رأي

وجع الحروف إبراهيم أحمد جمعة يكتب : شمال كردفان: (الدعاية وسردية التحشيد)…1

تحشيد لبعض مرتزقة التبو القادمين من ليبيا، حيث تعرضت المجاميع لضربات مركزة كما قلنا في أم سنيطة وحرازة ود القيد ووادي حمرة الشيخ، واتجهت المجاميع الهاربة إلى الأودية، حيث خسرت المليشيا ما يتجاوز (450) قتيلاً بنسبة تصل إلى 24.4% من مجموع قوة الأفراد في المتحرك.

مشهد الخسائر أضحى مألوفاً في أوساط المليشيا، الأمر الذي جعل من الحملة الدعائية التي يقودها ناشطو وكتاب محتوى المليشيا مجرد (فقاقيع) على الهواء للتغطية على حالة الانقسام الداخلي والتشظي الحاد وسط مكونات التحالف العشائري، والمثال البيّن الاقتتال بين مكون السلامات وبني هلبة الذي تجاوزت خسائره البشرية (2849) مواطناً، وسط محاولات لنسج حبال الدعاية بقرب سقوط الدلنج والأبيض، والواقع لا شيء يخيف.

سرديات التحشيد في شمال كردفان مألوفة للغاية، ومألوف لسكان الأبيض حجم الدعاية تجاه المدينة، وما عاد التخويف يهز شعرة في أهل المدينة، لأن كتاب الهجانة يشهد على بسالة مقاتلي الفرق البرية في كردفان الذين جعلوا من المليشيا مجرد مجاميع تهيم بالأودية رغم المجازر المرتكبة وسط مكونات شمال كردفان.

مجزرة المرة لم تكن الأولى، فقد سبقتها مجازر مختلفة في الدموكية وفوري واللويب وأم حميرة وأجري، فالمليشيا هجرت أهل القرى فحولت الأيدي المنتجة إلى عطالة تتلقى الإعانات، ورغم بشاعة مجزرة المرة، لكن ثبات أهل الأرض في ديار ذانوق خط عنواناً للتاريخ، واحتسب العمدة الصابر الأستاذ يحيى تميم (8) أفراد من أسرته بين شهداء المرة آخرهم شقيقه. المجزرة التي ستصبح وصمة عار وسبة في وجه قادة محور أم سيالة وجبرة المحسوب بعضهم على دار حامد، فهل يكشف اجتماع القادة الذي انعقد في جبرة الشيخ نهار الأحد 31 /5 /2026 عن حجم الأزمة داخل المليشيا؟.

الشاهد أن المليشيا تترنح في ولايات كردفان رغم صخب السوشيال ميديا وهرجلة وكذب عناصر المليشيا، فقد تلقت المليشيا ضربات قاتلة في محاور الدلنج وبارا، وتقطعت سبل الإمداد، وأضحى المحتوى المصنوع من غرف المليشيا هو ما يملأ الفراغ، فهل يحتاج الإعلام العسكري لضخ الصورة المتقدمة لإعطاء صورة أوضح تحفز المواطن التواق لرؤية الجيش متقدماً على مجاميع المليشيا في المحاور المختلفة؟.

ما يلي مواطن كردفان تصبح اتجاهات الرأي لاعباً رئيسياً في صناعة القرار، والكفة تميل لمطالبة القيادة بنظافة محور الصادر وتجاوز بارا أم لبخ لتصبح بوادي أم حدب والهرديمي هي الطريق المؤدي إلى دارفور، رغم المحاولات المحمومة من قبل المليشيا لصناعة خطوط اعتراض شمال النهود واتجاه صريف عنكوش، في وقت يتسلل فيه الخوف وسط عناصر المليشيا وقادتها بسبب جفاف مواعين الاستنفار، وأصبح الاعتماد على مرتزقة التبو وبعض العناصر التي جرى تدريبها في ليبيا من أبناء المسيرية، فهل يتهاوى عرش (دقلو إخوان) المتمردين على سلطان الدولة؟.

وتصبح مجزرة المرة وصمة في وجه بعض المتعاونين من الساسة الذين ألقي القبض على أحدهم، وأوردت المليشيا تصريحاً له على مستوى الإعلام بحسبانه قيادياً في دار حامد. فهل سقطت كوادر حزب الأمة في فخ التعاون المفتوح مع المليشيا وفق شراكة القيادة السياسية للحزب؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى