رأي

همسه وطنيه دكتور طارق عشيري يكتب : الكلمة منبر للإصلاح والسلام والتنمية

قال محدثي استاذنا الجليل وشيخنا سليمان عبدالمجيد وهو رجل عركته الحياه سواء في العمل العام اوالخاص بالاضافة الي انه خطيب قال وهومنزعج ان بعض الأشخاص يطلقون (الكلمات دون واعظ اوضمير) وهي كلمات تحدث (شرخ كبير في جدار الأسرة السودانية) وعبر القروبات التي تشكل في بعض الاحيان راي عام ويكون (سلبي) في مرحلة نحتاج فيها الي الحكمة و(التريث) لرتق النسيج الاجتماعي الذي تفكك بعد الحرب واطلاق( الحديث دون وعي وادراك) فمثلا كلمه (سيولة أمنية)او( انفلات امني) او(اشتباك مسلح ) يطلقها الشخص في القروبات دون اكتراث لما يحدث بعد ذلك حيث( تُعد الكلمة) من( أقوى الأدوات) التي يمتلكها الإنسان، فهي (قادرة على بناء الأمم) كما يمكن أن تكون (سبباً في هدمها). والكلمات ليست (مجرد حروف تُنطق أو تُكتب)، بل هي( رسائل تحمل الأفكار والقيم والمشاعر)، وتؤثر( بصورة مباشرة في سلوك الأفراد) و(اتجاهات المجتمعات.) وفي المجتمع السوداني، الذي يتميز بتنوعه الثقافي والاجتماعي، تكتسب الكلمة( أهمية خاصة )باعتبارها و(سيلة للتواصل والتقارب وبناء الثقة بين الناس).
لقد لعبت( الكلمة) عبر التاريخ السوداني دوراً محورياً في توحيد الصفوف وإلهام الجماهير خلال المحطات الوطنية المختلفة. فقد أسهمت (الخطب والكتابات والشعر والأغنيات الوطنية) في تعزيز (روح الانتماء وترسيخ) (قيم التضامن والتكافل بين أبناء الوطن). وكانت الكلمة الصادقة دائماً منبراً للدعوة إلى الإصلاح والسلام والتنمية.
وفي( المقابل)، قد تتحول الكلمة إلى أداة هدم )عندما تُستخدم( لنشر الكراهية أو التفرقة أو الشائعات). (فالكلمات السلبية) قادرة على( تأجيج النزاعات وإثارة الفتن وتعميق الانقسامات الاجتماعية)، خاصة في أوقات الأزمات والصراعات. ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت الكلمة( تنتقل بسرعة كبيرة)، مما ضاعف من (مسؤولية الأفراد) في اختيار ما يكتبون وينشرون.
ويحتاج السودان اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى (خطاب إيجابي) يعزز (ثقافة الحوار والتسامح والاحترام المتبادل). فالكلمات التي تدعو إلى( الوحدة والتعايش) يمكن أن تسهم في (رأب الصدع الاجتماعي وتقوية النسيج الوطني)، بينما تؤدي( الكلمات المتشنجة) إلى (زيادة الاحتقان وإطالة أمد الخلافات).
كما أن للكلمة دوراً مهماً في (تنمية الوعي المجتمعي)، إذ يمكن من خلالها نشر ثقافة الإنتاج والعمل والتطوع واحترام القانون والمحافظة على البيئة. فالمجتمعات تتغير بالأفكار، والأفكار تنتقل عبر الكلمات التي تلامس العقول والقلوب.
إن بناء السودان الجديد لا يعتمد فقط على المشروعات والبنية التحتية، بل يحتاج أيضاً إلى بناء الوعي والإنسان، والكلمة هي المدخل الأساسي لذلك. ومن هنا تبرز مسؤولية الكُتّاب والإعلاميين والمثقفين وقادة الرأي في تقديم خطاب يزرع الأمل ويعزز الثقة ويدفع المجتمع نحو المستقبل.
تبقى الكلمة( أمانة ومسؤولية قبل أن تكون حقاً). وإذا (أحسن السودانيون) استخدام كلماتهم في( نشر المحبة والتسامح والحكمة)، فإنهم سيسهمون في بناء مجتمع أكثر( تماسكاً واستقراراً وقدرة على تجاوز التحديات). فالكلمات الطيبة( تصنع الأمل)، والأمل هو أول الطريق نحو نهضة السودان وتعافيه.
“قد تعجز القوة عن تغيير القلوب، لكن الكلمة الصادقة تستطيع أن تفتح أبواباً مغلقة وتصنع مستقبلاً جديداً.” وسودان مابعد الحرب اقوي واجمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى