رأي

محمد غبوش يكتب : مجلس الهلال .. قوة تتحدى الصعاب

يحظى بدعم جماهيري غير مسبوق

عندما رسم شاعرنا المجيد سيف الدين الدسوقي بالكلمات لوحة قصيدة (المصير).. وصاغها لحناً الأستاذ عبداللطيف خضر.. وشدا بها طرباً ومعنى الفنان الذري ابراهيم عوض.. صارت تلك الأغنية (ميثاقاً) كتب بحبر رسمي للعزيمة.. و(دعوة ثابتة) لعدم اليأس مهما كانت الصعاب.. و(فرمان) إبداعي يحض ويشجع على الإجتهاد دوماً في طلب النجاح.
مجلس ادارة نادي الهلال الحالي بقيادة ربانه وقائدة هشام السوباط (طبق عملياً) ذلك الفرمان في الواقع الهلالي.. وإلتزم حرفياً بهذا الميثاق في عمله.. فكان قوة.. (قوة تتحدي الصعاب.. تقطع الليل المخيم.. وتمشي في القفر اليباب) .. يرفض اليأس والخنوع والإستسلام.. ولا يقبل أن يقول هلالي مفردة (إنتهينا) فيهتف منادي داخله إنجازاً وعرقاً وبصدق (تاني ماتقول إنتهينا.. بتنهي جيل ينظر إلينا.. باني آمالو وطموحو ومعتمد أبداً علينا).. فعند هذا المجلس الازرق إيمان كبير بأن الهلال هو قلب وأصل الإبداع في هذا الوطن.. وأفضل من يحركه ويصنعه (نحن قلب الدنيا ديا.. ونحن عز الدنيا بينا).

عزيمة.. لا تهزها أي هزيمة

مجلس ادارة نادي الهلال وكغيره من مجالس الإدارات الكروية ورث فريقاً مثل باقي الفرق يخضع لمنطق كرة القدم المتعارف عليه (نصر وتعادل وهزيمة) ولكن الثابت فيه أن النصر لا يبطره.. وأن الهزيمة لا تؤثر في ما يملكه من عزيمة لصناعة قيمة حقيقية لهذا الوطن.
كرس كل وقته وجهده وماله من أجل صناعة فريق يفاخر به كل منتمي اليه.. بل حتى من هم يندرجون في خانة الخصوم فهو يصول ويجول بإسم الوطن ككل في أحراش وأدغال القارة الإفريقية بكامل الهيبة والقوة السودانية الأصيلة.. وبحثاً عن فرحة تستحقها شفاه ووجوه كل مواطن سوداني.
عودنا أن كل إخفاق يتعرض له يكون دافعاً إضافياً له للعودة بقوة في المرة التالية.. فكان لابد وأن يحقق ما حققه من نجاحات لفتت الإنظار في كل العالم لهذا العملاق السوداني الأصيل.. والمارد الذي حطم (قمقمه) وحلق لتسيد كل القارة رغم المؤامرات والعراقيل التي توضع في طريقه حتى ولو كانت من إتحاد القارة الأول (الكاف).

إنسجام يفرض الإحترام

طريق مجلس ادارة الهلال كما يعرف الجميع لم يكن أبداً مفروشاً بالورود.. ولكنه نجح في السير فيه بقوة لأنه مؤمن بما يفعل.. ويفعل مايؤمن به بكامل الإنسجام والتفاهم بين أعضائه الأماجد.. فكان هذا الإنسجام هو سلاحه السري الذي قاده للتماسك كل هذه السنوات.. والتصدي لكل محاولات الفتنه والوقيعة بين أعضائه التي إجتهد البعض في فرضها عليهم.. فإنتصر لأن الإنسجام يعني الوحدة.. والوحدة قوة في حد ذاتها تدفع للأمام.

إنجازات متتالية.. وهمة عالية

ليس غريباً ولا مستغرباً من هذا المجلس الازرق تحقيق كل هذه الإنجازات التي تحققت من تواجد قوي للفريق محلياً وإفريقيا وإطلالته الدائمة بين كبار القارة وتصدره لكل البطولات التي يشارك فيها حتى في الدول التي يلعب ويشارك في بطولاتها شرفياً ومن اول موسم.
ليس غريباً تحقق كل ذلك لأن الهمة عالية في إعضائه والرغبة متوفرة في تطوره وتقدمه.

طموحات كبيرة معلقة عليه

جماهير الهلال الواعية لما يدور حولها عرفت بفطرتها السليمة ونظرتها الثاقبة أن هذا المجلس يستحق أن يراهن عليه.. فكان هو رهانها الثابت.. وللحقيقة لم يخذلها في يوم من الأيام حيث تصدى بكل قوة لجميع الملفات في النادي وأعطاها حقها كلها من الإجادة والتنفيذ السليم.. فإختفت معه مخاوف سابقة كثيرة وحلت مكانها طموحات بهلال مختلف يزلزل الأرض تحت أقدام أعتى الخصوم.
صار الهلال في عهد هذا المجلس قبلة لأفضل المواهب الإفريقية والمحلية .. ولأنجح وأشهر الاجهزة الفنية يعرضون عبره بضاعتهم لكل العالم دون خوف من ضياع مستحقات أو سرقة عرق.. وبدأ إسمه يحتل عن جدارة وإستحقاق (مانشيتات) وكالات الأنباء وصورته يتزين بها (أثير) أشهر الفضائيات العالمية.. وإسمه يتردد بين الكبار والعمالقة.

رغبة متجدده في صناعة القيمة

ولعل أهم ما يميز هذا المجلس الهلالي رغبته الدائمة والمتجددة في صناعة قيمة حقيقية لهذا الكيان.. بدون أي أطماع شخصية او شوفونية بغيضة كما كان يفعل غيره.. فالهدف الحالي والمستقبلي هو الكيان.. وهو إعلاء الراية الزرقاء التي يعلو معها وعبرها بعلوها إسم كل السودان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى