رأي

دكتور طارق عشيري.. يكتب: همسة وطنية.. الخرطوم مدينة لاتموت.. لنجعل عيد الخرطوم مختلفاً

همسة وطنية

 

دكتور طارق عشيري.. يكتب: همسة وطنية.. الخرطوم مدينة لاتموت.. لنجعل عيد الخرطوم مختلفاً

الخرطوم التي عادت لها الحياة من جديد وارتفع صوت الاذان فيها وتزينت لرمضان وعطر بخورها اجواء السماء تستعد لاسنقبال عيد الفطر وبعد ثلاثه سنوات من نكهه العيد في السودان نعود ان كان غياب الاسرة والوالدة في خارج البلاد الاان الفرحه للعودة تخفف عنا ذلك لان هناك مدنٌ تُبنى بالحجارة، ومدنٌ تُبنى بالتاريخ… لكن (الخرطوم بُنيت بدموع أهلها وصبرهم وأحلامهم). وبعد كل ما مرّ عليها من وجعٍ وحربٍ وغيابٍ للطمأنينة،( يطلّ العيد هذا العام حاملاً سؤالاً كبيراً): هل نتركه يمرّ كغيره من الأعياد، أم نجعله( عيداً مختلفاً)يعيد للمدينة شيئاً من روحها؟
إن الخرطوم التي أنهكتها الأيام تحتاج اليوم إلى( عيدٍ يصنعه أبناؤها بإرادتهم)، (عيدٍ يُعيد المعنى للفرح)، ويجعل من لحظة الاحتفال بدايةً لنهضةٍ جديدة، ورسالة أملٍ بأن هذه المدينة التي صبرت كثيراً تستحق أن تبتسم من جديد.اجعلوا عيد الخرطوم مختلف هذا العام
ليس كل عيدٍ يمرّ على الخرطوم يشبه ما قبله، فهذه المدينة العريقة التي حملت في قلبها( وجع الحرب) و(صبر الناس تستحق أن يكون عيدها هذا العام مختلفاً)… عيداً يليق (بتضحيات أهلها وصمودهم). فالخرطوم ليست مجرد عاصمة، بل( روح وطنٍ كامل)، (ومرآةٌ لحلم السودانيين) في أن تنهض بلادهم من بين الركام إلى فضاء الأمل.
فلنجعل عيد الخرطوم هذا العام (عيداً للوفاء) قبل أن يكون( عيداً للفرح)؛ وفاءً لمن( ضحّوا)، ولمن (صبروا)، ولمن( ظلوا متمسكين بالأرض) رغم (قسوة الظروف). ليكن عيداً تُرفع فيه( رايات الوحدة)، و(تُطفأ فيه نيران الخصومة)، وتُفتح فيه (أبواب القلوب قبل البيوت).
اجعلوه عيداً( تُزرع فيه الأشجار في الأحياء)، و(تُرمم فيه المدارس)، و(تُضاء فيه المساجد بالذكر والدعاء)، و(تتعانق فيه أيادي الشباب) وهم يعيدون للمدينة شيئاً من بهائها.( فالأعياد الحقيقية )ليست فقط في الزينة والأضواء، بل في أن يشعر الناس أن( مدينتهم تعود للحياة من جديد).
إن الخرطوم التي صمدت في( وجه العاصفة) قادرة أن تبتسم مرة أخرى، إذا قرر أبناؤها أن يجعلوا (عيدها عيداً للأمل والعمل معاً).
فلنجعل عيد الخرطوم هذا العام رسالة: أن هذه( المدينة لا تموت)… وأن (السودان، مهما اشتدت عليه المحن)، قادر على أن يبدأ من جديد.وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى