
سفراء الشعوب والواقع الراهن في سوريا والسودان.. الأستاذ عبد الكريم عبود سفير العمل الطوعي “لأصوات نيوز”.
*السودان تعرض لمؤامرة دولية ممنهجه.. وألتحام الجيش والشعب أفشل كل المخططات الأجنبية*
*الشعب السوري هو من يحدد مصيره بنفسه.. وشكرا للشعب السوداني الذي حمل أطفالنا وجرحانا وحمى اعراضنا**
حوار : السمؤل يوسف

*(( السوريين من القلب شكرا السودان )) تحية حب وسلام معطرة بالياسمين الشامي المروي من نهر النيل العظيم للسودان العظيم.تحية شامية من أرض النيل الأبية.*
*من هوضيفنا ؟*
عبدالكريم محمد عبود أستاذ ومترجم لغة الفرنسية ومدرب تنمية بشرية مؤسس ومدير عام مركز بروجريس العالمي للتدريب وسفير العمل الطوعي لعام ٢٠٢١ .
*كسوريين لجأتم لخارج سوريا لعقد من الزمان..رايكم في التغييرات الأخيرة التي شهدتها الساحة السورية ؟*
كلنا أمل وتفائل بأن نرى سوريا الحاضر والمستقبل قويه وموحده ،تنصهر فيها كل المكونات والاعراق والطوائف لرسم لوحة تمثل السلام والتعايش السلمي ولنعكس للعالم هذه الصورة التي ورثتها سولاية من قديم الأزل.
كل إنسان دائما يسعى للتغيير للحصول على الأفضل ونتمى ان تكون مرحلة بناء و تطوير لسورية الحديثة ونجتمع في بلدنا على المحبة والتآخي.
*هل بالامكان اعادة سوريا الوطن لشعبها ومجدها القديم كما كانت؟*
نعم بالتأكيد، تمتلك سوريا عدة مقومات منها ( موقع جغرافي متميز ومقومات طبيعية و تنوع التضاريس وثروات باطنية وآثار وحضارت ضاربة في الأرض ) تجعلها تزدهر وتتقدم.
وتمتلك خزان بشري شبابي هائل بحيث أن الشعب السوري 70 بالمئة منه تحت سن ثلاثين سنة، لديها أبناء قادرين على اعادة الاعمار و البناء بجهدهم .
الانسان السوري من قديم الزمن أبدع في بناء سوريا وحضاراتها.( وأذكر لك في أوغاريت السورية، حيثُ نُقِشَت بواكيرُ الأبجدية على ألواح الطين، بانت عبقرية الإنسان في ابتداع أبجدية أوغاريتية، أقدم منظومة حروف عرفها التاريخ. لتبدأ الرحلة الفعلية للغة رسمت إرثا قوامه أبجدية تنطق الخلود ) .
وأضف لذلك بأن الشعب السوري معروف بجديته بالعمل وهو انسان نشيط ويحب العمل وأينما كانوا السوريين يضعون بصمتهم الخاصة في شتى المجالات فهم أصحاب استثمارات وأصحاب مهن متعددة في شتى المجالات وأبدعوا في عملهم وانضباطهم في زمنهم وأضافوا مهاراتهم في شتى المجالات و تواجد السوريين في انحاء الدول المستضيفة كان اضافة حقيقية لتلك الدول بشهادتها.
*ماهي توقعاتك للراهن السياسي السوري؟*
حقيقة إن المرحله تمر بها سوريا اليوم مرحله مفصليه في تاريخ سوريا الحديثه ولكن بجهد ابناءها وتكاتفهم و اتحادهم سوف نتجاوز هذا المرحلة و نرسى على بر الأمان والسلام والمحبة.
نتمنى من كل الشعب السوري في الداخل والخارج أن يكون هدفه اعادة اعمار سورية وتطويرها لنكون في مقدمة الدول و ان تكون مصلحة الوطن فوق أي مصلحة وأن نبتعد عن الخصوصية والمحسوبية و تكون سوريا للجميع وهنا يكون التنافس. كما نتوقع الأفضل والتقدم لسوريا والانفتاح الاقليمي والدولي .وأن تكون سوريا وجهة كل العالم.
*هناك بعض الدول ساهمت بنسبة كبيرة فى تفتيت البيت السورى.. ماهي رسالتك لها؟*
نعم بالتأكيد هناك العديد من الدول التي ساهمت في تدمير سوريا وإثارة النعرات الطائفية وتمزيق النسيج السوري لأن سوريا تمثل مركز الامه العربيه والاسلاميه وموقعها الاستراتيجي وما تملكه من خيرات
نقول لهم : ( هيهات فقد خاب مسعاكم وفشلت مؤامرتكم وسوف تظل سوريا عصية عليكم و على مخططاتكم الفاشلة وإن سوريا دولة ذات سيادة و ان الشعب السوري هو من يقرر مصير نفسه بنفسه ).
إن السوريين يعرفون تماما من سعى في تخريب بلدهم وتشريدهم و على الرغم من ذلك نحن كشعوب تربطنا المحبة والتآخي وان السياسات تتغيير لكن الشعب يبقى كماهو و نحن نحفظ الود لكل شعوب العالم لأننا مسالمين في طبيعة نفسنا.
إن التدخل في الشؤون الداخلية للدول غير مرحب به ومرفوض تماما لأن الشعوب هي من تقرر مصيرها .
*السودان الان يعانى من حرب بسبب مليشيا الدعم السريع.. وتهجيرها للمواطن وكسوريين بالداخل السودانى كيف تنظرون لواقع الحال ؟*
بداية نحن ندعو الله عزوجل في كل الأوقات أن يعم الأمن والأمان في جمهورية السودان الحبيب و ان التهجير الذي طال الشعب السوداني نتيجة الأحداث الاخيرة لا يستحقه هذا الشعب الطيب والنزيه .
أن للحروب مآسي كثيرة وآثار على الاشخاص والمجتمع منها ( التشرد والظلم و القتل وتفكك الأسر والتدهور الأفتصادي والأمراض النفسية ) ولا ننسى معاناة و مرارة التهجير و النزوح .
نحن كسوريين شرفاء ومخلصين وأوفياء للسودان ننظر بنظرة النصر و الفرج القريب ورآيات النصر التي تلوح بالأفق و فشل المؤامرة الخارجية التي سعت لتدمير السودان و تهجير شعبه.
*رسالة للشعب السوداني كافة وللقوات المسلحه وهما يخوضون معركة الكرامة لدحر المليشيا المتمردة؟*
تحية محبة واحترام وتقدير معطرة بالياسمين الدمشقي المروي من نهر النيل العظيم لكل الشعب السودان الطيب المضياف صاحب الكرم والمعروف بالنسبة لنا.
يربط الشعب السوري بالشعب السوداني علاقات وطيدة وقديمة أزلية تجلت في مختلف المجالات .
ما قدمه السودان للسورين ليس بقليل : ( أول دولة فتحت أبوابها للسوريين في أزمتهم واستقبلوهم بدون تأشيرة و إقامة و يعامل السوري معاملة المواطن السوداني والطلاب السوريين أسوة بالطلاب السودانين و تم تسيهل كافة الاجراءات أمام مشاريعهم والكثير الكثير مما قدمه السودان للسوريين …
وأقول لهم باسمي وبإسم كل السوريين : (( من كل قلب كل سوري عاش على تراب السودان ، وشرب من مياه النيل العظيم ، وأكل من خيرات السودان ، وتدفىء بجدران منازلهم ، وتعلم بمدارسها وجامعاتها ، وقاسمه جاره رغيف الخبز.
شكراً للبلد التي حمت أعراضنا و لم نرى فيها إلا أصالة العروبة ، شكراً للشعب الذي حمل أطفالنا وجرحانا و استقبلنا وقف معنا بكل الظروف .
سوف نتحدث لكل الأجيال القادمة عن كرم الضيافة السودانية والأخوة السودانية السورية ونصون المعروف يا بلد العزة والكبرياء والعنفوان)) .
إن القوات المسلحة هي درع الوطن وهي الحصن المنيع لأي دولة بالعالم ومن المستحيل دولة دون وجود جيش والجيش هو جزء أصيل لا يتجزأ من الدولة .
وأقول لهم :(( السلام عليكم وأنتم السادة….. السلام عليكم وأنتم القادة …. السلام عليكم وأنتم ضمير كل شريف على أرض السودان…..))
وإن الالتحام القوي بين الجيش والشعب هو سبب كل هذه الانتصارات لإفشال المخطط الخارجي الذي كان يسعى للتفرقه بين الشعب والجيش وهدم الثقه بينهما عبر الإعلام والمندسين من خونة وعملاء ومأجوري الداخل.
أوصي الشعب السوداني الشقيق أن يكون واعي جدا لما يدور ويحاك للسودان من مؤامرات وأولها تفكيك المؤسسة العسكرية التي هي درع الوطن ويجب عليهم الاتحاد ويكون هدفهم مصلحه السودان فقط
أوصيهم بالالتفاف حول الجيش ودعمه بكل ما يستطيعون من قوة و دعمه معنويا .
وأوصي الشعب السوداني بتجهيز جميع الشباب بالتدريب على جميع فنون القتال والقتال جمبا إلى جمب القوات المسلحة لان المؤامره كبيره على السودان
أضف لذلك ان يكونو واعيين للحرب الاعلامية والنفسية .
ان السودان يتعرض لمؤامرة دولية ممنهجة التي تستهدف تدمير جميع مؤسسات الدولة و أولها الجيش السوداني.
مؤامرة خارجية تضم متعاونيين الداخل واصحاب النفوس الضعيفة لبيع السودان وتقسيمه من أجل السيطرة على موارد السودان ولا يخفى على العالم أجمع ما يملكه السودان من موارد وخيرات وثروات جعلت السودان محط أطماع الدول الاخرى.
هذه المؤامرة التي بائت بالفشل و النصر يلوح بالأفق ان شاء الله بسبب الوحده بين ( الشعب والجيش ) .
وانا أشدد على دور الدبلوماسية الشعبية في توطيد علاقات الشعب السوداني بالشعب السوري .
والشعوب هي الشعوب يبقى الود ، تذهب المصائب وتأتي أخرى تتجلى فيها العلاقات ويظهر أهل المصالح.
وفي النهاية نبارك لشعبنا السوداني كل الانتصارات التي سطرها بوحدتهم و ثقتهم بالجيش السوداني في دحر كل المؤامرات التي تحاك للسودان من أجل تدمير النسيج الاجتماعي و تدمير السودان.
وهذه مرحلة اتحاد و محبة للوطن وهنا يظهر كل شخص قلبه على الوطن . السودان يجمع الكل بشتى اطيافة ودياناته وقبائله.
حافظوا على السودان العريق وابذلوا جهودكم في بنائه وتعميره والوطن للجميع .
*ماذا تقول لابناء الشعب السوري بالداخل والخارج؟*
أقول لهم ان الوطن سوريا للجميع بمختلف النسيج الاجتماعي الذي يشكل لوحة فسيفسائية متناسقة من قديم الأزل و كنا متعايشين بسلام وإخاء ومحبة .
إن سوريا أرض السلام و التنوع وارض الحضارة والتراث وهي للجميع باختلاف طوائفها العرقيه والدينيه والسياسيه.
خلال هذه الفترة نحن بأمس الحاجة لتطبيق الأمن و الحفاظ على مقدرات البلد وأن نحب بعض و نسعى لقيام دولة القانون التي نتمناها .
وعلينا أنتهاج لغة العقل هذه الفترة لانها مرحلة مفصلية وحساسة جدا وعلينا التكاتف والمحبة والاخاء .
أهم الأشياء خلال الفترة الراهنة هي بناء و تأسيس دولة للأعتراف بها دولياً و من ثم مرحلة البناء.
لا نجعل للطائفية والعرقية أن تدخل بيننا وأنتم بناة المستقبل وسوريا في انتظارنا .
لنعود لبني سوريا الياسمين التي يرفع في مساجدها التكبير و تقرع أجراس الكنائس و يجمعنا حب الوطن.
*هناك بعض الممارسات السالبة و الشاذه التي صدرت من بعض السوريين في السودان وما رأيكم في قرارات الحكومة السودانية الخاصة بضبط الوجود الاجنبي في السودان ؟*
اولا ضبط الوجود الاجنبي في اي دوله هو حق سيادي ومكفول للدول بموجب القوانين والاعراف الدولية والسودان في حالة حرب ومن الطبيعي أن تصدر مثل هذه القرارات في هذه الفتره.
ولا نعتقد ان جميع السوريين الموجودين في السودان هم المقصودين لأننا منذ بداية الحرب في سوريا تتم التعامل معنا كأخوة وقدمت لنا جميع التسهيلات للاستقرار بالسودان و استقبلنا بكل كرم وحفاوة وهيأت لنا مقومات العيش الكريمة .. ولكن لكل قاعدة شواذ وهؤلاء قلة ولا يمثلوننا كسورين وطنيين شرفاء مخلصين و محبين للسودان و أوفياء له.
ونحن نؤيد و نشدد على قرارات الحكومة السودانية ويجب على جميع الأجانب الانصياع ليها.
وأكرر لك ما قد قلته سابقا (( الشعوب هي الشعوب يبقى الود ، تذهب المصائب وتأتي أخرى تتجلى فيها العلاقات ويظهر أهل المصالح والرافضين بلا سبب ويظل القانون هو القانون لتنظيم حياة الناس والإلتزام به من الواجبات )).
*سبق وأن ذكرت دور الدبلوماسيه الشعبيه ودورها في تمتين أواصر الاخوه بين الشعوب ،حدثنا عنها وعن دوركم الشخصي في تمتين العلاقه بين الشعبين السوري والسوداني؟*
العلاقات بين الشعبين السوري والسودان علاقه قديمه ومتجذرة في شتى المجالات.
كما ذكرت سابقا أنني أشدد على دور الدبلوماسية الشعبية في تعزيز علاقات الشعب السوداني بالشعب السوري وجميع شعوب العالم.
فالدبلوماسية الشعبية : هي إيجاد علاقات مباشرة بين الشعوب من خلال الوسائل الشعبية والتي تستهدف مخاطبة الجماهير لتوجد العلاقة المباشرة بين الشعوب.
و هي النشاط الذي تبذله الدولة ممثلة بشعبها لكسب الرأي العام خارج نشاطات السفارات والبعثات الدبلوماسية. من خلال الاتصال بالمنظمات الشعبية و منظمات الشباب والمرأة و النقابات والاتحادات والفنون الشعبية والاحزاب والبرلمانات و كل من لديه علاقة ودية اومهنية في مختلف العالم.
أثرى السودان في مجال الدبلوماسية الشعبية تجارب طويلة في إرساء دعائم الإخاء والصداقة والتعاون السلمي والتعايش السلمي مع مختلف شعوب العالم على اختلاف مشاربهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون استثناء.
وجود الدبلوماسية الشعبية عملية تكاملية مع الدبلوماسية الرسمية لدعم السياسات الخارجية.
في النهاية ( الشعوب هي الشعوب يبقى الود ، تذهب المصائب وتأتي أخرى تتجلى فيها العلاقات ويظهر أهل المصالح ويظهر فيها أهل الوفاء).
أنا على الصعيد الشخصي لدينا العديد من المناشط التي تجمعنا بالاخوة السودانيين منها ( العمل الطوعي والمبادرات و الندوات التثقيفية والتوعوية و الاعمال الخيرية.فوجدنا انه من الواجب عكس الصوره الحقيقيه عن السودان والانسان السوداني بعد ما عاصرناه. وجميع المقابلات الصحفية و التلفزيونية ( سودانية 24. النيل الازرق. انغام. و…) ( اذاعة امدرمان القومية . اذاعة وزارة الداخلية ساهرون. راديو الحياة و..) التي تحدثنا بها عن السودان وتاريخه العريق وعن الشخصية السودانية ( من الواجب عكس الصورة الحقيقية للسودان والشخصية السودانية وكسر الصورة النطمية عن السوداني أمام العالم كله) ومن هذا المنطلق بدأت بكتابة كتاب ( السودان بعيون الأعيان ).
حيث تم تكريمي في دار الشرطة كأول أجنبي في اليوم العربي للتطوع لما قدمنا من أعمال تطوعية .








