إبراهيم أحمد جمعة يكتب … ليالي الغرة … ابتسامة القمر: (زرقينة المزن وشلحة العبادي)

ليالي الغرة
إبراهيم أحمد جمعة يكتب :ابتسامة القمر:
(زرقينة المزن وشلحة العبادي)
رجعت وعيونك معاي
سايقاني
غيمة
ريحة دعاشك والمطر
معطونة بأجمل
كليمة
القمرة تضحك تستحي
من نورا
وبسيمة
يوم تقيف في سكتك
تحسس عويناتا
واسيمة
في أيام المطر يتقافز الصبية فرحًا وطربًا رغم جراحات الحرب، لأن الخريف في كردفان يعني عودة التعافي والعافية لكردفان الغرة وأرض القويز، ويبدو القمر المتحرّك بين سحاب المزن المتراكم كفتاة بدوية تضع بعضًا من ثوبها وتُغطي وجهها خجلًا، وتصبح ابتسامة القمر حجوة في الليالي الحالمة، وأقول:
ضحكتك ما فيها خوف
بشعتف عصب
الحروف
مطمئنة بلا ضجيج
بتكسر حنك
الظروف
سايقاني الليل خطاي
لغيرك كيف
أشوف
يا مستفة الضلع القصار
في مداراتك
بطوف
يا موهطة الغيم في عيونك
القمرة تتلقاكي
ضي
تنسج خيوط وصلك ذهب
فاكرة للقدالة
مي
يرتع بين جواديل المحال
فريعك يا المشتولة
ني
يعربد نسيمو الأمسيات
كيف أكون
يا المريودة
حي
والمريودة في ملفوف القصيد مشبعة بدعاش الغرة، حيث سقى المزن المدينة العروس وضخ في عروقها الماء بعد جفاف وعطش، وأقول:
من وين أجيك الحراز
بضليلو
ضنة
طبعو حردان البريدو
فاقد الشوق
والمحنة
ديمة هاجرنو الكناري
والحزن كاسيهو
أنّة
الهجير فتق زهيرو داعب
الأغصان
وحنّة
والابتسامة الوضيئة ما يجعل من مدارات القمر مساحة للسمر ونداوة
للحرف المترع بالجمال.
كسرة
أستلهم من عيناكي
نهر الشوق
وبحر
القصيد
أهدهد الروح كنسمة
تشق لجج
الليالي
من
بعيد
أنسج من ذوائب شعرك
أغطِيتي وقافيتي
وأستعيد
رهف إحساسي ومناراتي
في الزمن
البعيد
استغفر الله
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 6 / 7 / 2025








