رأي

همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : نتعلم لانري بعضنا بلاحواجز

لازلت( نبره البعض) في بعص النقاشات (تصحبها لغه العنصرية والجهويه) وانظر الي المتحدث واتسال لم تعلمنا الحرب كيف (نخطاب) وكيف (ننقاش) وكيف (نتحاور) لعل مانكتبه لم (يستوعبه البعض)
حتي الان هذا (يزعجنا) اكثر اذا لم (نتعلم) مما حدث لااظن (سينصلح) حالنا في (همسٍ خافتٍ) يشبه دعاء الأمهات في آخر الليل…
نسأل: هل تنتهي العنصرية والجهوية في السودان؟
ليس السؤال هل تنتهي…
بل: هل تعبنا منها بما يكفي لنتركها؟
فهي لم تولد معنا، لكنها كبرت فينا…
كبرت كلما ضاقت بنا السياسة، واتسعت فينا الجراح،
كلما غاب العدل… وحضر الخوف.
نحن لا نكره بعضنا كما نظن،
نحن فقط لم نتعلم كيف نرى بعضنا بلا حواجز.
كل واحدٍ فينا يحمل حكاية ألم،
لكننا نسينا أن الألم لا قبيلة له.
في السودان…
حين يبكي طفل في دارفور، يهتز له قلب في الشمالية،
وحين تضيق الحياة في الشرق، يشعر بها إنسان في الجزيرة…
لكن الضجيج أعلى من هذا الإحساس،
فلا نسمع بعضنا كما ينبغي.
العنصرية لن تموت بخطابٍ حاد،
ولا بقرارٍ سياسي عابر،
بل تموت حين نختار—بهدوء—أن نكون أكبر منها.
حين نقول: هذا وطني… لا قبيلتي فقط،
وهذا أخي… لا لأنه يشبهني، بل لأنه يشبه السودان.
هي رحلة طويلة… نعم،
لكن أولها همسة صادقة في داخلنا:
أننا خُلقنا لنبني معاً، لا لنتفرق معاً.
وحين تصبح هذه الهمسة وعياً…
سيبدأ السودان في التعافي،
وتبدأ العنصرية… في الاختفاء، دون ضجيج.
وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى