رأي

إبراهيم احمد جمعة يكتب … وجع الحروف…شمال كردفان (رماة الحدق وهندسة المشهد)..2

وجع الحروف

 

إبراهيم احمد جمعة يكتب: شمال كردفان (رماة الحدق وهندسة المشهد)..2

 

رماة الحدق يبذلون مافي وسعهم لاعادة هندسة مسارح العمليات ويبدو مشهد مسرح شمال كردفان المفتوح علي (صي) دار الريح يعج بالصور الجزيئية ولا عادة رسم الصورة نجمع القصاصات المتنوعة.

 

المشهد في ام روابة يفصح عن خسائر فادحة للمليشيا وحركة انسحابات ملحوظة حيث خلاء الطريق من منطقة الله كريم حتي الأبيض من وجود أي ارتكاز اليوم تحديدا والواضح أن يوم أمس السبت شهد تدوين واسع حيث وصل مستشفي الرهد عدد (47) جريح وعدد (18) قتيل وآخرين تم نقلهم إلي الدبيبات وابوزبد التي وصلها رائد (أ) أحد الذين تمردوا علي القوات المسلحة وانضموا للمليشيا فهل تكشف لغة الأرقام عن حجم الهزائم وسط المليشيا؟

 

ولكن بالمقابل الصورة في مشهد دار الريح تحتاج إلي إعادة هندسة فعلية فما بين حركة الذهاب والاياب نلاحظ الآتي:

 

عبور عدد كبير من جرارات الامداد لمنطقة الجمامة عند الثامنة من صباح اليوم الأحد برفقة عدد من العربات القتالية بغرض التأمين فهل يصل الامداد إلي ام درمان ام أن للمليشيا منطقة وسط للتخزين ؟

 

تم احتجاز (4) شاحنات المحصول والتوجه بها نحو منطقة ابوزعيمة الشاحنات المذكورة قادمة من المزروب فهل بدأت المليشيا تبتكر وسائل جديدة للتمويل ؟ وهل تصبح عملية النهب منطقية بحجة مكافحة التهريب؟

 

تزايد حجم الشاحنات والعربات المنسحبة خاصة التي تنقل منهوبات خاصة الشاحنات فقد رصدت اليوم عشرات الشاحنات الكبيرة في محطات ام اندرابة وبعض قهاوي الطريق فهل يرتفع مستوي التهديد الأمني لطريق الصادرات ؟ والم يحن الوقت بعد لوضع حد لحركة الامداد المتجهة شرقا ؟

 

أما النقطة المقلقة لاهل مناطق دار الريح هو سؤال جوهري حول كيفية التعامل مع المسير الساقط في مناطقهم وفي ظل انعدام الجانب الفني في هذا التوقيت ماهي اجراءات السلامة المطلوبة للتعامل مع هذه الحالات ؟وبدورنا نطرح السؤال للفائدة العامة.

 

الاشارات اعلاه تحتاج إلي هندسة واضحة ووضعها ضمن سلم الاولويات وعلي قادة المجتمعات في دار الريح الإنتباه لحركة النزوح المقنن ومحاولة السكن والايجارات في بعض تمركزات دار الريح حتي لا تشكل تلك الخطوات مهدد مستقبلي لتعايش المجتمعات أو خميرة عكننة ذات أهداف مرسومة.

ما يجعلنا نركز علي كردفان لأنها الرقعة الأقرب لمتابعاتنا ولأنها تشكل صمام أمان السودان ففي سلامتها سلامة للكل فهل يدرك البعض ذلك؟ غدا ستشرق شمسها ويتقدم فرسانها ليرسموا صورة الجديان وهو يرتع بين بوادي المسيرية في ابوزبد وستكون فرقها عند الموعد .

 

ولنا عودة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى