رأي

أفياء ايمن كبوش يكتب : في حب ديمقراطية الهلال

# طوال يومين ماضيين من عمر الزمان والمكان.. كنا نلتقي في ممرات.. وردهات وجلسات.. وصالات طعام (فندق روتانا سلام)، الفندق الممراح الذي يعطيك الاحساس الصادق بعودة الخرطوم.. تلك التي تتوق إلى لحظة انعتاق من الماضي القديم الاليم ولحظة حرية..

# الحياة والناس.. وذلك النبض الذي عندما تتحسسه، ينبغي عليك أن تتحسسه برفق… لانك تلامس القلب مباشرة.. أو هكذا تبدو الاشياء.. قبل أن يبدد الحديث عن (الجمعية العمومية لنادي الهلال).. احاديث العادي والمألوف والمكرور في دهاليز الحرب وسيناريوهات الراهن السياسي السوداني.. الحركة والنشاط.. والحضور البهي.. والتزاحم نحو بوابات الدخول الى مرسم أداء قسم الولاء.. لذلك العملاق الجميل.. النبيل.. الهلال.

# كنت اقول للاخ الاستاذ (حاتم السر) القيادي الاتحادي والوزير الاتحادي الاسبق المعروف.. ثم أردد ذات الشيء على مسامع الاخ الاستاذ (معتز عثمان الفحل) ثم…. الأستاذة (سالي زكي) التي تتوسط الجمع الكريم من السياسيين والسياسيات في رحاب (الكتلة الديمقراطية) مثل قمر في ليلة تمامه.. حيث نحدّثها عن ديمقراطية نادي الهلال التي ينبغي أن تكون كتابا مفتوحا يقرأ من سطوره البهية السياسيين لكي يتعلموا كيفية ممارسة الديمقراطية.. وكيفية تجاوز (القضايا العالقة).. والأهم من كل ذلك.. تعلُم ملكات عدم السقوط في براثن ان يكمن الشيطان في التفاصيل.

# منذ الصباح الباكر.. بدأ أعضاء الجمعية العمومية لنادي الهلال في التوافد إلى فندق السلام روتانا.. لا لشيء سوى ممارسة حقهم القانوني والأخلاقي والطبيعي في المشاركة في تعديل النظام الاساسي.. وانتخاب اللجان العدلية.. فلم يكن الأمر يعبّر عن انتخابات عادية يمارس فيها (العك الانتخابي).. أو العك الخطابي.. حينما دفعت المنصة بورقة التعديلات في ثوب قشيب لم يحوج الاعضاء مشقة البحث في ثنايا النظام الاساسي القديم.. فمكنتهم تلك الخطوة من التجاوب سريعا مع مقتضيات الحال.. حيث اتفقوا على الا يختلفوا فيما يخدم مصلحة الهلال.. ايا كان حجم الاختلاف في وجهات النظر.. قبل أن تتدخل الأغلبية الميكانيكية لخدمة أغراض الجند الاول.. بمقترح الإجازة ثم التثنية ثم الإجماع الذي لم يكن سكوتيا، بل كان إجماعا ارتفعت فيه الايادي ثم تعالت أصوات التكبير والتهليل، على ذات النول غزل الأهلة دثار لجانهم العدلية التي تم انتخابها بالأغلبية من داخل الجمعية العمومية التي لم تسمع لصوت الا صوت الهلال.. ومن هنا جاء الطرح الذي ابهرنا به، نحن، حاتم السر ومعتز الفحل وسالي زكي.. حيث قلنا إن ديمقراطية الهلال متقدمة على اي ممارسة جماعية في السودان.. ومن حق الأهلة أن يخرجوا ألسنتهم وان يمدوا أرجلهم بعيدا.. ليقولوا للناس.. نحن اهل الديمقراطية وحرااسها والمثال الحي لرشد الممارسة.

# اعود وأقول إن عملية اكتمال النصاب في تلك النهارية الهلالية المزدانة باللون الازرق.. كان هو (المينشيت) الاول الذي مثل قيدومة عرس تتحدث عن تعافي الخرطوم.. اما الأمر الثاني فقد كان في تناغم الأداء ما بين لجنة الانتخابات بقيادة مولانا عز الدين فضل الله والمقرر جنابو سامي خضر.. ومجلس الهلال بقيادة الاخ هشام السوباط وأركانه حربه الذين وقعوا على دفتر الحضور.. الفاضل التوم التهامي، عريس الجلسة بلا أدنى منازع الذي برع في تقديم الفعالية باقتدار، ثم رامي كمال (سندالة) المجلس الذي مازال يتحمل النصال تلو النصال بصدره لكي تسلم صدور الزملاء بالمجلس.. ثم علم الدين محمد عبد الله الذي كان جسده في القاعة وعقله وفكره في مكان بعيد.. ثم السفير عبد العزيز حسن صالح دبلوماسية المجلس الحاضرة.. ثم حزمة من الأقطاب والرموز والقامة الفكي بشير بريمة والكنترول الشاذلي عبد المجيد نور والجنرال احمد شبشة والجنرال عمر باشري والجنرال امجد ود السائح والحاسم راشد صالح والمهندس التوم محمد يوسف والجنرال مرتضى ميرغني محمد نور والفاتح نمر.. و….. كلهم كانوا جلبابا أنيقا فاحت منه عطرا رائحة الهلال وعبق المستقبل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى