رأي

همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : الوعي الامني لعدم تكرار المأساة

عاد المواطن الي الخرطوم والبعض منهم لايهتم بحمايه نفسه اولا ولازالت (ممارسة العشوائية) موجودة باصرار فهناك( سكان) ليس من (اهل الحي) يقطنون منازل لازال اهلها ام في الولايات اوخارج السودان والادهي والامر ان هناك اجانب ايضا وبعين قوية يتواجدون في كل الأحياء وكننا لم نعي الدرس ابدا بل البعض منهم يشارك الراى اهل الحي في الحلول وهو اول معضله للمشكلة لم يعد( التعاطف) مابعد الحرب الا (وباء اوكارثة ) اكثر من الذي حدث لان مايطبق مستقبلا سيكون اكثر (دقه وخطه) علينا ان نرفع( الوعي الامني) بعين بصيره حيث الوعي ما بعد الحرب ليس( ترفًا فكريًا ولا شعارًا يُرفع)، بل هو (خط الدفاع الأول )في معركة البناء بعد أن تضع الحرب أوزارها. فالحرب لا تنتهي بتوقف الرصاص فقط، بل تترك خلفها (هشاشة في النفوس)، و(فراغًا في المؤسسات)، وثغرات يمكن أن تنفذ منها( الفوضى) إن لم (يُحسن التعامل) معها.
في سودان ما بعد الحرب، يصبح الوعي الأمني مسؤولية جماعية، لا حكرًا على (الأجهزة الرسمية) المواطن نفسه يتحول إلى (شريك في حفظ الأمن)، من خلال سلوكه اليومي، وحرصه على الاستقرار، ورفضه للشائعات التي قد تشعل فتيل الفتنة من جديد. فالكلمة في هذه المرحلة قد تكون أخطر من الرصاصة.
الوعي الأمني يبدأ من إدراك أن( السلام حالة هشة) تحتاج إلى (حماية)، وأن أي( تساهل) مع مظاهر الفوضى—مهما بدت صغيرة—قد يعيد البلاد إلى مربع الصراع. لذلك، من الضروري نشر (ثقافة احترام القانون)، وتعزيز (الثقة) بين المواطن ومؤسسات الدولة، وإعادة بناء (الحس الوطني) الذي يضع مصلحة السودان فوق كل اعتبار.
كما أن الإعلام يلعب دورًا محوريًا في هذه المرحلة، إذ ينبغي أن يتحول من (ناقل للأحداث) إلى( صانع للوعي)، يضيء الطريق ويكشف( المخاطر)، دون تهويل أو تهوين. فالإعلام المسؤول يساهم في بناء مجتمع يقظ، قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل.
ولا يقل التعليم أهمية، فغرس (مفاهيم الأمن المجتمعي) في عقول الأجيال الجديدة يضمن (استدامة الاستقرار) فالأمن ليس فقط (وجود شرطة وجيش)، بل هو (منظومة قيم) تبدأ من( الأسرة)، وتمتد إلى (المدرسة)، وتنتهي عند (الدولة).
الوعي الأمني ما بعد الحرب هو( الضامن الحقيقي) لعدم (تكرار المأساة). فإما أن نتعلم من الألم ونبني عليه وعيًا يحمي مستقبلنا، أو نترك الثغرات مفتوحة لعودة ذات الكارثة بثوب جديد. السودان اليوم أمام اختبار الوعي… فإما أن ننجح فيه، أو ندفع ثمن الغفلة مرة أخرى. وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى