وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : ولايات كردفان: سلاسل الإمداد هل تدفع المليشيا للتراجع للخلف؟…2

قراءة في متغيرات الأحداث…
ردة فعل قيادة المليشيا على اجتماع القادة بعيال بخيت الأسبوع الماضي، هو استدعاء اللواء الناير محمد حماد (الرزيقي)، الذي رفض المثول لتوجيهات القيادة وفق مصادر الزاوية.
وتبدو الصورة كما كانت متوقعة، تزايد حالات الهروب من المحور الغربي التي وصلت إلى سقف الـ(100) عنصر بنسبة تصل إلى (16%) من القوة الكلية بالمحور.
أما في المحور الجنوبي، حيث تصل نسبة الفزوعات إلى 62%، فقد تعرضت القوة إلى انتكاسة كبيرة في معارك التكمة الأخيرة، حيث وصل عدد الجرحى بالقسم الخاص بالمليشيا بمستشفى أبو زبد إلى (117) جريحاً، وهناك حوالي (15) قتيلاً من ضمن الجرحى الذين وصلوا أبو زبد قادمين من معارك التكمة، وهي نسبة تصل إلى 33% من جملة قوة المحور الجنوبي.
واقع الأمر، الحقائق على مستوى الميدان تشير إلى ضربات دقيقة شملت عيال بخيت والقرى حول عيال بخيت وبعض نقاط قوة المناورة الخاصة في أبو قعود، حيث تم تدمير (18) عربة من جملة عربات المناورة التي دخلت المنطقة بنسبة تصل إلى 51%، وتدمير عدد (26) موتر، ومقتل (25) عنصراً وجرح (32) عنصراً، بجملة خسائر تصل إلى نسبة 18% من جملة قوة المناورة.
جملة إشارات المشهد أعلاه هي ما دفع عدداً من القادة للتسليم، وهم العقلاء في ظني، لأن واقع المليشيا يشهد انقسامات حادة بين القيادة وعدد من المكونات، وغادر البعض عبر منفذ النعام، والبعض سلّم في مواقع مختلفة.
المشهد في ولايات كردفان يشهد حالة من الهدوء عدا محور الدلنج والمحور الجنوبي، حيث تشهد أبو زبد فوضى ضاربة احتارت فيها المحامية (يسرى عبد الرحيم) التي عُينت من قبل المليشيا لنيابة أبو زبد، والتي طالبت بعربة قتالية حتى تواصل عملها، ويبدو أن المذكورة تعرضت لصفعة من أحد منسوبي المليشيا من أبناء الرزيقات في الأسبوع الماضي.
محاور كردفان ستكون مقبرة للمليشيا، وواضح أن صناعة الفوضى في بعض الطرقات يديرها الشفشافة من العناصر المحلية من أبناء المناطق، خاصة في طرق المزروب وأم كريدم والخوي وبعض المناطق اتجاه الحمير، فهل تجتهد المجموعات الوقائية الخاصة في إنفاذ عمليات في عمق الطرقات؟.
ولنا عودة
إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأحد 10 /5 /2026








