميز مادح الجناب المحمدي الشيخ احمد السيد بصوت نادر وبمقامات متعددة جمعت بين التنور الحاد والوسط مع تنغيم عجيب وقدرة هائلة علي عزف الطار ومخارج حروف رائعة مع قدرة مهولة علي تطويع الصوت لاستيعاب روح الكلمات والجمل الشعرية حسب وصف الحالة وتوصيل رسالة المديح بالصوت مما مكن حالة رسوخ نادرة لمدائح اولاد البرعي ومكانته في القلوب وهي دعوة ناعمة ولينة للتعريف بسيرة رسول الله (ص)وصحابته والعلماء والشيوخ و اهل الفضل حتي وصل به الامر الي المساهمة في صياغة كثير من اطر التعاون والمحبة والعدالة بين السودانيين فاصبح الحاضر الاكبر في تجليات المشهد السوداني بكل تناقضاته وتشكيلاته..
…………………………..
..لقد مثل الشيخ المادح: احمد جادالسيد وصاحبيه التجاني والضحوي حالة الايثار النادرة والحب الكبير لبعضهم و التي ندعو الله ان يلهمها للسياسيين واهل الحل والعقد بالسودان..اذ لم يحدث اي خلاف او نقاش حاد بين ثلاثتهم طوال ( ٤٥)عاما ظلوا يلونون حياة الناس بالفرح وحب رسول الله ( ص) وابراز ثوب الاسلام الواسع.. ولم يفرق بينهم الا القدر الالهي بالموت…
…………………………..
..قدم احمد جادالسيد مع رفيقي دربه اكثر من ( الف قصيدة ) من مدائح الشيخ عبدالرحيم البرعي..وهي مازالت تعيش في افئدة الناس وتنعشهم مع كل صباح جديد بادب الاسلام وحب رسولنا الحبيب (ص)……ومازالت زريبة الشيخ البرعي بكردفان تنبت المادح تلو المادح حتي اصبحت مدرسة عالمية في حب ومدح رسول الله (ص) وللشيخ البرعي عشرات الدواوين ترقد فيها الاف القصائد النبوية وهي متاحة للمداح والادباء والشعراء وكل محبي الجناب المحمدي …
……………….
..رحم الله المادح الشيخ
احمد جادالسيد ..
رحمة واسعة ..وجعله مع اهل الفردوس فقد رحل في جمعة رجب…
…ستبقي خالدا تبني في النفوس مدح رسول الله (ص ) مهما تكاثرت مكائد كارهي الاسلام…
..الحمدلله علي كل حال وفي كل حال…..
…………………
عارف حمدان
١٠ / يناير ٢٠٢٦








