بشرى بشير.. يكتب : من الهامش .. إعلام ولاية سنار… و(المودوعة موجوعة)

من الهامش
بشرى بشير.. يكتب : من الهامش .. إعلام ولاية سنار… و(المودوعة موجوعة)
تناول عدد من الزملاء مشاكل الإعلام بولاية سنار، وكتبنا عن هذا الملف كثيرًا، ولن نملّ الكتابة عنه لأهمية الإعلام. فالإعلام أصبح السلطة الأولى وليس الرابعة، خاصة في غياب المجالس التشريعية ولائيًا وقوميًا، فأصبح الإعلام هو الرقيب وهو المبصِّر للحكومة بمواقع القصور والخلل.
ولكن في ولاية سنار تعقّدت مشكلة الإعلام أكثر بسبب السياسات العقيمة لبعض إدارات الإعلام، والأدهى والأمر أنها تُلوِّث أفكار المسؤولين، فتصوِّر لهم أن الصحفي الذي يُبصِّرهم بأماكن القصور في وزارتهم أو مؤسستهم هو عدوهم.
فالنقد البنّاء هو أساس الإصلاح، وليست هناك شخصية كاملة، والكل مكمِّل لبعضه البعض.
أما التحدي الثاني فهو أن ملف الإعلام لفترات طويلة يُوكَل لغير أهله. فمثلًا الآن الإعلام بولاية سنار يتبع لوزارة التربية والتوجيه، ووزارة التربية والتوجيه فيها ما يكفيها من أعباء، مما جعل الإعلام هنا ينطبق عليه المثل: (المودوعة موجوعة).
وذلك لأن مدير عام التربية والتوجيه، أولًا، غير مختص في الإعلام، وثانيًا فإن ملفاته ومشاكل التعليم تأخذ كل وقته. وأعتقد أن من حقه أن يركز على التعليم لاختصاصه فيه، ولانتظار كل بيت نجاح أبنائهم.
فأصبح الإعلام عالة على وزارته وعلى حكومة الولاية، بدلًا من أن يكون هو الرافعة للحكومة ومرآتها العاكسة لأدائها، والمبصِّرة للمواطن بأنشطة حكومته، والمبصِّرة للحكومة بأوجه القصور لمعالجتها.
ورغم ما نتعرض له من كيد ومضايقات، سواء من مسؤولين أو مديري إدارات، سيظل قلمنا بأيدينا نبصِّر كل مسؤول بأوجه القصور، وكل متقاعس عن أداء رسالته، ولن تثنينا التنقلات. وهذه رواية سنتناولها منفصلة لما فيها من العجائب.
وحتى إن فقدنا الوظيفة نفسها التي لا تسمن ولا تغني من جوع، سنظل نكتب الحقيقة ما دمنا نؤمن بأنها الحقيقة، ولن ينكسر قلمنا ما دمنا على الحق.
هامش أخير
علاج مشكلات الإعلام يكمن في فصل الإعلام؛ إما بأن يكون وزارة منفصلة، أو مجلسًا أعلى للإعلام، أو إضافته إلى المجلس الأعلى للشباب والرياضة، أو فصله مع الشؤون الاجتماعية ليصبحا وزارة أو مجلسًا منفصلين عن الصحة والتربية.
وكل هذا بيد الوالي الذي ينتظر منه المواطن الكثير، ويعين عليه القوي الأمين، مع مراجعة إدارات الإعلام وإحداث التغيير المطلوب، والصرف على الإعلام بسخاء وتوفير معينات العمل، فالإعلام أصبح صناعة، والصناعة تحتاج إلى كل مقوماتها.
فالأمر بيد الوالي ومجلس وزرائه، فهم الآن المجلس التشريعي، ويمكنهم أن يصلحوا ما أفسده المفسدون، وكل هذا في إطار المصلحة العامة للمواطن وللدولة نفسها. نحن نبصِّرهم، والقرار لهم.
ولنا عودة
0123998911
Bushraelbushra662@gmil.com








