نادر حلفاوي يكتب :النهائي الإفريقي التاريخي والدرامي المثير بين المغرب والسنغال.. أسئلة تحتاج الي اجابات من غير تعصب ؟!

تابعت نهائي كأس الأمم الإفريقية الأخير بروح رياضية بعيدا عن التعصب، والحمد لله الذي نجانا من ادمان التعصب ومن الانفعال غير المبرر. ما لفت انتباهي أن أغلب السودانيين تمنوا فوز السنغال رغم ان المنتخب السنغالي هو الذي اطاح بمنتخبنا الوطني من هذه البطولة بل هو الذي بدد احلامنا في الظهور في المونديالي. على العموم هذه الملاحظة ليست إلا مدخلا لطرح مجموعة من الأسئلة التي ما زالت تبحث عن إجابات واضحة. ولكن من غير تعصب وبعد مشاهدة الاحداث التي سبقت عودة المنتخب السنغالي الي الملعب ولحظة تنفيذ ضربة الجزاء !
أسئلة حول مجريات المباراة
– لماذا قرر لاعبو السنغال تنفيذ تعليمات المدرب بالانسحاب، ثم عادوا إلى أرض الملعب مرة اخري؟
– ماذا دار بين بعض لاعبي المغرب ونظرائهم في السنغال خلال لحظات التوتر؟
– لماذا تراجع أشرف حكيمي عن تنفيذ ضربة الجزاء في لحظة حاسمة؟
– هل يعقل أن يسدد إبراهيم دياز، هداف البطولة، ضربة جزاء بهذه الطريقة الغريبة؟
– لماذا لم يظهر لاعبو السنغال تفاؤلا أو امتنانا لحارسهم بعد «استلامه » المثير للكرة او قل تصديه في آخر ثانية؟
– غياب لاعبي المغرب عن المتابعة ضربة الجزاء و لماذا اكتفى لاعبو المغرب باثنين فقط قرب منطقة الجزاء، بينما بدا الثالث بعيدا وكأنه يعلم أن الكرة لن ترتد من الحارس؟
هذه الأسئلة لا تهدف إلى التشكيك في نزاهة المباراة أو التقليل من قيمة المنتخب السنغالي ، بل إلى فهم ما جرى في لحظات مصيرية من النهائي العجيب . كرة القدم ليست مجرد أهداف ونتائج، بل هي أيضا تفاصيل صغيرة قد تغيّر مسار بطولة بأكملها.
واخيرا
سواء توج المغرب باللقب أو فاز السنغال بالكأس، فإن فرحتي تبقى واحدة إذا كانت الروح الرياضية هي المنتصرة . ما يهمنا كجماهير أن تبقى كرة القدم مساحة للتلاقي بين الشعوب، وأن تظل المباريات الكبرى أحداثا تكتب في الذاكرة لا بسبب التعصب، بل بسبب المتعة والإثارة والتصرف الحكيم والاخلاق قبل.








