همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : وكالة سونا… الإعلام الوطني القوي

لايجمل الواقع
عندما اطلقت كلمة السلطة الرابعة لم تطلق الا لعمق الاعلام ودوره الهام في قيام دوله قوية فهو الحائط الاول لصد كل اعتداء علي الوطن قوه الاعلام من قوة وهيبه الدولة فهو المرأةالتي تعكس الوجه المشرق لكل عمل سياسي او اجتماعي او ثقافي او عسكري فهي الناقل الصادق للخبر لهذا كانت (سونا) مصداقيه الخبر لكل الشعب السوداني واعتماد مصداقيتها والقول الفصل لكل حدث في زمنٍ تختلط فيه الأصوات، وتعلو فيه ضوضاء الشائعات على همس الحقيقة، تبرز وكالة السودان للأنباء (سونا) كواحدة من آخر القلاع التي يستند إليها( الوعي الوطني). ليست مجرد( وكالة تنقل الأخبار)، بل هي( ذاكرة دولة)، و(صوت وطن)، و(حارس للرواية السودانية )في وجه (التزييف والتشويه).
لقد علمتنا الحرب أن المعركة (لا تُخاض بالسلاح وحده)، بل( بالكلمة أيضاً). وأن من( يملك المعلومة) يملك القدرة على التوجيه، ومن يسيطر على (السرد)يحدد كيف يُفهم الواقع. هنا، تقف “سونا” في الصفوف الأمامية، لا لتحكي ما يحدث فقط، بل لتمنع انزلاق الحقيقة في مستنقع الفوضى الإعلامية.
في خضم الأزمات، يصبح المواطن في حاجة إلى مصدر يثق به، لا يبحث فيه عن (الإثارة) بل عن( اليقين). و(سونا)، بتاريخها وموقعها، مؤهلة لأن تكون ذلك المصدر؛ بشرط أن تجد مكانتها المادية والمعنوية (المقر )لكي تحافظ على مهنيتها، وتطوّر أدواتها، وتقترب أكثر من نبض الناس. فالإعلام الرسمي الذي( لا يسمع الشارع)، يفقد قدرته على( التأثير )مهما امتلك من منصات.
إن التحدي الحقيقي اليوم ليس في( نقل الخبر)، بل في (كسب ثقة المواطن). وهذه الثقة لا تُمنح، بل تُبنى بشخصية (سونا) العملاقة وبالتراكم: صدق في المعلومة، توازن في الطرح، وجرأة في مواجهة الأخطاء قبل الخصوم. فالإعلام الوطني القوي لا يُجمّل الواقع، بل يقدمه كما هو، ثم يفتح نوافذ الأمل لتغييره.
وفي سودان ما بعد الحرب، سيكون الدور أكبر وأعمق. لن تكون “سونا” فقط ناقلة لأخبار الدولة، بل شريكاً في إعادة تشكيل الوعي، ومسانداً لمشروعات البناء، ومنصة لإبراز قصص النجاح التي تُعيد الثقة في هذا الوطن الجريح.
إن الوطن لا يحتاج فقط إلى من يدافع عنه بالسلاح، بل إلى من يرويه بصدق…
و(سونا)، إن أرادت، يمكن أن تكون الراوي الذي لا يكذب، والصوت الذي لا يخون، والمرآة التي تعكس السودان كما يجب أن يكون. وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل







