حسين محمد علي.. يكتب : التجديد للتجاني.. آخر خبر جاني!!

حسين محمد علي يكتب :
التجديد للتجاني.. آخر خبر جاني!!
أصدر والي الشمالية المكلف امس الثلاثاء قرارا قضى بإعاده التجديد لوزير التربية المكلف الأستاذ التجاني إبراهيم لمده عام تنتهي بنهاية العام الحالي ٢٠٢٦م .
الوزير الذي تقاعد للمعاش قبل ختام العام الدراسي المنصرم، ارجأ أصحاب القرار إنتظار نهاية العام الدراسي لاحالته للمعاش.
لم يكن مفاجئا إعادة التجديد للسيد التجاني، إذا وضعنا في الاعتبار ندره الكوادر الفاعلة في دهاليز وزارة التربية والتي يجب أن تكون وزارة لتفريخ الكوادر لا عقمها.
الوزير المعاد التجديد له سيبقي في موقعة في الفترة المحدده له ما بقى والي الشمالية في منصبة، ويبقى الأمر قابلا للتعديل في حالة التغير الذي يطرأ على الوالي، ويظل ندرة الكوادر هاجسا يؤرق مضاجع صانعي القرار، في ظل انعدام برامج تأهيل الكوادر إلى حين إشعار آخر.
وتجاني (٢٠٢٦م) يجب أن يختلف عن تجاني (٢٠٢٥م)،حيث أن مسيرتة في العام السابق صاحبتها بعض الأخطاء التي يجب أن يعمل على معالجتها.
ومن تلك الأخطاء الربكة التي حصلت في التقويم الدراسي، حيث انه تم تعديل التقويم الدراسي لعدة مرات، وكأن الوزارة وليدة اللحظة، لا تعمل من تراكم معرفي خلال السنوات التي خلت.
من الأخطاء أيضا إطالة أمد العام الدراسي والذي كاد ان يقارب ال(١١) شهرا مع انه كان عام استثنائي اختلط مسارة مع الظروف التي تمر بها البلاد، علاوه على أن هناك الكثير من الأسر كانت ترغب في العودة إلى الخرطوم، غير إن إطالة العام الدراسي جعلها تنتظر الايام الطوال.
الأمر الآخر إصرار الوزير علي إفتتاح العام الدراسي في شهر الصيام،ولم يكن مضطرا لذلك مع ان هناك فسحة في الأيام لتضطر الوزارة إلى إعلان الاجازة قبل الموعد المضروب، بعد التأكد من أن ذلك الأمر لم يكن مناسبا.
أكبر أخطاء الوزارة والتي يجب أن تكون مع رعاياها لا خصما عليهم، وإن كان هذا الأمر سابق لتعيين التجاني وواصل علية الوزير المكلف آلا وهو حرمان الوزارة للمعلمين من استحقاق قانوني وهو إيقاف (طلب اجازة من دون راتب من قبل الوزارة)، وهو استحقاق قانوني، يجب أن لا تغلق الوزاره هذا الباب (بالضبة والمفتاح) بهكذا طريقة، وكان يمكن للوزاره إذا خشيت من ندرة بعض التخصصات او نقصان الكوادر ان تعطي هذه الطلب بنسب معينة لكل وحده او لكل محلية مثلا،، أما ان تمنع ذلك بتاتا فهذا امر مخالف للقوانين واللوائح والنظم التي يجب أن تكون وزارة التربية اول من يطبقها.
ومنع الوزارة لهذا الحق للمعلمين يذكرني بحديث الرسول الذي عنف إمراه تسبب في وفاه (هرة)..والذي قال (دخلت أمرأه النار في هرة.. حبستها حتى ماتت لا هي اطعمتعا ولا تركتها تاكل من خشاش الأرض.
فمنظومة الحكم في السودان والتي ترفض وتماطل في تعديل الرواتب لتتماشي مع إنفجار الأسعار.. ووزارة التربية تعلم ذلك.. ورغما عن ذلك ترفض الوزارة منح الحق للمعلم في اخذ حق من حقوقة وهو (طلب الاجازة من دون راتب).
ومنظومة الحكم في السودان التي تعطي الوزير المكلف استحقاقا يبلغ (المليار وثلاثمائة) مليون من الجنيهات،بخلاف المخصصات الأخرى، تعطي الموظف فتات حوالي (مائه وعشرون مليونا) لمعلم في الدرجه الثانية.
ولو أعطت منظومة الحكم في السودان الوزير استحقاقا مماثلا لاستحقاق الموظف (العادي) والذي منهم فئة المعلمين، لتزاحم الوزراء أمام مكاتب الولاه لتقديم طلبات الاستقالة او الاجازة من دون راتب كما يفعل المعلمون الآن، وتغلق وزارة التربية أمامهم الأبواب.
ورغم هذه الملاحظات فقد استطاع التجاني ان يعبر بالعام الدراسي السابق إلى بر الأمان خاصة والولاية الشمالية استضافت طلاب من ولايات دارفور والخرطوم في امتحانات المراحل الثلاث وهو امرا ليس بالسهل.
نكتب هذا لعلمنا بأهمية هذه الوزارة من بين الوزارات الأخرى، والتي يجب أن تكون نموذجا في كل شيء (تطبيق النظم واللوائح – منح الاستحقاق الوظيفي – ترتيب الأولويات – الالتزام بالمواعيد المعلنه.. الخ).
نقطة.. سطر جديد
الظلم ظلمات ايها السادة المسؤلين.. إعطاء كل ذي حق حقة من خلق العدل.
أغلق الصفحة :
بالتوفيق للسيد التجاني في العام (٢٠٢٦م)،مع الأمنيات بعام دراسي مستقر، مع امل ان يعمل السيد الوزير معاش على معالجة أخطاء العام المنصرم.








