رأي

إبراهيم أحمد جمعة.. يكتب: وجع الحروف.. شمال كردفان: هل يصبح التعليم سيفاً للمعركة؟… 2

 

وجع الحروف 

 

إبراهيم أحمد جمعة.. يكتب: وجع الحروف.. شمال كردفان: هل يصبح التعليم سيفاً للمعركة؟… 2

 

نعود ونقرأ وقائع الإشارات التي أرسلها والي شمال كردفان الأستاذ عبدالخالق عبداللطيف وداعة الله.

 

الإشارة الأولى:

جعل العام 2026 عاماً للتعليم، وطرح مشروعات إعادة الإعمار ضمن موازنة العام، خطوة تُحسب لصالح حكومة شمال كردفان، في وقت عبثت المليشيا وعناصرها بمؤسسات التعليم، وحوّلت مكونات التجليس حطباً للوقود، خاصة في مناطق كازقيل وبعض المناطق الجنوبية.

 

الإشارة الثانية:

طرح رؤية الفضاء المعلّم، وهي حزمة مشروعات في مشروع واحد، يجري عبر حزم دراسات متخصصة تشمل الجوانب الاجتماعية، والأثر المستقبلي، والبعد الاقتصادي.

كأنما تأتي الأطروحة كدعوة للقطاع الخاص للشراكة عبر المؤسسات التعليمية الواسعة.

وفي تقديري، الرؤية متقدمة وتخلق حالة من التعافي الاجتماعي والاقتصادي. فالمساحات موضع الدراسة (2000) فدان معقولة، لكن ما هي قيمة الأرض في بعض المحليات التي لم يتجاوز ترفيع الأرض فيها الدرجة الرابعة؟.

فهل تحتاج الحكومة إلى التفكير المعمق في الجانب التخطيطي للأرض؟ وطرح مشروعات تخطيط في رئاسة المحليات، خاصة الشمالية، وجعلها في مصاف القطاع الحضري؟.

ولا يتأتّى الأمر في ظل حالة البيات التي تعاني منها محليات أم دم حاج أحمد، وجبرة الشيخ، وسودري، وغرب بارا.

 

الإشارة الثالثة:

الشكر للمعلمين، وليت الإشارة تشمل معالجة لمتأخرات الحقوق، ومحفزات محلية للمعلمين، حيث قدّم البعض تضحيات في ظل أوضاع أمنية معقدة وضغط نفسي عالٍ. والتحية للمعلمات والمعلمين في إدارية البان جديد بمحلية شيكان، فهم الأقرب لمسرح العمليات النشط، ورغم ذلك يبذلون الغالي والنفيس.

 

الإشارة الرابعة:

إلى شركاء التعليم وحجم الجهد الذي بُذل في استقرار العام الدراسي ودعم مؤسساته، والدور المطلوب منهم خاصة في إعادة إعمار مؤسسات التعليم.

ولكن المنظمات أخفقت في إدانة جرائم المليشيا ضد مؤسسات التعليم، خاصة المنظمات الأجنبية والمحلية، ولم يظهر بيان واحد لإدانة جريمة مدرسة أبوستة الثانوية.

 

الإشارة الخامسة:

تثمين دور الإعلام في إسناد الحكومة وإسناد حرب الكرامة، خاصة في شمال كردفان.

ولكن هل يعلم الكل أن أهل الإعلام (كإبل الرحيل شايلة السقا وعطشانة) رغم الإطراء؟ فهم الأبعد عن الاهتمام، كأنما الحرب لم تأتِ عليهم.

 

الإشارة السادسة:

التهنئة للأسر، وحثّهم الحكومة على فتح المدارس رغم اعتراضات البعض، وتحدّي الطلاب والتلاميذ الصعاب والذهاب تحت نيران القصف إلى المدارس؛ لذا جاء النجاح بطعم خاص.

وليت المنظمات وأصحاب الأعمال يتبنّون المتفوقين من الطلاب وفي مقدمتهم أسرة الطالب الذي أحرز المركز الأول، فمن بينهم ثلاثة طلاب بكليات الطب.

وهي دعوة منا للمبادرة الفاعلة، فهل من مستجيب؟.

 

ولنا عودة

 

إبراهيم أحمد جمعة

الأبيض

السبت 24 /1 /2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى